الأربعاء 11 ديسمبر 2019 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الأزمة السياسية في العراق »

إيران تكسب المخاض السياسي في العراق

إيران تكسب المخاض السياسي في العراق

وصلت التدخلات الإيرانية في العراق حدوداً لم يشهد لها مثيل في تأريخه المعاصر ، وزاد نفوذها منذ احتلت أمريكا البلد وسلمته لطهران على طبق من ذهب ، فسيطرت على تحديد شخصيات المناصب السيادية والقيادات الفعالة في الحكومات المتعاقبة ، وبتوافق ووحدة في الرأي بين قادتها والموالون لها من الأحزاب الفائزة في الإنتخابات التي شهدها العراق .

ناشطو وسائل التواصل الاجتماعي في العراق تداولوا جملة ” ” 3 لإيران 0 لأمريكا ” وذلك بعد انتهاء المخاض السياسيّ الطويل جداً الذي تبع إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية في أيار/مايو من هذا العام، واختتم في يوم واحد بإعلان انتخاب “برهم صالح” رئيسا للعراق وتكليفه “عادل عبد المهدي” بتشكيل الحكومة ، وذلك بعد انتخاب “محمد الحلبوسي” رئيسا لمجلس النواب في منتصف شهر أيلول/سبتمبر الماضي”.

خبراء سياسيون أعربوا بأن ، “السير المهنية للرؤساء الثلاثة المذكورين وشخصياتهم لا تقدّم ولا تؤخر كثيراً في التقييم المذكور ، فبرهم الحاصل على شهادات عليا من جامعات بريطانيا لم يتمكن حين تنافس على المنصب عام 2014 من الفوز لأن حسابات إيران وحلفائها في العراق، في ذاك العام، ارتأت أن يذهب المنصب إلى “فؤاد معصوم”، المحسوب على حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، الحزب الأقرب إلى طهران، الذي كان “برهم صالح” مسؤولا كبيرا فيه”.

وبينوا أن ، “التفسير أسهل فيما يتعلق بعلاقة “عادل عبد المهدي” الحميمة مع إيران ، فهناك وثائق مصورة تظهره مع “عمار الحكيم” ، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي وهو يدرب قوات إيرانية أثناء الحرب مع العراق، و”محمد الحلبوسي” الذي كان مرشح تحالف «ميليشيا الحشد الشعبي» وقياديه المعروف “هادي العامري” مع كتلة رئيس الوزراء الأسبق “نوري المالكي” ، وإضافة للتقلّبات العديدة التي طبعت حياته السياسية كنائب ومحافظ للأنبار، فإن إشاعات قوية واتهامات له بالفساد وبعقد حلفاء إيران صفقات لتمرير وصوله لمنصب الرئاسة”.

وأشاروا الى أن ذلك ، “لا يعني أن إيران تمكّنت من جسر خطوط التنافسات الحزبية والعداءات الشخصية المريرة ولكنّها أثبتت أن الجميع مضطرون لأخذ موافقتها ونيل رضاها ثم تسديد الأثمان المطلوبة منهم، فأول تصريحات الحلبوسي بعد انتخابه كانت إعلانه معارضة الحصار على إيران، وتبع ذلك تهنئة طهران له على انتخابه، كما أن “برهم صالح”، الذي يعتبر ليبراليا وقريبا من الغرب، أعاد تثبيت أركان علاقته مع حزب “جلال طالباني” الحليف لإيران وكان ذلك جزءا من تسعيرة وصوله المظفر لكرسي الرئاسة”.

المصدر:وكالات

تعليقات