استهداف الناشطينالحشد الشعبي.. دولة تتحدى القانونالعمليات العسكرية ضد المدنيينتصفية الصحفيينتظاهرات البصرة.. غضب متصاعدتظاهرات جنوب العراقدمج الحشد في المنظومة العسكريةدور الحشد الإقليميسياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

ميليشيات تلاحق الناشطين في البصرة

يعيش الناشطون المدنيون في محافظة البصرة ظروفاً أمنية خطيرة للغاية، بعد ملاحقتهم من مجاميع مسلحة يقولون إنها تسعى لإسكاتهم بطرق شتى، وإنهاء حراكهم في البصرة، وسط انتقادات لتجاهل القوات الأمنية لتحركات تلك المجاميع.
وقال الناشط في البصرة، “حسن عبد الرحمن الطويري”، إنّ مجاميع مسلّحة تعمد إلى متابعة الناشطين والعاملين في مجال حقوق الإنسان بالمحافظة، موضحاً أنّ هذه المجاميع هدّدت أغلب الناشطين في المحافظة، من خلال اتصالات هاتفية أو رسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد الطويري أنّ هذه الجماعات تعمل على إخلاء البصرة من الناشطين، حتى لا تشهد تظاهرات جديدة، مبينا أنّ أغلب الناشطين غادروا المحافظة حفاظاً على حياتهم.
وينتقد وجهاء وشيوخ عشائر في المحافظة تغاضي القوات الأمنية عن تحركات تلك المجموعات، التي تعبث بأمن المحافظة.
وقال الشيخ “بهاء الخزعلي”، أحد شيوخ البصرة، إنّ الجماعات التي تلاحق الناشطين هي المليشيات التي لا تريد للتظاهرات أن تستمر في المحافظة، مشيراً إلى أنّ الأمر المريب أنّ القوات الأمنية لم تتخذ أي إجراءات لمنع تحركات المليشيات بأسلحتها داخل المحافظة.
وحمّل الخزعلي الأجهزة الأمنية مسؤولية حماية الناشطين في المحافظة، مضيفا أنّ سكوتها على الجماعات المسلحة يعني مشاركتها في عمليات القتل، داعيا الحكومة إلى اتخاذ قرار بمنع تحرك المليشيات بأسلحتها داخل البصرة.
وفي الوقت الذي تغض الجهات الحكومية الطرف عن تلك التهديدات والتحركات الخارجة عن القانون، وجهت مفوضية حقوق الإنسان العراقية لجنة لتقصي الحقائق ومتابعة الملف، ودعت الحكومة، بدورها، إلى التدخل.
 وقال عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية، “عباس البياتي”، في بيان صحافي، إنّ المفوضية لاحظت في الفترة الأخيرة وجود خطاب عدائي ضد العاملين في مجال منظمات المجتمع المدني ومجال حقوق الإنسان، من قبل بعض صفحات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، واتهامهم بتهم غير مبررة إثر تظاهرات البصرة.
وأشار البياتي إلى أنّ المفوضية طالبت مكتبها في البصرة بتقصي الحقائق بشأن عمليات الإغتيال، ومنها إغتيال الناشطة المدنية سعاد العلي، مشدداً على ضرورة حماية العاملين والناشطين في مجال حقوق الإنسان من قبل الدولة، وذلك إلتزاماً بالدستور وتعهداتها أمام المجتمع الدولي، الذي فرض عليها حماية كافة المواطنين والناشطين، والذي ضمنه العهد الدولي الخاص بحقوق الإنسان المدنية والسياسية المصادق عليه من قبل الحكومة العراقية، وهو ما تم ذكره في توصيات اللجان التعاهدية في جنيف 1915 واجب التنفيذ.
وكان مجهولون قد قتلوا، الثلاثاء، الناشطة المدنية سعاد العلي، بمنطقة العباسية في البصرة.
يشار إلى أنّ المليشيات الموالية لإيران تعتبر التظاهرات في البصرة تهديدا لها، لذلك لجأت إلى تصفية الناشطين.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق