الأزمة السياسية في العراقالصراع السياسيانتخابات 2018سياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

صراع تشكيل الحكومة في العراق وتأثير القضاء والأكراد

أودت الخلافات الحادة بين الكتل “العربية السنية” المختلفة، حول أسم رئيس البرلمان ونائبيه الأول والثاني، وكذلك مسودة المطالب الكردية التي ستحسم بدورها ملف الكتلة الكبرى التي لها حق تشكيل الحكومة، إلى رفع جلسة البرلمان الأولى أمس الاثنين، والاتفاق على استئنافها صباح اليوم الثلاثاء، بحسب قرار الرئيس المؤقت للبرلمان “محمد زيني”، الذي قدم بدوره طلباً للمحكمة الاتحادية يستفسر عن طريقة احتساب أو اعتماد الكتلة الأكثر عدداً في البرلمان، بعد خلاف أُثير حول طريقة احتساب كل معسكر للأصوات التي لديه، وسط تسريبات تفيد بأن “معسكر ” العبادي ـ الصدر” ، قد يوافق على مسألة عدم تقدم رئيس الوزراء الحالي لشغل ولاية ثانية مقابل قبول الأكراد التحالف معه.

وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أن ” معسكر (العبادي ـ الصدر) قدّم قائمة تضم 20 كياناً سياسياً تحوي حسب قوله أكثر من 180 نائباً، كما قدم بالمقابل معسكر (نوري المالكي ـ هادي العامري)، قائمة أخرى تضم أكثر من 150 نائباً من خلال جمعها عبر التوقيع الشخصي من أعضاء البرلمان، وليس بالجملة من خلال مقاعد الكتل كما فعل الطرف الآخر”.

وأضافت أنه ” ووفقاً لمؤتمرات صحافية عقدها الجانبان، فإن التحالف الذي تؤيده واشنطن، ويعد (العبادي وعمار الحكيم وإياد علاوي ومقتدى الصدر) أبرز رموزه، تمكن من جمع نحو 20 كتلة برلمانية ومنها (النصر، والحكمة، وسائرون، والوطنية، والجبهة التركمانية، وبيارق الخير، والمكون الصائبي، والمكون المسيحي، والمكون الأيزيدي، وعابرون، وتحالف القرار، وتحالف تمدن، وصلاح الدين هويتنا، والأنبار هويتنا، ونينوى هويتنا، وتحالف بغداد، والتحالف العربي في كركوك، والجيل الجديد، والحزب المدني ) ” بحسب المصادر .

وأوضحت أنه ” وبينما تمكّن المعسكر الثاني الذي يعد (نوري المالكي وهادي العامري) وقياديون بارزون في الحشد أبرز أقطابه، ومدعوم من قبل إيران، من جمع 153 نائباً، وفقاً لما أعلنه القيادي فيه هادي العامري، وبنحو ستّ كتل أبرزها (الفتح، ودولة القانون، وكفاءات، وإرادة وعطاء، والحزب الإسلامي )، إضافة إلى نواب منشقين عن قائمة (النصر، والمحور الوطني وكتلة قلعة الجماهير، والمؤتمر الوطني) ” .

وبينت أنه ” لوحظ في الأرقام التي قدمها الطرفان غياب المنطق، إذ إن مجموع المعسكرين بلغ وفقاً لأرقام كل فريق 330 نائباً من دون الأكراد البالغ عدد مقاعدهم 51 ، ما جعل عدد نواب البرلمان أكثر من 380 رغم أنهم 329 فقط، وهو ما أكد وجود أسماء مزدوجة مثبتة لدى كلا الطرفين، وكذلك الانشقاقات الواضحة في قائمتي النصر والوطنية، والتي لم تسقط من أرقام المعسكر الأول، وأُضيفت في الوقت نفسه إلى الطرف المنافس لها “.

من جهته أكد القيادي في تيار الحكمة بزعامة “عمار الحكيم”، “حسن لخلاطي” أن “موضوع تحديد الكتلة الأكثر عدداً بات لدى المحكمة، وهناك وجهتا نظر، الأولى هو أن الكتل التي حصلت على أعلى الأصوات تجتمع وتأتلف داخل البرلمان وتُشكّل الكتلة الكبرى، أما الوجهة الثانية فتقول بأن الكتلة الكبرى تنجم عن أكبر عدد من الأعضاء. وقد قُدّم طلبان، الأول من محور سائرون والنصر، والثاني من محور الفتح والقانون، وكل واحد يقول إنه الأكثر عدداً، والأمر صار بيد المحكمة الاتحادية الآن وتحالف الاكراد مع احد المعسكرين من اجل زيادة عدد النواب لتشكيل الكتلة الاكبر “.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق