الأحد 16 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

خسارة حزب الدعوة لمنصب رئاسة الحكومة يزيد تصدّع الحزب

خسارة حزب الدعوة لمنصب رئاسة الحكومة يزيد تصدّع الحزب
يتزايد احتمال طرد “حيدر العبادي” من حزب الدعوة في ظلّ التوجّه الجاري نحو تعيين رئيس للحكومة العراقية من خارج الحزب الذي دأب على احتكار المنصب، وهو الأمر الذي سيكون بمثابة إعلان رسمي عن انقسام الحزب تكريسا لظاهرة الانقسامات في المكون السياسي الشيعي الذي تهزّه من الداخل خلافات وصراعات على المناصب والمكاسب بعيدا عن تنافس الأفكار والبرامج.
ويخطّط حزب الدعوة الحاكم في العراق لطرد رئيس الوزراء المنتهية ولايته “حيدر العبادي” من صفوفه، محمّلا إيّاه مسؤولية ضياع أكبر منصب تنفيذي في البلاد، بعدما ظل في أيدي قَادَته طيلة أربعة عشر عاما.
وقالت مصادر مطلعة في بغداد إن قيادة الدعوة وصلت إلى درجة اليقين، بأن منصب رئيس الوزراء سيخرج من الحزب في 2018 للمرة الأولى منذ 2005”.
ويعني طرد العبادي من الحزب خطوة كبيرة باتجاه انقسامه رسميا، حيث يُرجّح أن يبادر الرّجل الذي قاد الحكومة للسنوات الأربع الماضية وتحوّل إلى رقم مهم في المعادلة السياسية العراقية، إلى تأسيس حزب جديد بقيادته وأن يأخذ معه عددا من رموز الدعوة.
وسيكرّس ذلك ظاهرة الانقسامات داخل المكون السياسي الشيعي، الذي سبق أن شهد تفكّك ما كان يعرف بـ”التحالف الوطني” المكوّن من عدّة أحزاب شيعية، كما شهد أيضا انقسام المجلس الأعلى الإسلامي بخروج عمّار الحكيم منه وتأسيسه مع عدد من أعضاء المجلس تيارا جديدا تحت مسمّى “تيار الحكمة”.
والقاسم المشترك بين مختلف الانقسامات التي تضرب المكون السياسي الشيعي العراقي، كون سببها الأصلي الصراع على السلطة والزعامة، ولا علاقة له بتنافس الأفكار والبرامج.
وكتب ثلاثة من أبرز قادة الحزب رسالة لقيادة الدعوة تحدّثوا فيها عن الأسباب التي قادت إلى خسارة منصب رئيس الوزراء، مؤكدين أن العبادي رفض الدعوات الكثيرة التي وجهت له بشأن ضرورة رأب الصدع مع نوري المالكي وهو الأمين العام لحزب الدعوة.
وانتقد القادة الثلاثة، وهم عبدالحليم الزهيري وأبومنتظر طارق وأبوجعفر الركابي، ما سمّوه “فتنة القائمتين” في إشارة إلى إصرار العبادي والمالكي على المشاركة بلائحتين منفصلتين في انتخابات مايو الماضي، حيث حصلا على المركزين الثالث والرابع على التوالي في الدوائر الشيعية ما عصف بحظوظ حزب الدعوة في الحفاظ على منصب رئيس الوزراء.
وكشفوا أن المفاوضات العاجلة داخل حزب الدعوة، إثر تشكيل اللائحتين، انتهت إلى اتفاق ينص على إشراف الحزب على القائمتين وأن يلتحما بعد الانتخابات لكن العبادي والمالكي ذهبا بطريقين مختلفين منذ نقطة الافتراق بقرار التسجيل بقائمتين.
حيدر العبادي أضاع فرصة الخروج من الحزب قبل الانتخابات لخشيته من خسارة غطائه الحزبي واستفراد القوى السياسية به
وأوضحوا إنه بعد ظهور النتائج، بل منذ انتهاء الانتخابات، عقدت القيادة اجتماعا في بيت الأخ المالكي وآخر في بيت الأخ العبادي وفي كلا الاجتماعين كان رفض الأخ العبادي واضحا وكرر أنه لم يوقّع على قرار دمج الكتلتين وليس مرشحا عن حزب الدعوة في الانتخابات.
وقالت مصادر سياسية إن عملية تجميد عضوية العبادي في حزب الدعوة، وربما طرده، قد تصبح واقعا في المرحلة المقبلة، في ظل إحكام المالكي قبضته على المفاصل المهمة للحزب وأبرزها التنظيمات الفرعية ومصادر التمويل.
ويقول مراقبون إن العبادي تجاهل نصائح عديدة أبرزها من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، بشأن ضرورة خروجه من حزب الدعوة قبل خوض انتخابات مايو الماضي، ليكون جديرا بتجديد الثقة فيه لمنصب رئيس الحكومة.
ويضيف المراقبون أن العبادي خشي أن تستفرد به القوى السياسية، أثناء مفاوضات تشكيل الحكومة في حال خسر غطاءه الحزبي لكن النتيجة كانت خسارة مزدوجة إذ تلاشت آماله في الولاية الثانية وها هو يواجه الطرد من حزبه.

المصدر:وكالات

تعليقات