الإثنين 17 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

إيران تسعى لتشكيل حكومة عراقية تتجاوز العبادي

إيران تسعى لتشكيل حكومة عراقية تتجاوز العبادي

يبذل مسئولون إيرانيون، منذ أيام، جهودا للدفع باتجاه تشكيل تحالف يستثني رئيس الحكومة “حيدر العبادي” وتحالفه “النصر”، على خلفية موقفه الأخير المؤيد للعقوبات الأميركية على إيران، من أجل إقصائه عن تشكيل الحكومة.

وأكد مصدر سياسي مقرّب من تحالف “الفتح”، الجناح السياسي لمليشيا “الحشد الشعبي”، في تصريح صحفي، اليوم الإثنين، أنّ “الموقف الأخير للعبادي، دفع الإيرانيين إلى التفكير في دعم تحالف لا يخضع للإملاءات الأميركية”.

وأضاف المصدر أن “التحرّكات الإيرانية شملت تحالف “الفتح”، وائتلاف “دولة القانون” الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق “نوري المالكي”، بشكل أساسي، فضلاً عن إجراء اتصالات بتيارات وشخصيات سياسية “شيعية” أخرى فائزة في الانتخابات البرلمانية”.

وبين المصدر أن “دخول قيادات من “حزب الله” اللبناني على خط الوساطة بين القوى “الشيعية”، مؤكداً قيام أعضاء في الفتح وائتلاف دولة القانون بزيارة لبنان من أجل إجراء مشاورات بهذا الشأن في بيروت، بين تحالف “سائرون” التابع لزعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر”، وتحالف “الفتح”.

وتابع المصدر أن “حزب الله قام بمحاولات للتقريب بين حلفاء إيران في العراق، وتحالف “سائرون”، موضحاً أنّ هذه المحاولات “لم تنجح”، بسبب رفض قيادات “سائرون” الانضواء ضمن تحالف مدعوم إيرانياً”.

من جهته، قال القيادي في تحالف “الفتح”، “عامر الفايز”، في تصريح صحافي، إنّ “قيادات في التحالف زارت لبنان، مؤخراً، من أجل مناقشة مسألة تشكيل “الكتلة البرلمانية الكبرى” مع قوى أخرى، موضحاً أنّ “ما جرى هناك لا يزال مجرد حوارات ونقاشات، ولم يصل إلى مستوى اتفاقات”.

على صعيد متصل، قال القيادي في تحالف “سائرون”، “أيمن الشمري”، في تصريح صحفي إنّ “تحالف سائرون هو الأحق بتشكيل الحكومة المقبلة”، مؤكداً “الاشتراط على الكتل التي تريد التحالف معه الالتزام بالبرنامج الوطني”.

وأوضح أنّ “تحالف سائرون لا يتمسّك بمنصب رئيس الوزراء، إلا أنّه يشترط في الشخصية التي تتولّى المنصب أن تكون وطنية”، مشدداً على “ضرورة الابتعاد عن مبدأ المحاصصة الذي سارت عليه الحكومات السابقة”.

في الأثناء، أكدت مصادر سياسية، في تصريح صحفي أن “هناك تقارب بين تحالفي “النصر” بقيادة العبادي و”سائرون” بقيادة الصدر، “في محاولة لتشكيل كتلة برلمانية قادرة على مواجهة التحالف الذي تريد إيران تشكيله”، موضحة أنّ “الكتلة في حال تم التوصل إلى تشكيلها، ستتوجه نحو إقناع قوى أخرى مهمة بالانضمام إليها”.

ويشهد العراق حراكاً متواصلاً لتشكيل “الكتلة الكبرى” في البرلمان الجديد، والتي يضعها الدستور شرطاً قبل الشروع في اختيار رئيس الوزراء المقبل.

واشار مصدر صحفي إلى أن “العبادي يجري محادثات جديدة مع وفد يمثل العبادي مع قيادات كردية، بهدف التوصل إلى اتفاق يفضي الى دعم كردي لحصول العبادي على ولاية ثانية في الحكومة، في وقت تسربت معلومات عن وجود ضغط أميركي على الأكراد لدعم رئيس الوزراء، والاتفاق على برنامج يعيد تنظيم العلاقة بين بغداد وأربيل، ويزيل آثار الفترة الماضية، وما خلفه استفتاء الانفصال الكردي عن العراق”.

وأشار المصدر إلى أن “العبادي قطع الطريق أمام التحالفات الأخرى (الفتح ودولة القانون) للتحالف مع الكرد، بعدما فتح يده أمام الجانب الكردي، ومنح الوعود له”، مبيناً أنّ “أي إعلان للتحالف بين الطرفين لن يتم قبل الانتهاء من تقديم الطعون بشأن العد اليدوي، ومصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات رسميا”.

ويأتي ذلك في ظلّ تسريبات تحدثت عن ضغط أميركي على معسكري الأكراد في أربيل والسليمانية لدعم العبادي لولاية ثانية والاتفاق على برنامج ينظم العلاقة بين بغداد وأربيل.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات