سياسة وأمنية

ما علاقة رئيس العراق الجديد مع الكيان الصهيوني؟

أفادت إذاعة الكيان الصهيوني الأربعاء، بأن الرئيس العراقي الجديد برهم صالح صديق قديم لليهود، وتجمعه علاقات صداقة حميمية مع عدد من الإسرائيليين، كما دللت على ذلك بحضور صالح مؤتمر “أيباك” في الولايات المتحدة، المؤيد للكيان.
من جانبها خصصت إذاعة الكيان الصهيوني، فقرة خاصة عن إنتخاب “برهم صالح” رئيسا للعراق، مسلّطةً الضوء على “العلاقات الحميمة بينه وبين عدد من الإسرائيليين”، بحسب موقع “i24NEWS” التابع للكيان.
كما أشار المستشرق والمؤرخ “موطي زاكين”، المتخصص في شؤون الأقليات في الشرق الأوسط، وله دراسات عديدة عن تاريخ الأكراد وكردستان، إلى مشاركة برهم صالح في مؤتمر “أيباك” في الولايات المتحدة، الموالي والمؤيد لإسرائيل، بل إنه ينظر إلى “ايباك” على أنها أقوى جمعيات الضغط على أعضاء الكونغرس الأمريكي، بغية تحقيق الدعم الأمريكي لإسرائيل.
وقال زاكين للإذاعة العبرية: “ككل حركة تدرك أهمية الولايات المتحدة، انتدب الاتحاد الوطني الكردستاني “برهم صالح” لواشنطن، بعد إنتهائه من إنجاز الدكتوراه في بريطانيا، من أجل توثيق العلاقات بين الجانبين، كنت حينها في أوج إعداد بحث عن الكرد”.
وأضاف زاكين: “في فترة إقامة برهم صالح هناك، عمل على إقامة علاقات مع أصحاب النفوذ في أميركا، ومن ضمنهم يهود الولايات المتحدة، ما أدى إلى اطلاعه على نشاطات لوبي ‘أيباك’ المؤيد لإسرائيل، وأذكر أن المندوب التاريخي للوكالة اليهودية في واشنطن مايكل انكينوفيتش، نجح بالحصول على تذكرة مخفّضة السعر لبرهم صالح، عبر بطاقة الطالب الجامعي التي كان يحملها آنذاك، من أجل المشاركة في مؤتمر ‘أيباك’ في العام 1990، وبالفعل، حضر صالح هذا المؤتمر واكتسب العديد من العلاقات”.
مضيفاً، أن “العلاقة مع يهود الولايات المتحدة كانت مهمة بالنسبة لبرهم صالح، ولكن لا أعتقد أن العلاقات مع إسرائيل كانت مهمة له”، مشيراً “ليس بوسعي التأكيد من أن برهم صالح زار إسرائيل في الماضي، ولكنني لا أستطيع نفي ذلك أيضا”، ورأى زاكين أن العلاقة مع إسرائيل قد تسبب إحراجا للرئيس العراقي الجديد.
وقال الصحفي الإسرائيلي “عيران زنغر”، المتخصص بالشؤون العربية ” إني أستبعد أن تسبب العلاقة مع إسرائيل حرجاً للرئيس العراقي، وأشار إلى إجتماع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، مع رئيس جهاز “الموساد” في نيويورك الأسبوع الماضي، وزيارة وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلية ميري ريغيف في أبو ظبي الأسبوع القادم.
وتابع زنغر ، أن “العلاقة مع إسرائيل لن تُشرّف برهم صالح بالتأكيد، ولكنها لن تضر به”، مذكّرا بالصلاحيات الرمزية التي يمنحها الدستور العراقي لرئيس الجمهورية، المخصص للأقلية الكردية، و إن هناك تباينا كبيراً بل واختلافات واسعة، بين الحكومة الإسرائيلية ويهود الولايات المتحدة.
وأشار الموقع الإسرائيلي “i24NEWS” ، أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة التي دعمت إستفتاء كردستان للإنفصال عن العراق رسميا، عبر رئيس حكومتها نتنياهو، وتُرفع الأعلام الإسرائيلية في مظاهرات الكرد، على الرغم من وصف قادتهم لذلك بـ “الأعمال الفردية، التي لا تعبّر عن الموقف الرسمي”.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق