الجمعة 20 سبتمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الصحافيون العراقيون »

صحفيو العراق يواجهون القمع بسبب تغطيتهم للتظاهرات

صحفيو العراق يواجهون القمع بسبب تغطيتهم للتظاهرات

رافقت الاحتجاجات الغاضبة في المحافظات الجنوبية بالعراق انتهاكات طالت صحافيين، حيث تعرض بعضهم للاعتقال والضرب ومصادرة الأدوات الصحافية.

وقال صحافيون يعملون لحساب وسائل إعلام غير محلية: إنهم “يستخدمون كاميرات صغيرة الحجم، أو هواتف نقالة، بإمكانات جيدة تمكنهم من التقاط صور ومقاطع فيديو وهم بين المحتجين، كحال أي مشارك في الاحتجاجات، ويستخدم هؤلاء الصحافيون أسماء بديلة، يقولون إنهم يحافظون على حياتهم من خلال تكتمهم على هويتهم”.

وقال الصحفي “أحمد الربيعي” في تصريح له: إن “عليه أن ينتمي لأحد أحزاب السلطة ويعمل لصالح قنواتها، أو لصالح القناة التلفزيونية الرسمية لكي ينجو من ملاحقة الشرطة والحفاظ على سلامته”.

وأضاف الربيعي : “أعرف العشرات من الزملاء الصحافيين في بغداد يفعلون الشيء نفسه”، مؤكداً أن “بعض الزملاء وصلهم تهديد من قبل الشرطة التي تحيط بساحة التحرير (مركز الاحتجاجات في بغداد)، قبل وصولهم إلى الساحة لكونهم عرفوا عن أنفسهم قبل الوصول إلى حيث المحتجين”.

وأفاد مصدر صحفي في تصريح له بأن ” الصحفيين يميزون أنفسهم من خلال ارتداء السترة الخاصة بالصحافة، وتعليق بطاقات صحافية على صدورهم، وهو ما يتيح لهم حرية الحركة لممارسة عملهم، بحسب ما متعارف عليه في جميع دول العالم، لا سيما عند وجود أحداث تتطلب ذلك، وهو ما يتوجب على الأجهزة الأمنية تسهيل مهامهم، لكن في العراق، وفي مثل هذه الأحداث، يعتبر الصحافيون من بين الفئات التي تمثل إزعاجاً للسلطات، كونها تكشف الحقيقة وتبثها إلى العالم، بحسب ما يؤكد صحافيون عراقيون تعرضوا في مرات عديدة للعنف على أيدي الشرطة”.

من جهته قال الصحافي والمصور الفوتوغرافي “محمد السامرائي” إنه “عملت قبل أكثر من عام في تصوير برامج لقناة تلفزيونية تعود لأحد أحزاب السلطة البارزة، وحصلت على بطاقة تعريفية تؤكد أني أعمل لصالح هذه القناة، وبالتالي فإني أعمل لصالح هذا الحزب، الذي يملك مليشيا وسلطة قوية، بذلك صرت محمياً، ما مكنني من تأدية واجبي المهني الحقيقي ونقل الصورة الحقيقية للعالم”.

وأضاف السامرائي أنه “شاهد اعتداءات طالت عدداً من الصحافيين في الاحتجاجات التي شارك في تغطيتها بالبصرة والنجف وبغداد، “فضلاً عن الاعتداءات اللفظية وعدم السماح لهم بتغطية الاحتجاجات بحرية، وتعرض بعضهم للضرب”.

من جانبه حذر المرصد العراقي للحريات الصحافية من استمرار الانتهاكات والتجاوزات على الصحافيين والفرق الإعلامية التي تغطي التظاهرات في المدن العراقية.

ووفقا لبيان للمرصد، فإن “صحافيين وناشطين أبلغوه بأن “أكثر من خمسين مذكرة قبض صدرت بحق صحافيين وناشطين في مدن البصرة والناصرية والعمارة والكوت والنجف والسماوة وكربلاء وبابل، وهي تمثل نوعاً من الترهيب يستهدف تعطيل عمل الفرق الإعلامية في تلك المحافظات”.

وأضاف البيان أن “الشرطة اعتدت على صحافيين يغطون التظاهرات في مدن وسط وجنوب العراق بالضرب والاعتقال، مثل “حسن البياتي” في قناة الرشيد الفضائية ومراسل لقناة النجباء في بابل ومراسل لقناة المسار “محمد الشمري”، ومراسل قناة دجلة ومراسل قناة الحرة ومراسل قناة التغيير ومحطات وصحف أخرى، تعرضوا للضرب والاعتقال وفقا لبيان المرصد الذي يتبع نقابة الصحافيين العراقيين ببغداد”.

في غضون ذلك قال الإعلامي “حيدر س”، في تصريح صحفي إنه “مؤخراً تم اعتقاله من قبل الشرطة في النجف، وأجبروه على كتابة تعهد “بالقوة” بعدم تغطية التظاهرات في العراق”.

وأضاف أنه “بعد الإفراج عنه واصل عمله في تغطية التظاهرات، مبيناً “صورت الإجراءات التعسفية والقمع الشديد الذي يمارسه بحق المتظاهرين جهاز مكافحة الإرهاب ومليشيا إيرانية تسمى عصائب أهل الحق”، مشيراً إلى أنه نتيجة لمشاركته في تغطية هذه الاحتجاج تعرض لانتهاكات”.

وتابع إن “الشرطة في حينها صادرت معدات العمل، فضلاً عن استخدامها العنف، “تعرضت لصعق بالعصا الكهربائية، وجرى تفجير قنابل صوتية، إحدى هذه القنابل انفجرت بالقرب مني مما تسببت بنزيف في الأذن وجروح في الوجه، فضلاً عن تعرضي وعدد من المتظاهرين للضرب بأعقاب البنادق على ظهورنا ورؤوسنا”.

وأشار إلى أن “مطالبته لنقابة الصحافيين، التي ينتمي إليها، بالاستنكار، لم تلق صدى داخل النقابة، وأنهم رفضوا الاستجابة لطلبه “خوفاً من مليشيا عصائب أهل الحق، بل أبلغتني النقابة أن أمتنع عن تصوير التظاهرات”.

وأردف أن  “رئيس النقابة “مؤيد اللامي” ينتمي إلى الحزب الحاكم في العراق، وليس من مصلحة النقابة إصلاح الوضع الأمني والمالي”.

وتواصل رقعة التظاهرات الاحتجاجية التي يطالب من خلالها العراقيون بتوفير الخدمات الأساسية البسيطة بالاتساع في مناطق مختلفة من جنوب ووسط البلاد، بينما تسعى الحكومة لاحتوائها من خلال تقديم بعض المبادرات من جانب، وتعزيز قواتها الأمنية من جانب آخر.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات