الأحد 16 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تظاهرات البصرة.. غضب متصاعد »

تواصل التظاهرات العراقية والنتائج قد تكون وخيمة

تواصل التظاهرات العراقية والنتائج قد تكون وخيمة

ترجعت ثقة العراقيين في الحكومة، وباتت الاحتجاجات المستمرة بلا قيادة في طريقها لأن تتطور  إلى سيناريوهات خطيرة في المستقبل.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إن “المتظاهرين قرروا السبت الماضي تحويل احتجاجهم الى اعتصامات أمام شركات النفط ومقرات الحكومات المحلية في محافظات الجنوب مطالبين بتوفير الخدمات من الماء والكهرباء وفرص العمل، وفي اليوم التالي سارعت الأحزاب الشيعية الى استئناف مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة بعد مطالبة السيستاني بالإسراع في تشكيل حكومة جديدة تقوم على التكنوقراط ويقودها رئيس وزراء “قوي وشجاع”، في انتقاد واضح لرئيس الوزراء الحالي “حيدر العبادي” الذي خسر المزيد من شعبيته خلال التظاهرات”.

وأضاف المصدر أن “التظاهرات الصيفية مألوفة في العراق خصوصا مع ارتفاع درجات الحرارة الى نحو (50 درجة سيليزية) وتراجع ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية، ولكن هذه المرة تبدو مختلفة، فهي بلا قيادة حتى الآن، ولها عشرات المطالب، ويجمعها الغضب على جميع النخبة السياسية”.

وبين المصدر أنه “للمرة الأولى انطلقت التظاهرات من البصرة وليس بغداد، وانتقلت الاحتجاجات تدريجيا من تلك المدينة التي تغفو على بحر من النفط الى مدن ميسان وذي قار والمثنى والنجف وكربلاء وأخيرا الى بغداد التي كانت احتجاجاتها خجولة، كما ان التظاهرات هذه المرة هي بدون قيادة، وهي قضية خطيرة، فمن الممكن اختراقها من قبل الفوضويين أو أتباع الأحزاب، وأيضاً من الصعب تشكيل وفد قادر على التفاوض مع الحكومة حول مطالبهم ومتابعة تنفيذ هذه المطالب”.

وتابع المصدر أن “الوفود التي جاءت من الجنوب وانشغل باستقبالها رئيس الوزراء “حيدر العبادي” على مدى الأسبوع الماضي في مكتبه ببغداد سرعان ما أعلن متظاهرون آخرون بان هؤلاء لا يمثلوهم، وغياب القيادة الموحدة قد تؤدي ايضا الى تلاشي الاحتجاجات خلال أسابيع قليلة”.

وأشار المصدر إلى أنه “حتى العام الماضي كان قادة الاحتجاجات هي الحركات المدنية والعلمانية وهي التي خلقت ثقافة الاحتجاج ضد السلطة منذ العام 2010، ولكن بعد مشاركتهم في الانتخابات الأخيرة أصبحوا جزءا من العملية السياسية وشعروا بالإحراج من المشاركة في الاحتجاجات الحالية”.

وبين المصدر أن “الزعيم الآخر للتظاهرات كان “مقتدى الصدر” الذي ينظر اليه منذ سنوات باعتباره رمزا لمعارضة الاحزاب الشيعية الحاكمة وايقونة الاحتجاجات، لكن تحالفه مع هذه القوى المدنية والعلمانية وانتصاره في الانتخابات الاخيرة وضعه في خانة السلطة وشعر هو الآخر بالإحراج من المشاركة في التظاهرات، وعندما حاول إرسال وفد من أتباعه الى متظاهري البصرة، رفضوا استقباله، كانت تلك صدمة لم تكن في حسابات الصدر”.

وأكمل المصدر أن “العلامة الاخرى على اختلاف الاحتجاجات هذه المرة، انتقاد المتظاهرين لجميع الأحزاب وكل شخص مرتبط بالسلطة السياسية والدينية، حتى رجل الدين الأبرز “علي السيستاني”، إذ رفع محتجون لافتات تنتقده على عدم دعمه التظاهرات بعد الأسبوع الأول من الاحتجاجات، والشيء نفسه مع “مقتدى الصدر””.

واردف المصدر أنه “وبعد ثلاثة اسابيع من التظاهرات أصبحت المطالب كبيرة وبعضها يحتاج الى سنوات لتنفيذها، المطالبة بتعديل الدستور وتغيير النظام السياسي البرلماني الى نظام رئاسي يتم خلاله انتخاب رئيس الجمهورية مباشرة عبر الناخبين، إلغاء البرلمان ومجالس المحافظات، وبعض هذه المطالب تعكس ردود افعال غاضبة غير مدروسة تعود الى عدم وجود قيادة موحدة”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات