الثلاثاء 17 سبتمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » انتهاكات الميليشيات في العراق »

مخاوف من "باسيج" عراقي يلاحق ناشطي البصرة

مخاوف من “باسيج” عراقي يلاحق ناشطي البصرة
تصاعدت حملة الإعتقالات التي طالت بعض الشباب المتظاهرين في الأيام الثلاثة الأخيرة، بالتزامن مع إعلان مليشيا  “الحشد الشعبي” في البصرة عن تشكيل «قوات التعبئة الإحتياطية الطوعية» وقوامها آلاف المتطوعين، الهدف منها «قمع المتظاهرين» كما يقول بعض النشطاء البصريين، لكن مصادر مليشيا«الحشد» تصر على أنها قوات ذات طبيعة خدمية ومساندة لقوات الأمن.
وكان مكتب مليشيا«تعبئة الحشد» في البصرة، أعلن أول من أمس، عن تشكيل «قوات التعبئة الاحتياطية الطوعية؛ مكونة من عشرة ألوية في مختلف مناطق البصرة كوجبة أولى لمساندة مليشيا (الحشد الشعبي) والقوات الحكومية».
وجاء في بيان الإعلان، أن التشكيل جاء على خلفية الأحداث الأخيرة في البصرة وما «جرى من إستغلال لمطالب المتظاهرين، من قبل المخربين المدعومين من جهات خارجية لزعزعة استقرار البصرة ومحاولة المساس بـمليشيا (الحشد الشعبي)»وذكر أن واجب تلك القوات «حفظ الأمن وحماية الممتلكات العامة وتقديم العون والخدمات لأهالي مناطقهم في الأحداث غير المتوقعة».
وخرج العشرات في البصرة، أمس، في مظاهرة مؤيدة لـمليشيا«الحشد الشعبي» ومنددة بعمليات الحرق التي طالت مقراته وبقية الأحزاب هناك.
وعلى الرغم من تأكيد مليشيا«الحشد» على الطابع الخدمي والتطوعي لـ«قوات التعبئة» وقول النائب عن تحالف «الفتح»  فالح الزاملي إن مهمة القوات «تقديم الخدمة للمواطنين وليس عسكرة المجتمع»، فإن ناشطين يخشون من أن تتحول تلك القوات إلى أدوات قمع للبصريين عموما وللشباب المتظاهرين على وجه الخصوص.
وفي هذا السياق، يعلق الناشط “أحمد البصري” على ذلك قائلا: «تشكيل قوة تطوعية أمر خطير بتقديري، ويبدو لي أنها على غرار قوات (الباسيج) الموجودة في إيران».
وطالب البصري رئيس الوزراء المنتهية ولايته “حيدر العبادي” باعتباره المسؤول الأول عن ميشيا« الحشد الشعبي»، بـ«إصدار بيان واضح عن طبيعة هذه القوة التطوعية ونوعية المهام التي ستقوم بها، عليه أيضا أن يجيب عن سؤال: لماذا تشكلت في هذه الوقت بالذات».
من جانبه، كشف الناشط المدني نائل الزامل عن «حملة اعتقالات وتحقيقات قامت بها ثلاث جهات حكومية في اليومين الأخيرين، هي (خلية الصقور الاستخبارية)، و(الاستخبارات في البصرة)، و(قيادة العمليات)». ويؤكد الزامل في حديث لـ«الشرق الوسط» أن «عمليات الاعتقال تتم عبر مداهمات فجرا أو في الشارع عبر السيطرات الأمنية».
ويتحدث ناشطون عن اعتقال ما لا يقل عن 20 شخصا خلال اليومين الأخيرين، من بينهم الناشط وليد الأنصاري.
وحول تشكيل مليشيا «الحشد » لـ«قوات التعبئة»، يرى الزامل أنها «محاولة لتوسيع رقعة (المليشيا) وتحويله إلى تنظيمات داخل المناطق، ومحاولة لعسكرة المجتمع، وأداة هيمنة وتجسس على المواطنين، على غرار ما كان يحدث في المنظمات الحزبية .
ويرى “الزامل” أن تلك القوات «في الشكل تطوعية، وفي المضمون هي جمهور الأحزاب البسيط والفقير الذي لم يشترك في مليشيا (الحشد الشعبي) سابقا، لكنهم سيحملون الأسلحة وهويات (الحشد) بالتأكيد».
وأضاف: «عدد القوة حتى الآن يبلغ نحو 30 ألف متطوع، ولا أدري ما نوعية الخدمات التي ستقوم بتقديمها إلى أهالي البصرة، الأمر بتقديري يتعلق بإرادة هيمنة وتخويف للناس لا أكثر».
يذكر أن رئاسة الوزراء العراقية لم تصدر أي بيان حول «قوات التعبئة» الطوعية التي أعلن عن تشكيها «الحشد».

المصدر:وكالات

تعليقات