العنف والجريمة بالعراقانتهاكات الميليشيات في العراقجرائم الاغتيالاتسياسة وأمنية

عمليات اغتيال وخطف في بغداد تروّع المواطنين

تسجّل مناطق العاصمة بغداد حوادث خطف واغتيال وجرائم منظمة، تدبرها عصابات مسلحة مجهولة الارتباط والتوجه، فهي تصول وتجول في جميع المناطق دون رادع ، وسط شكوك بتواطؤ مع القوات المشتركة في بغداد ، والتي اكدت قياداتها ان شكلت فرقاً خاصة للمتابعة ،وسط عجز واضح عن بسط الامن وحماية المواطنين من بطش العصابات المسلحة .

وقال مصدر في الشرطة بتصريح صحفي ، إنّ “العاصمة تسجّل يومياً عدداً من عمليات الخطف والقتل تطاول مدنيين وموظفين حكوميين”، مبينا أنّ “تلك الحوادث تنفذها عصابات مسلّحة مجهولة لم تستطع القوات الأمنية كشفها، ولا معرفة تفاصيل ارتباطها”.

وأكد أنّ “نشاط تلك العصابات يتركز في مناطق شرقي بغداد، كمدينة الصدر، وبغداد الجديدة، والعبيدي، والبلديات، ومناطق أخرى قريبة منها”، مشيرا إلى أنّ “الغموض يكتنف تحركات تلك العصابات، وشكّلت القوات الأمنية فرقا خاصة لمتابعتها، لكنها لم تستطع التوصل إلى أي خيوط عنها” بحسب اعتقادها .

وأوضح أنّ “بعض تلك العمليات تنفذ في الأسواق الشعبية، وأخرى في الشوارع، وبعضها الآخر باقتحام منازل سكنية”، مشيرا إلى “عدم وجود إحصائية معينة لتلك العمليات، لكنّها تزيد عن 70 إلى 80 عملية شهريا، بين خطف وقتل”.

ويرجح محللون للشأن العراقي ان “هذه الحوادث التي لم يسجل معها عمليات سلب أو سطو مسلح أو سرقة، تحمل بصمات عمليات التصفية الحزبية”، مرجحا أن “تكون تلك العصابات تابعة لأحزاب وجهات سياسية وتعمل تحت إمرتها، وتتقاضى أجورا ومبالغ مالية كبيرة من تلك الأحزاب إزاء ما تقدمه من خدمات لها”.

وانتقدوا “حالة الغموض التي تلف تفاصيل تلك العمليات، وعجز القوات الأمنية عن القضاء عليها”، مؤكدا أنّ “فشل القوات الأمنية بالتصدي للعصابات يعود إلى ضعف معلوماتها الأمنية، وعدم اعتمادها على مصادر كثيرة، وعدم التنسيق مع المواطنين”.

يشار إلى أنّ الملف الأمني في بغداد والمحافظات الأخرى لم يشهد استقرارا منذ عام 2003، بل تصاعدت الحوادث الأمنية في فترات مختلفة، لكن القوات المشتركة في كل مرة تفشل و لم تتمكن من وضع خطط كفيلة بفرض الأمن والقضاء على الخارجين عن القانون ، وسط شكوك بتواطؤ تلك القوات مع الميليشيات المسلحة .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق