الجمعة 23 أغسطس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

مسؤول: العلاقة بين ميليشيا الحشد والعبادي نحو الأسوأ

مسؤول: العلاقة بين ميليشيا الحشد والعبادي نحو الأسوأ
أكد مسؤول عراقي، تطور الخلافات بين رئيس الحكومة المنتهية ولايته “حيدر العبادي” وقيادات في مليشيات “الحشد الشعبي” المدعومة من إيران،والذين يدينون بالولاء للمرشد الإيراني “علي خامنئي” ، مثل أبو مهدي المهندس وهادي العامري وقيس الخزعلي وأكرم الكعبي وأوس الخفاجي وآخرين .
وطالبت المليشيات المدعومة من “إيران” في بيان مشترك، أمس الجمعة، إثر تعرّضت مقراتها للحرق على يد محتجين في البصرة، بإستقالة العبادي، محمّلة إياه مسؤولية “الإنفلات الأمني في البصرة”، وذلك بعد أيام من تصريحات مماثلة لقيادات في “الحشد” رفضت قرار العبادي إقالة فالح الفياض.
حيث هددت المليشيات، بعدم الأنصياع لأوامر العبادي، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر عسكرية عراقية إلغاء الأخير قرارات كان قد أصدرها الفياض وأبو مهدي المهندس بالإنسحاب من مناطق شمال وغرب العراق،وإجراء تنقّلات في مكان وجود فصائل معينة، خصوصاً على الحدود مع سورية .
وقال مسؤول عراقي في تصريح صحفي : ” إن العلاقة بين “الحشد” والعبادي في أسوأ حالاتها، لافتاً إلى أن “الصراع حالياً ليس لتفكيك الحشد كما يزعم الطرف الآخر، لكن لتصفية الزعامات التي تدين بالولاء لإيران أكثر من العراق”.
وأضاف : إن “مليشيا “العباس “القتالية وفصائل عراقية أخرى تتبع المرجعية الدينية في النجف، تقف إلى جانب رئيس الوزراء في تحركاته تلك، وكذلك رجال دين في النجف وأنّ تعيين العبادي نفسه قائداً مباشراً للحشد، منحه قوة وفرصة لإملاء ما يريده”.
وأوضح : أنّ ” العبادي قام خلال اليومين الأخيرين بإستبدال عدد من قادة الحشد الميدانيين في مدن مختلفة، ممن حشروا أنفسهم في الشأن السياسي كما ظهر في تسجيلات مصورة لهم نشرت على فيسبوك”، مشيراً إلى أنّ “العبادي شكّل لجنة أمنية خاصة، تعمل كشبكة تجسس داخل الحشد الشعبي، لإيصال أي معلومة عن أي تحرك، أو أي محاولة مشبوهة ، ولهذه اللجنة حق الاتصال المباشر بالعبادي شخصياً من دون وسطاء، في حال استشعار الخطر”.
وبحسب المسؤول نفسه ، فإن “العبادي بصدد إتخاذ إجراءات جديدة، سيكون من بينها توزيع قوات الحشد على مناطق متفرقة في البلاد، وإيجاد مقرات لها وحصر القرارات كلها به شخصياً، وتحجيم دور القيادات الولائية (المقربة من إيران)، كما أنّه رفض طلبات ضم مقاتلين جدد للحشد، بدعوى عدم وجود موازنة مالية كافية”.
وبين ضابط في جهاز مكافحة الإرهاب ، في تصريح صحفي اخر ، إنّ “العبادي إستطاع أن يحد من جماح الحشد كثيراً بهذه القرارات”. وأوضح أنّ “قيادات في مليشيا الحشد ،باتت تعتبر العبادي شخصية مهددة لها، وفي المقابل هو لا يستعدي الأفراد أو عناصر تلك الفصائل بل يستهدف القادة التقليديين لها، وهو ما فُهِم منه سياسة جديدة لرئيس الوزراء ،تهدف إلى جعل تلك الشخصيات القيادية في المليشيا التي يفوق عدد عناصرها المائة والعشرين ألف عنصر، عبارة عن قيادات هامشية يمكن تجاوزها والتخلي عنها” .
أما قادة مليشيا”الحشد الشعبي” فانهم يخشون من تحركات العبادي وأهدافه عبر قراراته الأخيرة، وهو ما برز في تصريح صحافي “لأبي مهدي المهندس” الذي قال إنّ “الحشد الشعبي باقٍ فوق تدخّل العمل السياسي، كقوة وطنية، ولن نقبل بتسييسه”، مشدداً على أن “الحشد ما زال وسيستمر بعمله بتقديم الدعم والإسناد إلى القوات الأمنية والدفاع عن العراق وترابه”. ولفت إلى أن “الحشد الشعبي أسسته المرجعية الدينية، وهو من ساهم بإنقاذ العراق في الوقت الذي كانت فيه الأجهزة الأمنية منهارة”.
ومن الجدير بالذكر، أن العبادي مع إشتداد الأزمة السياسية ، وإزدياد المخاوف من خطورة انعكاسها على الشارع العراقي ، خصوصاً مع عمق إرتباط  مليشيا “الحشد” بمعسكر “نوري المالكي و هادي العامري” المناهض لمعسكر العبادي ، فإن العبادي قام بعدة تحركات من أجل بسط نفوذه لنيل الولاية الثانية لرئاسة الحكومة .

المصدر:وكالات

تعليقات