الأحد 24 مارس 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » اخفاقات حكومة العبادي »

ميليشيا "الحشد الشعبي" ودورها في العملية السياسية بالعراق

ميليشيا “الحشد الشعبي” ودورها في العملية السياسية بالعراق

البلدان النامية التي تشهد اندلاع الحروب ، تظهر فيها مجموعات مسلحة رديفة للقوات النظامية ، والعراق ليس استثناء، فلم يكن أحد ليتوقع أن تتوحد الفصائل المسلحة “الشيعية” تحت راية واحدة،  فعلى الرغم من أن تلك الفصائل اتبعت مذهبًا واحدًا، وكانت مرتبطة بعدد من الأحزاب والحركات السياسة ذات الميول والتوجهات الأساسية المختلفة، إلا أنها سعت للعمل على الأرض كقوة عسكرية فعالة ومتماسكة ، رغن أختلاف قياداتها ، والحشد الشعبي مثالا .

وبينت مصادر مطلعة في تصريح لها أن ” “الحشد الشعبي” ، باتت خلال الأعوام الثلاثة أو الأربعة الأخيرة، تمثل أحد أبرز المفردات في الأدبيات السياسية والإعلامية العراقية ، واليوم، لا يمكن فصل الحشد الشعبي عن مجمل الحراك السياسي في البلاد، وقد يذهب المرء لتصنيف الحشد كمؤسسة عسكرية رسمية فعلية  تعمل في نفس سياق الجيش والمؤسسات الأمنية والعسكرية الأخرى، وكما هو الحال في السياسة العراقية، غالباً ما تتداخل وتتشابك العوامل المحددة لتوجهات وأفعال المجموعات السياسية “.

وأوضحت أن ” الحملات المحلية تصاعدت ضد الحشد الشعبي، مع احتدام المفاوضات الماراثونية لتشكيل الحكومة، خلال الشهور القلائل الماضية، وبروز محورين أساسيين: تحالف ” الفتح”، وهويته حشدية إلى حد كبير، وتحالف “سائرون “، الذي لا يعلن عن رفضه للحشد على الرغم من عدم ارتباطه به، وكلاهما معنيين باختيار رئيس الوزراء الجديد “.

واضافت أنه ” وحاليا وبعدما انتهت الحرب على تنظيم “داعش” الإرهابي بنسبة كبيرة، وفي ظل احتدام التجاذبات السياسية بين مختلف القوى والكيانات والشخصيات لبلورة صورة المرحلة السياسية المقبلة على ضوء نتائج ومعطيات الانتخابات البرلمانية الأخيرة وحضوره القوى على الساحة العراقية، من الطبيعي جدا أن يكون “الحشد الشعبي” حاضرا في كل محطات ومنعطفات البحث والنقاش “.

وافادت أن ” الحشد وجد نفسه عند مفترق طرق، عالقا بين من يسعى إلى إقصاءه وتهميشه وإبعاده، وبين من يحاول استثماره وحتى استغلاله، وبين من يريد المحافظة على هويته وأدواره ومنجزه، بعيدا عن مناكفات السياسة ومخرجاتها “السلبية”. ومن ثم، لا يوجد صعوبة في تتبع تطور سياسة الحشد وذلك من خلال التصريحات الأخيرة حول تشكيل الحكومة، والتي سلطت الضوء على الدور الذي سيلعبه الحشد في السياسة بمجرد تشكيل الحكومة”.

وقالت إن “الأطراف الدولية والإقليمية المهتمة بتقليص النفوذ الإيراني في العراق يجب إن تدرك أن قوات الحشد الشعبي ليست مليشيا شيعية متجانسة، ومن ثم، فان اتخاذ أي سياسة ما نحو الحشد الشعبي يجب أن تتعامل مع المجموعات المكونة للحشد بشكل منفصل خاصة أن منها الموالي لإيران وترتبط دينيا بالمرشد الإيراني علي خامنئي، ومنها ما   يدعوا إلى إدماج قوات الحشد في الجيش مثل تلك المليشيات التي أسسها المرجع الشيعي “علي السيستاني” وتلك التي تقع تحت إمرة المرجع الشيعي “مقتدى الصدر” ،لذلك، فان دمج قوات الحشد الشيعي في المؤسسة العسكرية النظامية يمثل الخطوة الأولى لعزل تلك القوات عن إيران، ومع ذلك، يجب أن تتم عملية الدمج بشكل فردى وليس جماعي لمواجهة مشكلة الانتماءات المتعددة وتجنب انقسام الولاءات بين الحكومة والانتماءات العسكرية للأعضاء الجدد والامر صعب جدا “.

 

المصدر:وكالة يقين

تعليقات