الخميس 22 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » 15 عامًا على الاحتلال »

العراق.. الخلافات داخل الكتل السياسية الواحدة تؤخر تشكيل الحكومة

العراق.. الخلافات داخل الكتل السياسية الواحدة تؤخر تشكيل الحكومة

كشفت المؤشرات أن الحكومة الجديدة لن تختلف عن سابقاتها من ناحية كونها حكومة طوائف وبشخصيات تم تدويرها أكثر من مرة منذ عام 2003، إلا أن الأزمات السياسية والخلافات لا تزال حاضرة ما يؤخر تشكيلها.

وقال مصدر صحفي في تصريح له إنه “وعلى الرغم من مرور قرابة المائة يوم على إجراء الانتخابات البرلمانية الأخيرة، في 12 مايو/أيار الماضي، إلا أن الأحزاب لا تزال عند نقطة الصفر، ولم تتوصل إلى أي اتفاق يفضي إلى تشكيل الحكومة الجديدة، لنفس الأسباب التي شهدتها البلاد في الماضي، وهي المحاصصة الطائفية والحزبية، مع ظهور تهديدات باللجوء إلى المعارضة السياسية”.

وأضاف المصدر أن “هذا وضع لم تعهده أحزاب العراق الإسلامية الجديدة، إذ ظهر زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر”، المتصدر بنتائج الانتخابات، بحزبه “سائرون”، ملوحاً بخيار المعارضة في حال تم العمل على تشكيل الحكومة المقبلة بنفس العقلية الماضية، فيما رفض توزيع المناصب على المكونات العراقية (السنة والشيعة والأكراد) بحسب النتائج والنسب السكانية”.

في السياق، قال النائب السابق عن التحالف الوطني “حبيب الطرفي”، في تصريح صحفي إن “الأوقات التي استغرقتها الحكومات الماضية في تشكيل هيئتها، مؤلمة، وقد تجاوزت على الدستور لأكثر من مرة”، مبيناً أن “العمل الحالي بين الأحزاب السياسية يقوم على مبدأ التوافقات السياسية، وهو نفس إطار المحاصصة السابقة، لكن الأمر الذي اختلف الآن هو أن الشعب العراقي صار يتظاهر ويحتجّ، على عكس السابق”.

وأضاف أن “الأحزاب السياسية الحالية عليها عدم تكرار المشاكل التي حصلت في الحكومات السابقة، لأن المتظاهرين صاروا عامل ضغط على الحكومة وهم دائماً على أبواب المسؤولين، وهناك أحزاب تريد أن تمدد سقفها الزمني، وتجاوز الدستور”، مشيراً إلى أن “الحكومات السابقة تأخرت في ترتيب نفسها، بسبب المحاصصة التي كانت في أوج ظهورها، ولم أحد يعارضها، أما اليوم فهناك جبهات سياسية تعارض المحاصصة متمثلة بمرجعية النجف (علي السيستاني) ومقتدى الصدر”.

ولفت إلى أن “مفهوم المحاصصة انتهى، لكن، الأمر الذي لا يختلف عن المحاصصة، والذي ظهر أخيراً هو الخطابات الجديدة، مثل مفهوم الأغلبية السياسية، والأغلبية الوطنية. كل الأحزاب تريد مكاسبها ومغانمها حالياً، وهذا سبب التأخير في تشكيل الحكومة، وقد تتأخر أكثر من هذا الوقت”.

في غضون ذلك، أشار المحلل السياسي “أحمد الشريفي”، إلى أن “الحكومات السابقة جميعها تجاوزت على المدد الدستورية، خلال فترة التشكيل والتأسيس، ومن ثم كلها تضطر إلى أن تتشكل على عجالة، وما من حكومة تشكلت بشكل طبيعي، فقد كانت عبارة عن محاصصة وتوافق بين المكونات، وتبقى حتى آخر لحظة بسجالات التوافق والبحث عن الامتيازات”.

وأوضح الشريفي أن “هذه السجالات هي السبب بتأخر اكتمال شكل الحكومة”، موضحاً أن “الحكومة التي يترقبها العراقيون ستكون أكثر تعقيداً وستستغرق وقتاً أكثر من الحكومات السابقة، وإلى الآن لا توجد بوادر اتفاقات بين الأحزاب”.

وأوضح أن “الكتل السياسية في السابق كانت متفاوتة في أعداد المقاعد التي تفوز بها في الانتخابات، أما اليوم فالكل تقريباً متساو، وهذا الأمر جعل الأحزاب تتحد بالقوى، ما جعل السياسيين يشترطون على بعضهم البعض في قضية التحالفات والامتيازات، مع وجود تباعد في الرؤى والأفكار التي يحملها كل حزب”، لافتاً إلى أن “تشكيل الحكومة المقبلة، قد يتبلور وتتبين نهايته حين يظهر القرار الدولي بذلك، لاسيما أن الأمم المتحدة مستغربة مما حدث خلال الفترة الماضية من تعطل الأجهزة الإلكترونية التي استخدمت في عدِّ الأصوات، وحرق محطات انتخابية ومشاكل واتهامات، وانتهى الأمر إلى حلِّ مجلس مفوضية الانتخابات والعودة إلى العد اليدوي، ربما خلال الفترة المقبلة سنشهد تدخلاً دولياً في تشكيل الحكومة، وقد يكون خيار حكومة الطوارئ حلاً مطروحاً”.

المصدر:وكالة يقين

تعليقات