الأحد 23 سبتمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » انتهاك حقوق المرأة في العراق »

تحقيق يكشف عن عمليات الاتجار بالفتيات في "دهاليز" بغداد

تحقيق يكشف عن عمليات الاتجار بالفتيات في “دهاليز” بغداد

كشف تقريراً لموقع درج المعني بقضايا وشؤون الشرق الأوسط الضوء على تحقيق استقصائي حول تجارة الجنس والاتجار بالبشر في العراق وعمليات الاتجار بالفتيات والنساء في دهاليز بغداد السرية.

وقال المتحّدث باسم مجلس القضاء الأعلى في العراق القاضي “عبد الستار البيرقدار” عن اعتقال عصابة من خمسة أفراد في مدينة الناصرية) تحترف الاتجار بالفتيات.

اعترف عناصر العصابة، بأنهم استدرجوا أربع فتيات إلى العاصمة بغداد عبر برنامج التواصل الاجتماعي بحجة الزواج بغية المتاجرة بهن، وصدّقت “محكمة التحقيق اعترافات المتّهمين وفق المادة (5/ ثانياً) من قانون الاتجار بالبشر”.

وأكدت الناشطة الحقوقية والأمينة العامّة لجمعية الأمل “هناء ادوارد” تصاعد نسب جريمة الاتجار بالبشر، كاشفة عن ارتفاع حالات،”هروب النساء في المناطق الجنوبية والشمالية، بعد وعود لهنّ بالزواج من قبل سماسرة يستدرجونهنّ عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليوقعوهنّ في فخ شبكات الاتجار بالبشر”.

وأن مشكلة النساء اللواتي يتم استدراجهنّ تكمن بعدم القدرة على العودة إلى ذويهنّ، نظراً إلى العادات القبلية والمجتمعية التي تفرض قتل كل فتاة يكشف هروبها من ذويها، وهذا ما يجعل مهمّة خلاص هؤلاء النساء من عصابات الاتجار بالجنس صعبة أو مستحيلة.

وقال الرائد في وزارة الداخلية “علي شاكر” إن النساء الهاربات من ذويهنّ إلى العاصمة بغداد، يضطررن إلى الحصول على أوراق ثبوتية وجوازات سفر مزوّرة، واستخدام أسماء مستعارة مع تغيير ألقابهنّ”، بهدف التخفي وقطع الطريق على ذويهنّ من ملاحقتهنّ عبر الأجهزة الامنية.

وأضاف شاكر أن ذوي الضحايا يقومون بإبلاغ مراكز الشرطة عن اختفاء بناتهم، وتسجيل محاضر رسمية بدعوى الخطف أو الفقدان، ليتم بعدها تعميم صور الفتاة والاسم على الأجهزة الامنية المختصّة في المحافظات كافة، فيما يقوم بعض ذوي الضحايا بالبحث عنهنّ بشكل شخصي في العاصمة، لكن معظم عمليات البحث تلك تبوء بالفشل.

لكن الكثير من حالات القتل سُجّلت لفتيات تم العثور عليهنّ، والتي تعتبرها قبائل عربية “غسلاً للعار”، ويخفّف القضاء حكمه على مرتكبي عمليات القتل تلك، ويصنّفها كجزء من جرائم “الشرف”، والتي لا يتعدّى الحكم فيها عقوبة حبس ستة أشهر أو سنة كأقصى حد.

وكان يعد العراق من البلدان التي نجحت في الحدّ بشكل كبير من حالات الاستغلال الجنسي والاتجار بالبشر، لا سيما بعد إصدار قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لعام 1959، والذي حظّر فيه حتى الزواج القسري وتعدّد الزوجات، لكن ظاهرة الاتجار بالجنس عادت إلى الواجهة في تسعينات القرن الماضي وبعد تغيير النظام السابق عام 2003.

المصدر:موقع درج ميديا

تعليقات