أزمة النازحين في العراقالحشد الشعبي.. دولة تتحدى القانونانتهاكات الميليشيات في العراقجرائم الاغتيالاتدمج الحشد في المنظومة العسكريةدور الحشد الإقليميسياسة وأمنية

مساع للتفاوض مع الميليشيات لعودة النازحين في الأنبار

تسعى الحكومة العراقية للتفاوض ومحاولة إقناع المليشيات المدعومة من إيران، لفسح المجال أمام العائلات للعودة إلى مناطقهم، في حين تستغل تلك المليشيات سيطرتها على هذا الملف لمساومة الحكومة وتحقيق مكاسب خاصة.
وقال مسؤول في محافظة الأنبار، إنّ “المجلس يتابع ملف النازحين مع الحكومة المركزية، ويبذل كل ما بوسعه لإيجاد حل سريع له، وتذليل العقبات أمام عودة النازحين إلى مناطقهم”، مبينا أنّ “الحكومة شكلت لجانا خاصة لمتابعة هذا الملف، وأنّ تلك اللجان شخصت بعض العقبات التي تحول من دون عودة العوائل إلى مناطقها”.
وأكد المسؤول، الذي طلب عدم ذكر إسمه، أنّ “من أكبر تلك العقبات سيطرة المليشيات على بعض المناطق، ومنع عودة النازحين إليها”، مبينا أنّ “اللجان بدأت بالتفاوض مع المليشيات، والخطوة الأولى مع مليشيات حزب الله ، التي تسيطر على منطقة العويسات التابعة لعامرية الفلوجة، وكذلك منطقة إبراهيم بن علي، واللهيب بين بغداد والأنبار، إضافة إلى مناطق غربي العراق ضمن أعالي الفرات”.
وأضاف أنّ “قادة المليشيات رفضوا الخروج من المنطقة، مروجين أنّ خروجهم يعني عودة تنظيم الدولة إليها”، مبينا أنّ “المليشيات تحاول إستغلال الضغط الحكومي للحصول على بعض المكاسب”.
وأشار إلى أنّ “المساومات مستمرة، وأنّ الحكومة لا تستطيع أن تفرض ما تريده على المليشيات”، معرباً عن أمله بأن “تتمكن الحكومة من حسم هذا الملف وإعادة الأهالي إلى مناطقتهم”.
وتعاني مئات العائلات من أهالي منطقة العويسات في مخيمات النزوح منذ أكثر من ثلاث سنوات، في حين هددت مليشيات حزب الله، بإعتقال كل من يحاول العودة منهم إلى منطقته، ولو على سبيل الإطمئنان على منزله وممتلكاته.
وقال “أبو هلال” وهو أحد النازحين من المنطقة “حاولنا العودة إلى منطقتنا عدّة مرات، وأجرى بعض المسؤولين وساطات لنا مع مليشيا “حزب الله”، لكنها رفضت العودة وهددت بقتل كل من يحاول ذلك”.
وأكد أنّ “المنطقة مستعادة بالكامل، ولا يوجد أي تهديد عليها من قبل التنظيم”، داعياً الحكومة إلى “حسم هذا الملف، وإعادة الأهالي الذين يتضورون جوعا وألماً داخل المخيمات”.
ولم تستطع منظمات المجتمع المدني متابعة ملف النازحين، إذ إنّ تهديد المليشيات لها منعها من التدخل، حيث أكد الناشط “محمد طالب الدليمي” إن ” منظمات مجتمع مدني وناشطون دخلو منطقة العويسات لمتابعة هذا الملف، لكنّ عناصر المليشيات طوقتنا، وسحبت حتى الهواتف الشخصية”.
وأوضح أنّ “تلك المليشيات هددتنا بالتصفية في حال دخول المنطقة مرة أخرى، أو محاولة التقاط صور عن واقع المنطقة”، مؤكدا أنّ “المنطقة بشكل عام صالحة للسكن، ولا يوجد فيها آثار حرب أو دمار”.
ولم تستطع الحكومة طوال سنوات مضت، حسم ملف أزمة النازحين، والتي مازال يعاني نتيجتها الآلاف داخل مخيمات النزوح، بسبب سيطرة مليشيات “الحشد الشعبي” على أغلب المناطق المستعادة ومنع أهلها من العودة إليها.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق