الجمعة 24 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » 15 عامًا على الاحتلال »

بومدرة: الحرب على العراق كانت عدوانية على بلد مسالم بناء على تقارير مفبركة

بومدرة: الحرب على العراق كانت عدوانية على بلد مسالم بناء على تقارير مفبركة

أكد الرئيس السابق لمكتب حقوق الإنسان لبعثة الأمم المتحدة في العراق “طاهر بومدرة”، أن حرب عام 2003 على العراق كانت حربا عدوانية على بلد مسالم بناءا على تقارير مفبركة، معتبر كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا مجرمي حرب يجب مساءلتهما.

وبحسب المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب فقد قال بومدرة إن “مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان قد عرف نقلة نوعية وعمليّاتيّة أثناء عهدتي على رأس هذا المكتب؛ حيث كان مجرد مديرية من مديريات بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق؛ يعمل تحت الرقابة السياسية لليونامي و متمركزة في بغداد منعزلاً عن ما يجري في الميدان، قمتُ بتوسيعه ليغطي كل محافظات العراق، للتواجد في الميدان والاطلاع على ما يجري على أرض الواقع بدون وساطة – سواء كانت حكوميّة أو أمنيّة أو اعلامية – . ففتحت فرعاً لمكتب حقوق الإنسان في البصرة يغطي جنوب العراق، و فرعاً يغطي كردستان العراق في أربيل، و فرعاً في الموصل، وآخر في كركوك، وآخر في ديالى. أمّا فرع الأنبار في الرمادي فلم تتم الموافقة على فتحه لأسباب لم يُفصَح عنها”.

وأضاف بومدرة أنه “ورغم هذا التوسع الجغرافي لمكتب حقوق الانسان في العراق، بقي هاجس الأمم المتحدة الأمني يعيق العمل المستقل والحيادي في مراقبة انتهاكات حقوق الأنسان في البلد. الهاجس الأمني جعل الأمم المتحدة تعزل نفسها في مراكز مُحصنة من الصعب على أفراد المجتمع المدنيّ وصولها ، ومن الصعب على أفراد مكتبي الخروج منها للمراقبة الميدانيّة إلا بمرافقة عسكريّة مدججة وأمنيّة مكثفة. لهذا كانت المصادر الميدانيّة للمعلومات التي تصلنا شحيحة جداً، وكان أعضاء مكتبي كثيراً ما يعتمدون على معلومات مصدرها الجهات الأمنيّة العراقيّة (في حكومة المالكي) أو الثمثيليات الدبلوماسيّة للتحالف الذي شنّ الحرب على العراق. فهذان المصدران لا يمكن اعتبارهما مصادر موثوقة وحياديّة بناء على معايير الأمم المتحدة للمراقبة وتحضير التقارير”.

وبين بومدرة أنه “بالنسبة لأرقام الضحايا من قتلى وجرحى، واعتداءات ونهب للملكيّة والتفرقة العقائدية والمذهبية يمكن مراجعة تقارير مكتب حقوق الإنسان في العراق وهي منشورة على موقع اليونامي، في فصل مكتب حقوق الانسان. كما توجد أرقام بخصوص القتلى والجرى والأسرى تكون أحيانا أكثر مصداقية نشرتها قوّات التحالف بالإضافة الى تقارير جهات المراقبة الدوليّة الأخرى كـ” منظمة العفو الدوليّة ” و” هيومن رايتس ووتش ” وغيرها. لكن كل هذه الأرقام تبقى مجرد ادّعاءات كونها لم يُحقَّق فيها رسميّاً من جهات مستقلة. لهذا يحتاج العراق لدراساتٍ علميّة مقارنة للكشف عن بعض الحقائق، وكثير منها لن يخرج لضوء النّهار أبداً”.

وتابع بومدرة أنه “بالنسبة لتقارير مكتب حقوق الإنسان، فهي تعد وتنشر من موقع اليونامي تحت إشراف مباشر لممثل الأمين العام للأمم المتحة. فيعتبر هذا الإشراف رقابة سياسيّة على تقارير حقوق الانسان، زيادة على ذلك، فهناك وجوب تقديم مسودة التقارير للفحص من طرف مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في جينيف وقسم الشؤون السياسيّة للأمانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك. بعد التعديلات المُلطّفة للتقرير، يعرض هذا على الحكومة العراقيّة لإبداء الرأي في الأمور الوقائعية (أحداث وأرقام) كما يعرض على الجهات الدبلوماسيّة ذات العلاقة بالأحداث. ثم تُعاد صياغة التقرير أخذاَ بعين الاعتبار ملاحظات الأطراف التي عرض عليها التقرير، وفي ندوة صحفيّة ينشطها ممثل الأمين العام ينشر التقرير ويودع على الموقع الاليكتروني لليونامي”.

وأشار بومدرة إلى أن “حرب 2003 على العراق، حرباً عدوانيّة على بلد مسالم، أُسس لها بناء على تقارير مفبركة لم تقنع حتى حلفاء الدول المعتديّة. كما أنّها كانت حرباً لم يُرخص لها مجلس الأمن الدوليّ كما يقتضيه ميثاق الأمم المتحدة. والحرب العدوانيّة تترتب عليها المُساءلة الجزائية، فكلٌّ من رئيس الولايات المتحدة ورئيس وزراء المملكة المتحدة اللذان قرَّرا هذا العدوان يُعتبران مجرمَي حرب وتجبُ مساءلتهما عن الدمار والخراب والجرائم ضد الإنسانية التي تعرض لها العراق والشعب العراقي”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات