تصفية الصحفيينسياسة وأمنية

ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية في العراق

تسجل الأسواق العراقية للأسبوع الثاني على التوالي، ارتفاعا كبيرا في أسعار منتجات زراعية أساسية ولا سيما الطماطم، ما عزاه مراقبون وتجّار إلى جملة من العوامل الخارجية والداخلية في ظل غياب شبه تام للرقابة الحكومية.

 

ويعتمد العراق على كركوك وصلاح الدين وديالى وحزام بغداد والبصرة في تأمين جزء من احتياجات المنتجات الزراعية اليومية كالطماطم والخيار والبطاطس وسلع أخرى، غير أن الجزء الأكبر يتم استيراده من إيران وتركيا والأردن، بحسب تقارير رسمية.

 

وحول سبب غلاء الخضروات والفواكه، قال وكيل وزارة الزراعة العراقية “ضمد القيسي” ، إن “ارتفاع أسعار منتجات زراعية ومنها الطماطم جاء نتيجة قلة توريد المحصول من الجانب الإيراني لأسباب غير معروفة”، مشدّدا على ضرورة عدم تركيز التجار على الاستيراد من دولة واحدة، بل يجب تنويع المنافذ من أجل سد الاستهلاك المحلي والحد من غلائها في الأسواق المحلية وعدم إثقال كاهل المواطنين”، مبينا أن ذلك تزامن مع تراجع معدل الإنتاج المحلي لمنتجات زراعية منذ شهر أغسطس/ آب الماضي.

 

وفي السياق ذاته، اعتبر الاتحاد العام للجمعيات الفلاحية التعاونية في العراق، أن سبب ارتفاع أسعار “الطماطم” في الأسواق المحلية هو المجاملات السياسية لدول الجوار، فيما أكد إمكانية اكتفاء البلاد بمنتجه من المحصول لو توفرت المخازن الجيدة.

 

وأكد رئيس الاتحاد “حيدر العصاد”، في بيان صحافي، “أن المجاملات السياسية لدول الجوار وإهمال المنتج المحلي والانفلات في المنافذ الحدودية والتركيز على محاصيل مثل الشعير وإهمال الخضر والفواكه هي التي تسببت بارتفاع الأسعار”.

 

وفي السياق ذاته، أرجع الخبير الاقتصادي “باسم جميل أنطوان”، “ارتفاع الأسعار إلى تردي واقع الزراعة في البلاد بسبب طرق الري والزراعة القديمة والمتخلفة التي تعتمدها وزارتا الزراعة والموارد المائية”.

 

وأكد أنطوان “أن تدهور القطاع تتحمله وزارتا الزراعة والموارد المائية، فضلا عن عمليات التجريف التي يتبعها المواطنون”.

 

ولفت أنطوان إلى “أن وزارة الزراعة تعتمد طرقا قديمة تهبط بمعدلات الإنتاج”، موضحاً “أن المساحات الصالحة للزراعة بالعراق تصل إلى 40 مليون دونم، بينما يزرع منها وفق الخطط الزراعية 10 ملايين دونم فقط مما يعادل ربع المساحة الصالحة”.

 

وطالب “بإيقاف سياسة التجريف للبساتين وتحويلها إلى أراضٍ سكنية، لما لها من تأثيرات في الإنتاج المحلي وزيادة الملوثات البيئية”.

 

وقالت مصادر صحفية نقلاً عن أحد مستوردي الخضروات قوله، إن “العراق يستورد الخضروات ومنها الطماطم من تركيا وإيران والأردن، ولكن تراجع الكميات المستوردة وزيادة الضرائب ساهما في رفع سعر الكيلوغرام الواحد من الطماطم من 500 دينار عراقي إلى نحو 3 آلاف دينار أي ما يعادل أكثر من دولارين”، مشيراً إلى “شح الطماطم في البلاد بسبب قلة المستورد من إيران وتركيا والأردن”.

 

وأضافت المصادر إن “الناشطين أطلقوا هاشتاغ تحت عنوان (خلوها تعفن)، وإن عدم شراء الطماطم ثلاثة أيام يعجل بتلفها ويكبّد التجار الذين يرفعون الأسعار خسائر باهظة”، وأكد “أن حملة المقاطعة اتسع نطاقها خلال الفترة الأخيرة”.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق