الإثنين 17 يونيو 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » أزمة الأدوية »

موجة نزوح عكسية في محافظة نينوى

موجة نزوح عكسية في محافظة نينوى
تعرض مواطنو سهل نينوى لعمليات تهجير قسري بعد عام 2014، ونزحوا إلى مدن إقليم كردستان، ولكنهم عادوا إلى ديارهم في عام 2017 بعد استعادة مناطقهم من تنظيم الدولة.
وإن من الأسباب الرئيسية التي دفع للنزوح للمرة الثانية، قلة الخدمات الرئيسية وعدم استقرار الوضع الأمني في ناحية بعشيقة، وذلك على رغم من مرور عامين على استعادتها من قبل القوات الأمنية من تنظيم الدولة.
أياد أب لستة أطفال، يكسب قوته اليومي من خلال سيارته من نوع التاكسي ويدفع الإيجار الشهري مقابل السكن في منزل بناحية بردرش التابعة لمحافظة دهوك، ولكنه يفضل حياة النزوح من العودة الى الديار.
ويقول أياد، عندما رجع إلى الديار، لم يكن يتوقع النزوح مرة أخرى، ولكن بسبب عدم استقرار الوضع الأمني وقلة الخدمات الرئيسية أجبرهم على النزوح، حيث كانوا يشترون الماء بشكل يومي، كما وان الطاقة الكهربائية شبه معدومة، لذا قرروا العودة إلى إقليم كردستان.
بعد بقائه لمدة شهرين فقط، قرر هذا المواطن الشبكي النزوح والسكن في ناحية بردرش التابعة لمحافظة دهوك والسكن في منزل مقابل إيجار شهري.
وقال النائب الشبكي السابق في مجلس النواب العراقي، “سالم الشبكي” أنه بعد إستعادة  نينوى رجع اكثر من 80% من كورد الشبك إلى مناطقهم، وبدأوا ببناء حياة جديدة، ولكن بسبب عدم استتباب الوضع الأمني، بدأت حركة نزوح عكسية للمرة الثانية.
ويعتقد الشبكي أن التغييرات الأمنية التي شهدتها المنطقة بعد أحداث شهر تشرين الأول وانسحاب قوات البيشمركة من تلك المناطق، تعتبر من الأسباب الرئيسية وراء نزوح أبناء مكونه.
سوف يستمر نزوح الشبكيين من مناطقهم باتجاه مدن الإقليم، في حال عدم عودة قوات البيشمركة إلى مناطق سهل نينوى، حيث نزح أكثر من 200 عائلة شبكية من مناطقهم في شهر أيلول فقط.
وتابع النائب السابق إن الخدمات الرئيسية في مناطق سهل نينوى ضئيلة جداً، وخصوصاً مياه الشرب والكهرباء، وهذا على الرغم من تزايد حالات الاختطاف والقتل وبقايا المجموعات المسلحة.
يبلغ عدد الشبك في العراق حوالي 300 إلى 350 ألف شخصاً، وينتشرون في مناطق بعشيقة، برطلة، الحمدانية، تلكيف وعدد من أحياء مدينة الموصل.
ومن جانبه رفض رئيس مجلس قضاء الحمدانية، “فيصل جارالله”، بعض انتقادات أبناء المكون الشبكي وقال إن حوالي 70% من أبناء المكون الشبكي رجعوا إلى القضاء، مضيفاً أن إدارة المجلس عالجت مشكلة المياه ويزودون المواطنين يومياً بالطاقة الكهربائية لحوالي 12 ساعة.
وأشاد رئيس مجلس قضاء الحمدانية بالجهود التي يبذلها الشبكيين ويقول، إنهم يتوجهون إلى الأماكن التي تتواجد فيه فرص العمل، لان فرص العمل في مناطقهم ضئيلة جدا، كما وطالبهم بعد هجر مناطقهم، لان مناطق سهل نينوى سيشهد إعادة إعمارها مستقبلا، وسوف يلبي ذلك بعض طلباتهم.
نزح حوالي ستة ملايين عراقي كما وتسببت العمليات العسكرية بأضرار مادية وبشرية، وخصوصاً في محافظة نينوى.
وطالبت حكومة إقليم كردستان أكثر من مرة بعودة قوات البيشمركة وتشكيل قوة مشتركة في مناطق المتنازع عليها، إلا أن الحكومة العراقية لم تبدي موافقتها إلى الآن.
ولم تطال النزوح العكسي أبناء المكون الشبكي فقط، لان محافظة نينوى تشهد النزوح العكسي وفقاً للإحصائيات الرسمية ينزح آلاف المواطنين شهرياً باتجاه المخيمات لأسباب عدة، أهمها البطالة، وعدم استقرار الوضع الأمني، تباطؤ الجهود في رفع المخلفات الحربية وعدم تأمين الخدمات الضرورية للمواطنين أهمها المياه والكهرباء.
أياد حسن، يعمل منذ الصباح الباكر بسيارته التاكسي إلى وقت متأخر من الليل بهدف تأمين لقمة العيش لزوجته وأطفاله الستة، وتأمين إيجار المنزل الذي يبلغ مئة ألف دينار شهرياً، ولكنه سعيد جداً بحياته الحالية.
العيش في ناحية بردرش يختلف كثيرا بالنسبة لأياد، أهمها بإمكان أفراد أسرته العيش بأمان ويقول أفضل الحياة الحالية، وذلك لوجود الأمان وفرص العمل.

المصدر:وكالات

تعليقات