الإثنين 19 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » تظاهرات البصرة.. غضب متصاعد »

استمرار تظاهرات العراق الشعبية وسط قمع حكومي متواصل

استمرار تظاهرات العراق الشعبية وسط قمع حكومي متواصل
إستمرت التظاهرات في العراق وسط التأخر في تشكيل الحكومة الذي طاول جميع الأطراف، بينما أصر المتظاهرين على المطالب الاجتماعية والخدماتية، وصولاً إلى طرح 92 مطلباً من أجل وقف التظاهرات، ودلت كثرة المطالب أيضاً على أن الملف الحكومي مؤجل حتى إشعار آخر.
وتجددت التظاهرات اليوم الجمعة في مدن عراقية مختلفة، أبرزها البصرة وذي قار وواسط والنجف وكربلاء وبابل وميسان والمثنى وبغداد في ساحة الحرية، فيما قال المشاركون فيها إنها تأييداً لتظاهرات الجنوب التي تركزت قرب مباني الحكومات المحلية وبالساحات الرئيسية في المدن.
بينما فرضت القوات العراقية إجراءات عسكرية وأمنية مشددة في مدن جنوب العراق ووسطه والعاصمة بغداد، وكانت مشاركة النساء للمرة الأولى في تلك التظاهرات، وهن بالغالب ناشطات مدنيات بالجنوب العراقي وفقاً لناشطين عراقيين وأكدوا بأن التظاهرات استعادت زخم الأيام الأولى بعدما خفّت بسبب عمليات الاعتقال والقمع المتواصل من قوات الأمن العراقية.
وتجنب رجل الدين الشيعي في العراق “علي السيستاني” الإشارة إلى التظاهرات والاحتجاجات، فألقى وكيله في كربلاء “عبد المهدي الكربلائي” خطبة اكتفى فيها بـدعوة السلطات العراقية إلى تقديم الخدمة للشعب من خلال سقف زمني محدد، مشدداً في خطبة الجمعة على ضرورة وجود ثقة بين الخادم من جهة، والأطراف التي تريد الخدمة من جهة أخرى.
وحذّر رجل الدين العراقي “محمد تقي المدرسي” من “فتح أبواب جهنم على العراق في حال استمرت الأوضاع على ما هي عليه”، مؤكداً في بيان أن “الأحداث الأخيرة أشارت إلى وجود ثغرات في عملية التواصل بين أبناء الشعب من جهة، والأجهزة المكلفة بتوفير الخدمات من جهة أخرى”. ولفت إلى أن “هذه الثغرات هي التي سمحت للبعض باستغلال ضعف الخدمات للقيام بأعمال غير مقبولة”. ودعا القيادات السياسية إلى “تحمّل مسؤولياتها التاريخية في رأب الصدع”، منتقداً “ضعف أداء المسؤولين العراقيين في مسألة توفير الخدمات”. وشدّد على “ضرورة الحدّ من المطالب المبالغ بها، والتراضي على حلول وسطية”. من جهته، قال النائب السابق “محمد العبيدي” إن “تجنب السيستاني الحديث عن التظاهرات يعني أنه رفض مباشر لوساطات حركتها الحكومة بالأيام الماضية حول تدخل المرجعية في إيقاف الشارع”.
وقطعت التظاهرات في الجنوب العراقي وبغداد شوطاً جديداً في عملية تنظيمها، فبدت أقل عشوائية وأكثر تنظيماً عن الأيام الماضية من ناحية تنقل المحتجين ووسائل حمايتهم من قنابل الغاز والعيارات النارية التي تطلقها قوات الأمن ضدهم، وحتى على مستوى الشعارات المرفوعة التي تناول جزء منها المنظومة الدينية وأخرى هاجمت النفوذ الإيراني بالعراق من وسط مدينة النجف، التي تضمّ أكبر قنصلية إيرانية في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد أحد زعماء قبائل محافظة القادسية الشيخ “عوني صاحب الدراجي” إن بعض المسؤولين طلبوا منا أن نكف أبناءنا ونمنعهم عن الخروج وهو ما لم نوافق عليه. وأضاف أبناؤنا يشاهدون الانترنت، شباب بأعمارهم في دول أخرى أفقر من العراق لكنهم بخير وعافية وأمن ورفاهية وهم يبحثون عن لقمة خبز أو قميص نظيف ولا يجدون. واتهم الدراجي بعض الجهات الدينية بـ”التواطؤ مع الأحزاب الإسلامية كونها مستفيدة”.
ووفقاً للمصدر ذاته فإن “البصرة رفعت نحو 29 مطلباً وذي قار 19 والنجف 23 وبابل 17 والمثنى 40 مطلباً والقادسية 11 مطلباً ومحافظات أخرى. وتتشارك الطلبات التي رفعها المتظاهرون بالماء والكهرباء وتوفير الوظائف وتأهيل المستشفيات والمدارس وبرنامج لمساعدة الأيتام والأرامل والمعّوقين الذين يغص بهم الجنوب العراقي، إضافة إلى طلبات تتعلق بإقالة مسؤولين في الحكومات المحلية وإحالتهم للقضاء.
وقال وزير النفط “جبار لعيبي” إن لجنته أنجزت تقريرها النهائي بشأن تقديم الخدمات، وتوفير فرص العمل، مبيناً في تصريح لراديو محلي يُبث من البصرة أنه “نسّق مع شركات نفطية ومقاولين من أجل توفير وظائف لأهالي البصرة.
وأشار إلى أن “هذه الدرجات الوظيفية ستوزع على ذوي الشهداء، وبعض المواطنين بصفة حارس، واختصاصات أخرى”، موضحاً أن “رئيس الوزراء العراقي يعمل على إيجاد مخرج مالي، وبوابة لتأمين مرتبات العشرة آلاف وظيفة التي أطلقت للبصرة”.

المصدر:وكالات

تعليقات