الثلاثاء 18 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

تقارب سائرون والفتح يبعد الدعوة من رئاسة الوزراء

تقارب سائرون والفتح يبعد الدعوة من رئاسة الوزراء
كشفت مصادر مقربة من زعيم التيار الصدري “مقتدى الصدر”، أن الحوار مع زعامات تحالف الفتح المحسوب على الجانب الإيراني، لا يهدف بالضرورة لسحبه إلى الجانب الآخر والتحالف معه، لكن سببه وجود قناعة بأن أي حكومة ستُشكّل لن تكون مستقرة وستبقى عرجاء في حال لم يتم الاتفاق مع الخصم القوي.
وقال المصدر، إن خاتم الحكومة لم يعد بيد حزب الدعوة بمختلف أجنحته، سواء رئيس الحكومة المنتهية ولايته “حيدر العبادي” أو سلفه “نوري المالكي”، وهذا ما يمكن إعتباره محل إجماع كل القوى السياسية العراقية، بإستثناء حزب الدعوة الذي فشل في إدارة البلاد منذ نحو 12 عاماً وبدد ثروات هائلة وغذى المجتمع العراقي بأزمات طائفية”.
وأضاف، أن الحكومة المطلوبة هي ببرنامج يقوم على جدول زمني لحل مشاكل الكهرباء والماء والبطالة والفقر وتوفير كل الخدمات، وتفتح ملفات الفساد وتلاحق الأموال العراقية في البنوك العالمية، وأن تخضع لتقييم أول داخل البرلمان بعد ستة أشهر من عملها، وأن يكون على رأسها رئيس وزراء لم يسبق له أن تسلّم أي منصب تنفيذي ولا يمكن اعتباره محسوباً على جهة سياسية معينة، لافتاً إلى أن البرنامج يشمل أيضاً ملفات أمنية وسياسية وتعديل فقرات الدستور وتحقيق المصالحة الوطنية وإعمار المدن المدمرة، مشدداً على أن موافقة الفتح على هذا البرنامج تعني بالضرورة أمرين، إما الدخول في تحالف سياسي واحد وبدعم كردي تعهّدت به قوى كردية عدة، أو مباركتها ودعمها للحكومة، مؤكداً أن مرجعية النجف تدعم طريق التوافق بين الفتح وسائرون، وتعتبره حلاً وسطاً وبداية تغيير.
إلا أن معلومات تسربت من داخل المدينة القديمة في النجف، جنوب العراق، تؤكد أن الاتصالات بين الصدريين و”الفتح” بزعاماته الحالية ما زالت تعيقها نقاط مهمة وتحتاج إلى تقديم تنازلات من كلا الطرفين، من أبرزها مسألة تسمية مرشحي الوزارات، وإصرار الكتل السنّية المختلفة على أن يكون ذلك من خلالها وأن تقوم بتقديم ثلاثة مرشحين لكل وزارة يتم الاتفاق مسبقاً على أنها من حصة هذا المكوّن أو ذاك، ويقوم رئيس الحكومة باختيار أحدهم، وهو ما تحرص عليه الكتل السنّية والكردية على وجه الخصوص وبطبيعة الحال الكتل الشيعية، لكن على نحو أقل لاعتبارات أن رئاسة الحكومة من حصتها.
وقال عضو الحزب الشيوعي العراقي “رياض عدنان”، إن عام 2018 قد يكون آخر عهد لحزب الدعوة في الحكومات العراقية، على الأقل خلال العقد المقبل”.
وأضاف عدنان، حالياً الحزب الدعوة بقياداته ومنظّريه يريد أن يضمن أنه لن تفتح ملفات سابقة تتعلق بالفساد والانتهاكات، وأعتقد أن هذا الأمر أكثر ما يسعى إليه حالياً، فهناك توافق على إقصائه من المشهد في السنوات الأربع المقبلة”، مشيراً إلى أن التقارب الحالي بين الصدر والعامري في حال نضج فإن أبرز المتضررين منه سيكون تحالف “النصر” بزعامة حيدر العبادي، و”دولة القانون” بزعامة نوري المالكي.
في غضون ذلك، ارتفع عدد المرشحين السنّة لمنصب رئاسة البرلمان إلى تسعة أشخاص، بعد إعلان القيادي في تحالف “النصر”، وزير الدفاع السابق “خالد العبيدي”، ترشحه للمنصب، بحسب بيان صدر عن مكتبه، أكد أن العبيدي قرر الترشح لمنصب رئيس البرلمان نتيجة مطالبات سياسية له بالقيام بهذه المهمة.
وسبق للبرلمان أن أعلن، الإثنين الماضي، عن تسلم طلبات ترشح لرئاسة البرلمان من النواب: محمد تميم، وأسامة النجيفي، ورشيد العزاوي، وأحمد عبد الله الجبوري، وأحمد خلف الجبوري، وطلال الزوبعي، ومحمد الخالدي، ومحمد الحلبوسي.

المصدر:وكالات

تعليقات