الأزمة السياسية في العراقالصراع السياسيسياسة وأمنية

سباق تنافسي بين حزبي كردستان على رئاسة الجمهورية

صراع محموم بين الأحزاب الكردية الرئيسية “الاتحاد الوطني الكردستاني” و “الحزب الديمقراطي الكردستاني” من أجل نيل منصب رئيس جمهورية العراق ، فكل يحاول حجز هذا المنصب لصالحه ولتحقيق أهدافه بعيداً عن المواقف الوطنية ومصالح العراق .

وأرسل الاتحاد الوطني نجل الطالباني الأكبر “بافل” ، على رأس وفد حزبي رفيع إلى بغداد ثم أرسل وفداً اخر ، برئاسة كوسرت رسول نائب أمين عام الحزب في مرتين متتاليتين ، ويحاول الاتحاد الوطني مواجهة طموح الزعيم الكردي البارز مسعود البارزاني في حجز منصب رئيس الجمهورية ، بعدما بقي المنصب لثلاث دورات متتالية من حصة حزب الطالباني .

محللون سياسييون يرون أن حسم مسألة رئاسة الجمهورية العراقية أساسي للمرور إلى حلّ العقدة الأصعب متمثلّة برئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة، والمفروض دستوريا اختيار رئيس للبلاد في موعد لا يتجاوز الثلاثاء. ويجري السباق على المنصب في أمتاره الأخيرة في ظلّ الانتخابات البرلمانية لإقليم كردستان والتي جرت الأحد ، ولم تستبعد دوائر سياسية أنّ تمسّك حزب البارزاني بتقديم مرشّحه لرئاسة العراق جزء من الدعاية في تلك الانتخابات.

ولأول مرة ، منذ تشكيل حكومة نوري المالكي الأولى في 2006، يتنازع الحزبان المتنفذان في المنطقة الكردية على منصب رئيس الجمهورية، بعدما كان جزءا من صفقة يحصل بموجبها حزب الطالباني على هذا المنصب مقابل تسمية البارزاني رئيسا لإقليم كردستان.

وقال مراقبون للشأن العراقي ، أن “برهم صالح” مرشح الاتحاد الوطني هو الأكثر قبولاً في الأوساط السياسية الشيعية والسنية ، بينما يراهن البارزاني على اتفاق أبرمه مع ممثلي الأحزاب الشيعية والسنية، أتت برئيس البرلمان محمد الحلبوسي، ومن المنتظر أن تحسم أمر المرشح لرئاسة الجمهورية.

وقدم البارزاني مرشحا لرئاسة الجمهورية أثار الجدل في بغداد، وهو فؤاد حسين، إذ أن أكبر منصب سبق له أن شغله هو رئاسة ديوان إقليم كردستان. ويصف أنصار صالح المرشح فؤاد حسين بأنه “موظف لدى البارزاني” في إشارة إلى أنّه “سكرتيره” أو “مدير مكتبه”.

ويزداد غموض مشهد اختيار رئيس الجمهورية مع عدم ضمان “مقتدى الصدر” و”هادي العامري” أيضا ، لأصوات النواب الذين يتبعون لهما في حالة التصويت السري على منصب الرئيس . ويتوقع مراقبون أن يتجه العديد من النواب إلى دعم صالح خلال التصويت بالرغم من إبلاغهم من قبل كتلهم بالتصويت لمرشح البارزاني ، ما يفتح النتائج خلال جلسة الثلاثاء على جميع الاحتمالات بشأن رئيس العراق القادم.

ويذكر أن الولايات المتحدة أحد اللاعبين الرئيسين في المشهد السياسي العراقي تحاول ضمان الدعم السياسي لفوز “صالح”، بينما تحاول إيران أن تكون محايدة في هذا الملف ، وتقول المصادر المطلعة إن “طهران أبلغت الأطراف العراقية القريبة منها بحرية الاختيار بين صالح ومرشح البارزاني”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق