الحشد الشعبي.. دولة تتحدى القانونانتهاكات الميليشيات في العراقدمج الحشد في المنظومة العسكريةسياسة وأمنية

تايمز البريطانية: مخاوف من تحول ميليشيا الحشد لـ”حزب الله” جديد

أفادت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، بأن هناك مخاوف من تحول ميليشيا الحشد الشعبي مع تنامي قوته إلى صورة من ميليشيا “حزب الله ” داخل العراق، مشيرة إلى أن جنرالا عراقيا وصف ميليشيا الحشد بأنها “اختراع إيراني”.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إن  “ان الحشد وفقا لمعارضيه أصبح بمثابة ذراع قوية لإيران وقوة نفوذ محتملة لها في بلد عانى فترات من عنف مروع”.

ونقلت الصحيفة عن جنرال عراقي، قوله إن “الحشد اختراع إيراني يقوده رجال تابعون لإيران، إيران لديها الحرس الثوري والعراق لديه الحشد الشعبي”، وهو ما دفع القيادي في الحشد “هادي العامري”، للرد بالقول “نحن نرفض ذلك، هذا تفكير خاطئ. إنه شأن داخلي “.

من جهته قال محلل سياسي إنه  “إذا لم تتعرض مكاسب الحشد للتهديد فإنه قد يكون قوة جيدة، ولكن ستكون لهم مطالب كثيرة وسيحشرون أنفهم في كل شيء، كما هو الحال مع الحرس الثوري الإيراني… الحشد أهم قوة ضغط خلقتها إيران بعد حزب الله اللبناني”.

من جهته قال الدبلوماسي الأميركي “روبرت فورد”، زميل معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط، إن “السؤال الكبير المطروح الآن هو ما الدور الذي سيضطلع به الحشد بعد انتهاء مرحلة مسلحي (تنظيم الدولة)؟، مبينا أنه “يعتقد بأن العامري، سيفضل البقاء على الحياد بين إيران والولايات المتحدة، ولكن إذا تفاقم العداء بين الخصمين بشكل حاد فإن ولاءه سينحاز عندها إلى طهران “.

وأضاف فورد، ان “العامري وجميع الشيعة العراقيين تقريبا يعرفون أن النفوذ الاميركي في المنطقة سيزول عاجلا أم آجلا، ولكن إيران ستبقى دائما جارة لهم .”

من جهته اعتبر المحلل مركز “جاثام هاوس” للدراسات ” ريناد منصور”، أن “العامري يلعب دور رجل الدولة عندما يناسبه الأمر، أما المطاف الأخير للحشد فإنه إما يسيطر على الدولة، أو يكون جزءا منها إذا لم يستطع تحقيق ذلك” ، مبينا ان “الحشد مكون من مجاميع مسلحة مرتبطة بأحزاب وشخصيات سياسية تشكل مشكلة في كل أنحاء البلد، إوهي جزء من مشكلة أكبر تتعلق في كيفية الحد من العنف حول البلاد وحصر السلاح بيد الدولة .”

على صعيد متصل يرى “ناثنيل رابكن”، وهو محلل أمني من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، إن “سعي الحشد في الدخول إلى المجال الأكاديمي هو مثال على كيفية محاولته لأن يكون له دور أيديولوجي في صياغة الطريق الذي سيسلكه العراق .”

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق