الإثنين 19 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » حقوق الانسان في العراق »

مركز توثيق الجرائم: القضاء في بغداد غير نزيه

مركز توثيق الجرائم: القضاء في بغداد غير نزيه

أكد المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب أنَّ القضاء في بغداد غير نزيه، والمحاكمات لا تسير حسب الضوابط الدوليّة، كما تحدثُ خلالها الكثير من الخروقات؛ منها عدم وجود ممثل قانونيّ يمثل المتهم، فضلاً عن تعرّض المتهم للإيذاء الجسديّ والنّفسيّ من أجل انتزاع الاعترافات.

وكان الرئيس “فؤاد معصوم” قد قال في تصريح صحفي ان  “كل مايردُنا من ملفات الإعدامات هي ملفات جنائية، ولم تصلنا قضايا حول أشخاص تورطوا في ممارسة الإرهاب الحقيقي” وعندما سأله الصحفي “منذ عام 2014″؟ أجاب معصوم “منذ عام 2014 وإلى اليوم، ولم يعتقلوا واحداً لحد الآن لأنهم انتحاريون”.”

وأفاد المركز العراقي بأنه “بذريعة الاشتباه بالانتماء إلى مسلحي (تنظيم الدولة) قامت القوات الحكومية بما فيها مليشيا الحشد الشعبي بعمليات اعتقال واسعة طالت الكثيرين وفي مختلف أنحاء العراق، بعضهم في أماكن احتجاز علنيّة، وآخرون في أماكن احتجاز سرّيّة، وقد تعرض هؤلاء جميعاً لشتى أنواع التعذيب والتنكيل في زنازينهم، وقد وثّقت المنظمات الحقوقيّة هذه الاعتقالات وعمليّات التعذيب، وجاءت محاكمة هؤلاء المعتقلين وإدانتهم بالانتماء إلى مسلحي (تنظيم الدولة) والحكم عليهم وفقاً للمادّة الرابعة من قانون مكافحة الارهاب، وهذه الأحكام تتراوح بين السجن لسنوات عديدة وبين تنفيذ أقصى عقوبة وهي الإعدام شنقا حتى الموت”.

ياتي هذا بينما اوضح تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق النسان ان  “العراق يجري فيه التعذيب والإعدامات الجماعيّة وفساد المنظومة القضائيّة، وفي أغلب الأحيان تقوم وزارة العدل بتنفيذ عقوبة الإعدام من دون تصديقها من قبل رئاسة الجمهوريّة، بحسب القانون الذي صدر من مجلس النواب عام 2017 الذي أعطى الحق لوزارة العدل بتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق المدانين دون مصادقة رئاسة الجمهوريّة بعد مرور 30 يوما، ومنذ ذلك التاريخ تصاعد عدد أحكام الإعدام وتنفيذها وفي مشهد يشبه المجازر بحسب وصف مجلس حقوق الانسان في الأمم المتحدة”.

وبين المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب ان “القضاء في بغداد – وبحسب تقارير المنظمات الدوليّة والحقوقيّة – غير نزيه، والمحاكمات لا تسير حسب الضوابط الدوليّة، كما تحدثُ خلالها الكثير من الخروقات؛ منها عدم وجود ممثل قانونيّ يمثل المتهم، فضلاً عن تعرّض المتهم للإيذاء الجسديّ والنّفسيّ من أجل انتزاع الاعترافات، وكانت هناك سابقة للأنتربول الدوليّ في هذا الصدد؛ حيث امتنع الأنتربول عن التعامل مع الحكومة العراقيّة بسبب التقارير التي أكّدت طائفيّة وعدم نزاهة القضاء”.

واشار المركز في تصريح صادر عنه الى انَّ “أغلب عمليّات الاعتقال جاءت نتيجة وشاية من المخبر السريّ وتقوم الأحزاب باستغلال مناصب أعضاءها للانتقام بروح طائفيّة وإشاعة العنصريّة في التعامل مع المتهمين، خاصة وأنّ أغلب المعتقلين هم من المناطق التي ينتمي أغلب سكانها الى العرب السنة. ممّا يؤكد أنَّ عمليّات الإعدام هي وسيلةٌ لتصفيةٍ وتطهيرٍ عرقيّ تحت مظلة القانون”.

وتابع المركز انه “وعلى الرغم من المطالب الدوليّة بوقف الإعدام والتعذيب في المحاكم والسجون الحكوميّة في العراق إلا أنَّ الحكومات منذ عام 2003 وإلى اليوم مستمرة في اتّباع سياسة القتل والتعذيب الممنهج بحق المعتقلين”.

واشار المركز الى ان “إصدار عقوبة الإعدام من دون مراعاتِ الإجراءات والضوابط القانونيّة وحسب المعايير الدّوليّة سوف يؤدّي بالضرورة لتنفيذ الإعدام بحق الأبرياء، ويتسبب في ارتكاب جريمة بحق المحكوم عليهم بالإعدام، وهذه الجريمة هي خرق للعهد الدّوليّ وميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وهي جريمة ضدّ الإنسانيّة وخرق واضحٌ لاتفاقيّة جنيف كما أنّها ترقى لكونها جريمة حرب”.

وبناءً على هذه المعطيات فإنَّ “المركز العراقيّ لتوثيق جرائم الحرب” يطالب الأمم المتحدة بتحويل ملف الإعدامات وإدارة السجون في العراق إلى مجلس الأمن الدّوليّ من أجل تعليق العمل بعقوبة الإعدام وإيقاف أسلوب التعذيب المُتّبع”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات