الخميس 15 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

صراع واشنطن وإيران يهدد بتمزيق العراق

صراع واشنطن وإيران يهدد بتمزيق العراق

كشفت مجلة الأيكونوميست البريطانية في تقرير لها بعددها الجديد ، اليوم الأحد ، أن المنافسة بين الولايات المتحدة وايران ووكلائهم تهدد بتمزيق العراق مجددا ، حيث بدأ التوتر السياسي يأخذ شكلا عنيفا ممتدا إلى خارج المنطقة الخضراء، رغم أن القادة العسكريين الإيرانيين والأمريكيين حاربوا “الإرهاب” بجوار بعضهم البعض في العراق ، أصبحوا حاليا في حالة عداء، و إنقسام ولاء “الشيعة” قد يكون منطلق الشرارة.

وقالت المجلة البريطانية في عددها الجديد ، انه “وبينما يترقب العراقيون الفراغ الرئاسي بتوجس، تواصل واشنطن وطهران تبادل الرسائل في العواصم السياسية وفي الميدان، إذ أعلن أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون لفرض عقوبات على مجموعتين مسلحتين عراقيتين تابعتين لإيران، كما اعتبر قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال “محمد علي جعفري” أن الضربات الصاروخية التي استهدفت مواقع لجماعة كوردية في العراق رسالة للأعداء” بحسب المجلة .

وأضافت أن “كل طرف يحاول تشكيل تحالف حاكم على ذوقه، فكل من بريت ماكغورك، مبعوث الولايات المتحدة الإقليمي، وقاسم سليماني، قائد فيلق القدس – وهي وحدة قوات خاصة إيرانية مسؤولة عن العمليات الخارجية- ينظم صفوف حلفائه في المنطقة الخضراء ببغداد، حيث توجد مقرات الحكومة، ويحاول كل طرف تشكيل تحالف حاكم على ذوقه في أعقاب الانتخابات العامة الفوضوية بالعراق التي جرت في أيار 2018”.

واوضحت أن “إيران تريد برلمانا شيعيا مكونا من 200 عضو من أحزاب شيعية مختلفة من إجمالي عدد نواب البرلمان البالغ عددهم 329 للتحكم في المشهد، ويريد ماكغورك أن يتولى الحكم تحالف متعدد الطوائف مكون من كورد وعرب سنة بقيادة قوميين شيعة أقل ولاء لإيران، ويحمل تحالف ماكغورك اسم الإصلاح، ولديه 145 مقعدا في البرلمان، بينما يستحوذ تحالف سليماني المنافس، المسمى بتحالف البناء، على 109 مقاعد، ولا يستحوذ أي من الأطراف على الأغلبية اللازمة لاختيار الرئيس ورئيس الوزراء”.

واشارت الى ان “التأخر في اختيار رئيسين للدولة والحكومة بدأ يُترجم أمنيا فالتوتر السياسي بدأ يأخذ شكلا عنيفا ممتدا إلى خارج المنطقة الخضراء، رغم أن القادة العسكريين الإيرانيين والأمريكيين حاربوا تنظيم داعش بجوار بعضهم البعض، أصبحوا حاليا في حالة عداء، في 6 أيلول، سقطت قذائف هاون بالقرب من السفارة الأمريكية في بغداد، وتعرضت قنصليتها في مدينة البصرة إلى القصف أيضا في وقت لاحق”.

ونوهت الى ان “رئيس الوزراء وزعيم تحالف نصر حيدر العبادي يبذل ما بوسعه للحصول على الدعم الأمريكي ليستمر في منصبه ولاية ثانية عبر إيقاف أبو مهدي المهندس، رجل إيران الذي يقود هيئة الحشد الشعبي، التي تشرف على ميليشيات عراقية متعددة، بينما حلفاء إيران متمسكون بتنفيذ مصالحها ” بحسب المجلة .

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات