الأربعاء 22 مايو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الحشد الشعبي.. دولة تتحدى القانون »

الميليشيات تصرّ على منع نازحي "جرف الصخر" من العودة

الميليشيات تصرّ على منع نازحي “جرف الصخر” من العودة
طالب  نازحي بلدة جرف الصخر الواقعة شمال محافظة بابل، السلطات الحكومية، بإرجاعهم إلى ديارهم التي هُجّروا منها عام 2014، لكن المليشيات الشيعية المدعومة من إيران، مثل ميليشيا كتائب «حزب الله»، ترفض ذلك، بذريعة الظروف الأمنية الراهنة، والخشية من عودة خطر مسلّحي تنظيم «الدولة »، وسط تأكيد جهات سياسية سُنية فاعلة أن الهدف من وراء منع النازحين من العودة، استكمال الميليشيات مخططات التغيير الديمغرافي، جنوبي بغداد.
أبوشيماء الجنابي، ذو التسعة والخمسين عاماً، لم يعد يقوى على احتمال البعد عن منزله الذي هجروه منذ خمس سنوات هرباً من نيران المعارك وسطوة الميليشيات المسلحة التي استولت بالكامل على بلدته وبيته في جرف الصخر.
فالرجل بات يعاني مع أفراد أسرته من ضيق العيش في أحد المخميات البائسة، إذ قال ، لم يكن يتوقع أن يطول به المكوث طويلا في خيام النزوح.
وأضاف: «الحكومة العراقية إستعادت جرف الصخر من عناصر تنظيم الدولة في أكتوبر/تشرين الأول 2014، لكنها بدل أن تعيدنا إلى منازلنا المدمرة سلمتها مباشرة للميليشيات الشيعية، والأخيرة تستمر بمنعنا من العودة».
وبين أن «مقاتلي ميليشيا حزب الله فجّروا بيته، وجرفوا بستانه الكبير بالكامل، ونهبوا آلياته الزراعية، وسرقوا مواشيه التي كان يعتاش منها والآن ولم يعد يملك شيئا سوى كرفان صغير أعطته إياه إحدى المنظمات الإنسانية يسكنه مع أفراد عائلته».
وطالب، الحكومة العراقية بالإسراع بإعادته مع بقية النازحين إلى مناطقهم المحررة، مستغربا قرار رفض الميليشيات «منعه من العودة لبلدته وإعادة بناء لبيته المهدم، رغم استعادة المنطقة من قبل القوّات الحكومية».
وتابع: «لو نجد نية جدية بإعادتنا، فنحن مستعدون للعودة والإقامة في جرف الصخر حتى لو اضطررنا لبناء خيم فوق ركام منازلنا المهدمة».
عبيدة عمر، أبو قتيبة، يعيش ظروفا مشابهة، إذ لم تسمح له الميليشيات بالعودة، لأسباب يعتبرها «غير مقنعة». ومازال يقطن في خيمة صغيرة قرب بغداد.
ويعبّر عن أمله أن تسمح له الميليشيات أو الحكومة بالعودة لمنزله لتنهي معاناة التشرد لأفراد أسرته.
وأشار إن «معظم سكان جرف الصخر لن يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم، ليس لأن الميليشيات تواصل منعهم فحسب، ولكن بسبب تفجيرها لآلاف المنازل وتسويتها بالأرض حتى لا يفكر مالكوها بالعودة إليها كرة ثانية».
ورأى أن «التصريحات الحكومية بخصوص عودة نازحي جرف الصخر قريبا لديارهم، تتنافى مع ما يحصل على أرض الواقع وتحدي الميليشيات الشيعية للسلطات»..

المصدر:وكالات

تعليقات