الإثنين 19 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

البيشمركة تصر على عودتها إلى كركوك والمناطق المتنازع عليها

البيشمركة تصر على عودتها إلى كركوك والمناطق المتنازع عليها
 يسعى الأكراد إلى الإستثمار سياسياً في مفاوضات تشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، الممهدة لإختيار الحكومة الجديدة، وفرض عودتهم مرة أخرى، إلى محافظة كركوك الغنيّة بالنفط، وبقية المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
وقال نائب رئيس مؤسسة انقاذ التركمان “مهدي البياتي”إن «عودة قوات البيشمركه الكردية، إلى محافظة كركوك من جديد، أخذ صدى واسعا في المفاوضات السياسية الرامية إلى تشكيل الكتلة الأكبر والحكومة الجديدة».
وأضاف: «موقف القوى السياسية التركمانية موحدّ بشأن رفض عودة كركوك إلى ما كانت عليه قبل أحداث 16 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي»، معتبراً أن «وضع محافظة كركوك خاص،القوى السياسية الكردية تسعى إلى تأجيج الوضع في المدينة بين فترة وأخرى، بحديثهم عن عودة البيشمركه، وفرض السلطة الكردية على المدينة».
ورأى أن «تكرار حديث الأكراد عن ذلك (العودة لكركوك) يعد ورقة ضغط سياسية، إضافة إلى إنعاش الشارع الكردي برسالة مفادها أن القوى السياسية الكردية تحاول إعادة تواجدها في كركوك»، مشيراً إلى «العديد من القتلى الذين سقطوا في كركوك طوال السنوات الـ15 الماضية، عندما كانت المدينة تحت سلطة الأكراد».
وأعرب عن أسفه من «تعامل القوى السياسية في بغداد، بصورة عامة، مع قضية كركوك من منطلق شخصي»، مؤكداً في الوقت عيّنه أن «التركمان لن يقبلوا بإرجاع كركوك إلى وضعها السابق، حتى وإن كان ذلك باتفاق بين الكتل العربية والكردية حول تشكيل الكتلة الأكبر».
وزاد»: «لو عادت الأوضاع في كركوك إلى ما كانت عليه سابقاً، فإن المحافظة ستشهد صراعا مسلحاً وحرب شوارع بين المدنيين، لآن الوضع لا يتحمل أي تصعيد سياسي أو أمني مرة أخرى».
ولفت إلى أن «العرب لا يريدون إرجاع كركوك إلى وضعها السابق، وعودة القوى الكردية إلى السلطة ستقصي بقية المكونات من العرب والتركمان، مرة أخرى».
وأكد أن «حديث الأكراد عن العودة إلى كركوك، هي مجرد ضغوطات، وورقة سياسية كردية للتناغم مع القوى السياسية في بغداد لتشكيل الكتلة الأكبر»، معتبراً أن وضع محافظة كركوك «يرتبط بشكل مباشر بالوضع السياسي، بغض النظر عن الجوانب الأمنية وغيرها».
و أعلن المجلس العربي في كركوك، رفضه إعادة الأوضاع في المحافظة الى ما كانت عليه قبل 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.
وقال في بيان له أن «المجلس العربي في كركوك وكافة الأحزاب والنخب والشخصيات ومواطني كركوك، لم ولن يسمحوا بعودة كركوك إلى ما كانت عليه عبر فرض سلطة وسطوة مكون واحد على باقي المكونات، ولن يسمحوا بإعادة تجربة سنوات الفشل والتهميش والخطف والاعتقال والتغيب والتهديد والتهديم والرعب والتهجير الذي ملأ شوارع وأحياء كركوك».
ومع اقتراب الذكرى السنوية الأولى على تطبيق خطة «فرض القانون» الاتحادية في كركوك، أكدت حكومة إقليم كردستان العراق، أن «تنظيم الدولة» يعيد تنظيم نفسه في المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، بعد انسحاب قوات البيشمركه منها.
وقال المتحدث باسم الحكومة “سفين دزيي” في تصريح أن «ما يهمنا بالدرجة الأولى ألا يتم استهداف المدنيين في تلك المناطق».
وأضاف أن “قوات التنظيم” تعيد ترتيب نفسها في تلك القرى والمناطق وتهاجم المواطنين هناك بعد انسحاب البيشمركه»، مشيراً إلى أن «حكومة الإقليم تحاول إيجاد تنسيق ثلاثي مشترك مع الحكومة العراقية والقوات الأمريكية لمنع ظهور التنظيم  في تلك المناطق، إضافة إلى تأمينها بشكل كامل».
فتطبيع الأوضاع في هذه المناطق، وتطبيق المادة 140 من الدستور، يعدّ أبرز مطالبات الأكراد في مفاوضاتهم مع القوى السياسية «الشيعية».
ورغم إقرار الدستور العراقي، أن تكون إدارة المناطق المختلف عليها بين المركز والإقليم، «مشتركة» غير أن السلطات الاتحادية شرعت بحملة عسكرية واسعة في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، حمّلت اسم «خطة فرض القانون»، وسيطرت على أغلب تلك المناطق في محافظات (صلاح الدين، وكركوك، وديالى، ونينوى)، وأنهت سيطرت قوات البيشمركه الكردية عليها والتي استمرت 15 سنة.
وفي مقابل إصرار الأكراد على العودة مجدداً إلى «المتنازع عليها»، يرفض العرب والتركمان ذلك، مشددين على أهمية بقاء ملف حفظ أمن المحافظة «اتحادي».

المصدر:وكالات

تعليقات