الاقتصاد العراقي في 2019حرب المياهسياسة وأمنية

تفاقم أزمة المياه بالعراق بسبب بحيرات الأسماك المتجاوزة

يواجه العراق اخطارا كبيرة بسبب وضعه المائي ومشاكله وآثاره الكبيرة ، فتغيير المناخ أثر على بيئة العراق ، ومستقبل موارده المائية ، وجيولوجيا نهري دجلة والفرات ، فالعراق يعاني أزمة مياه غير مسبوقة ، تغذيها عوامل متنوعة ، إذ بدل اضطراب مناخ الكرة الأرضية الوضع المائي في مناطق كثيرة ، من بينها الشرق الأوسط الذي يعاني شحّة مزمنة في المياه ، وأن درجات الحرارة ترتفع فيها أكثر من مناطق أخرى ، مع تناقص متصاعد في معدل سقوط الأمطار عليها ، اضافة الى وجود عدد كبير جدا من بحيرات تربية الأسماك غير القانونية “المتجاوزة” التي تشكل اكثر من ربع الكميات المهدورة من المياه ، والتي تعود لمسؤولين بالحكومة ، وتحصل على كميات كبيرة من المياه العذبة عن طريق التجاوز على القنوات الإروائية.

وأكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أن ” مشكلة الدول المتشاطئة مع العراق على نهري دجلة والفرات – تركيا وسورية وإيران – تنهض بمشاريع في الري وتشييد السدود ، من دون الأخذ في الاعتبار تأثيرها فيه  ، إذ تم تقليل حصص المياه من جهتين ، الأولى في نهر الزاب الصغير الذي قطع من قبل السلطات الإيرانية ، والثانية في الفرع الرئيس من نهر دجلة الذي يغذي وسط وجنوب العراق عبر سد الموصل بسبب بدء تركيا ملء سد إليسو “.

واضافت أن ” العراق يفتقر إلى خطة استراتيجية لإدارة المياه ، على الرغم من ادعاء وزارة الموارد المائيّة بوجودها ، فيما تغيب الدلائل عن وجودها وتطبيقها ، وكذلك لا تبذل الوزارة جهداً حول تأمين حصص العراق المائيّة ، حيث تتداخل الأزمات في بلاد ما بين النهرين ، فأزمة المياه ، يفاقمها وجود عدد كبير جدا من بحيرات تربية الأسماك غير القانونية “المتجاوزة” التي تشكل اكثر من ربع الكميات المهدورة من المياه ، والتي تعود لمسؤولين بالحكومة في العراق ، وتحصل على كميات كبيرة من المياه العذبة عن طريق التجاوز على القنوات الإروائية “.

وبينت أن ” الحكومات المحلية المتعاقبة في المحافظات العراقية ، تفتقر لخطط استراتيجية ، فضلا عن افتقارها لقنوات ري حديثة ، فضلاً عن وجود تقصير من قبل الوحدات الإدارية لإزالة التجاوزات على الحصص المائية و”التهاون” في إزالة بحيرات الاسماك المتجاوزة على الحصص المائية “.

وأوضحت أن ” هناك ما يقارب (400) حوض متجاوز لتربية الاسماك في كركوك ، وأن دائرة الزراعة لا تعطي أية إجازة لإنشاء الأحواض “، لافتة إلى أن “جميع الاحواض التي تم انشاؤها في كركوك خلال الأعوام السابقة جميعها متجاوزة ، في وقت يجب أن تكون احواض تربية الاسماك ، لا تنشئ في اراضٍ زراعية ، كي لا تؤثر على الانتاج الزراعي ، وتؤثر على الحصة المائية المخصصة للمحافظة ، و قمنا بتبليغ اصحاب الاحواض لرفع التجاوزات “.

بحيرات الاسماك الحالية في العراق تعد مخالفة للضوابط والتعليمات ، وتم انشائها بشكل غير قانوني ، أثر بشكل سلبي على توزيع حصص المياه ، وحرمان مساحات زراعية كبيرة من الري ، في وقت يعاني البلد من أزمة مياه وخاصة المحافظات الجنوبية.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق