الإثنين 19 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

واشنطن بوست: ترامب يضع العراق في "مأزق" كبير

واشنطن بوست: ترامب يضع العراق في “مأزق” كبير
قال رئيس الوزراء العراقي “حيدر العبادي” أن العراق ليس لديه خيار سوى الالتزام بشروط تجديد العقوبات المفروضة على إيران من قبل إدارة ترامب“، في وقت تشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة ستعاقب أي بنك عراقي يتعارض مع الحظر الأمريكي على التعامل التجاري مع  إيران.
وكان الرد عنيفاً من قبل الإيرانيين حينما ألغوا اجتماعا مع رئيس الوزراء العراقي كان مزمعا عقده ، وهو ما دفع بالعبادي إلى تغيير المسار.
وتخلى العبادي عن التزامه السابق ،قائلاً إن “العراق لن يمتنع، إلا عن القيام بالأعمال التجارية مع إيران بالدولار الأمريكي” ، كما أوضح إنه لم يتخذ قرارا بعد بشأن ما إذا كان العراق سيعلق واردات السلع الرئيسية من إيران. وفي تنازل لجاره القوي، قال العبادي إن رسوم تأشيرة الزائرين الإيرانيين إلى الأماكن الدينية في العراق ستخفض لتعويض القيمة الضعيفة للريال الإيراني.
ولا يزال السياسيون العراقيون يتصارعون حول تشكيل ائتلاف حاكم جديد للبلاد، كما وأوضح العبادي إنه في موقف حساس بشكل لا يمكن إدراكه: على الرغم من أنه يحب واشنطن، فهو أيضا مدين لإيران ونفوذها داخل بلاده وكوكبة الأحزاب السياسية. فهو لا يستطيع تحمل أي مواجهة مع الولايات المتحدة، كشريك أمنيمهم، أو قتال حقيقي مع طهران، حيث تربطها مع بغداد تجارة سنوية تبلغ قيمتها 12 مليار دولار“، كما وتشارك إيران داخل العراق عبر العديد من الروابط الأخرى السياسية والأمنية والدينية.
قد تصبح الأمور أكثر تعقيدًا في تشرين الثاني/نوفمبر، عندما من المتوقع أن تدخل جولة أكثر صرامة من العقوبات الأمريكية على صناعة النفط الإيرانية. وقال نبيل جعفر، أستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة ، لموقع “المونيتور” إن العراق قد “يحرم تصدير نفطه” من قبل أمريكا إذا لم تلتزم بغداد بهذه الإجراءات.
لكن “جينيفيف عبدو” الباحثة في واشنطن، جادلت في“بوليتيكو“ (وهو ما عرضه موقع كتابات قبل يومين) بأن العراق ليس لديه خيار سوى انتهاك العقوبات. إذا التزم العراق بمطالب إدارة ترامب ، فستتمكن إيران من قطع الموارد التي تحتاجها جارتها بشدة. فسيصبح نقص الكهرباء المزمن في العراق أكثر سوءا إذا جفت إمدادات الغاز الإيراني. ستكون موجات الجفاف أكثر حدة إذا قامت إيران بتحويل تدفقات المياه بعيداً عن الأنهار.
مع ذلك، بالنسبة إلى ترامب وحلفائه، هذه هي مشكلة العراق، فالبيت الأبيض مصمم على دفع النفوذ الإيراني عبر الشرق الأوسط وإعاقة النظام الثيوقراطي في طهران. يجادل المنتقدون بأنها مهمة مفرطة في الحماسة التي تحجب الطرق المحتملة للتعاون – ليس أقلها في العراق،وتبالغ في نطاق التهديد الإيراني، فميزانية طهران العسكرية أصغر من ميزانية إسرائيل والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية – ثلاثة حلفاء أمريكيين تقليديين في المنطقة هم أعداء إيران العنيدون.

المصدر:وكالات

تعليقات