الإثنين 22 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

البصرة الغنية بالنفط.. مدينة منكوبة بسبب غياب الخدمات

البصرة الغنية بالنفط.. مدينة منكوبة بسبب غياب الخدمات

يأمل العراقيون أن يُنبئ الوضع في مدينة البصرة جنوب العراق ، بهبّة شعبية قد تفرض وضعاً سياسياً يختلف عما هو عليه الوضع الآن في البلاد ، حيث أنه ومنذ التاسع من شهر يوليو/ تموز الماضي ، تشهد المدينة أحتجاجات شعبية واسعة تطالب بتوفير خدمات كانت تتمتع بها حتى سنوات قريبة هذه المدينة الغنية بالنفط ، فضلاً عن كونها الوحيدة بين المدن العراقية التي تملك إطلالة بحرية ومنافذ برية، إذ تطل على كل من السعودية والكويت وإيران ، الا أن الغياب شبه التام لخدمات المياه والكهرباء، إضافة إلى البطالة، كلّها عوامل دفعت أهالي البصرة إلى التظاهر ، إلا أن تحرّكاتهم لم تلق تجاوباً من قبل الحكومة، ما أدى إلى توسّع التظاهرات في بقع أخرى يعاني سكانها ظروفاً مشابهة ، كما أنّ تلوث المياه الصالحة للاستخدام الآدمي بنسبة مائة في المائة في البصرة زاد من حدة الاحتجاجات، حيث شهدت البلاد غضباً جماهيرياً أدى إلى حصول مواجهات مع القوى المشتركة التي سعت إلى قمع وتفريق التظاهرات السلمية.

وقال مصدر صحفي مطلع في تصريح له ، إن “زعماء العشائر أصبحوا مطالبين من قبل السكان بوقفة جادة لإنقاذ المدينة والناس من التهلكة، علماً أن الحكومة تطالبهم بالوقوف إلى جانبها وتهدئة المحتجين” ، مبينا أن “الشيوخ الذين تدعمهم الحكومة يعلمون جيّداً أنهم سيكونون في وضع حرج للغاية إن لم يقفوا إلى جانب المتظاهرين هذه المرة، فقد طالبهم أتباعهم بوقفة حازمة مع المتظاهرين، أو ينقلبون عليهم ويُفقدونهم زعاماتهم”.

وأضاف أنه ” ومن خلال ما جرى الأيام القليلة الماضية في البصرة فأن وضع الحكومة في موقف لا تحسد عليه، إذ أنّ ارتفاع حالات التسمّم، وارتفاع نسب تلوث الأنهار والمياه التي تصل إلى المنازل، عدا عن عدم قدرة مستشفيات البصرة على توفير العلاجات المطلوبة للمصابين، كما أنّ حملات الإغاثة من قبل سكان المحافظات الأخرى الذين قدموا إلى أهالي البصرة عبوات مياه الصالحة للشرب مجاناً، زادت من نقمة أهالي البصرة على حكومتهم المحلية ، حيث شهدت التظاهرات حرقاً لإطارات السيارات، لتُقابلهم قوات الأمن بالتفريق بالقوة من خلال استخدام قنابل الغاز المسيّلة للدموع، والرصاص الحي، ما أدى إلى وقوع إصابات”.

وبين أن “التلوّث وأسباب أخرى أدّت إلى تضرّر الأراضي الزراعية والمزروعات، حيث باتت عشرات آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية الخصبة غير صالحة للزراعة، ما ألحق خسائر كبيرة بالمزراعين” ، محملا ” وزارات البيئة والزراعة والكهرباء والموارد المائية مسؤولية ما يحدث لأنهم أهملوا واجباتهم ، حيث أن تلوّث المياه أدى إلى نفوق أعداد كبيرة من الأسماك والماشية والطيور”.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات