الأزمة السياسية في العراقالحكومة الجديدة.. أزمات وتحدياتسياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

رئيس الحكومة الجديد يواجه أعقد الملفات في العراق

كُلّف “عادل عبد المهدي” بتشكيل الحكومة الجديدة ، على غير ما كان متوقع من المواطنين الذين كانوا ينتظرون وجوهاً جديدة لم تشارك في الحكومات السابقة ، التي نتج عنها فساد وفشل كبير في كافة المجالات ، ويواجه “عبد المهدي” ملفات غاية في التعقيد من أهمها الفساد الذي تورط فيه معظم المسؤولين المتنفذين حالياً .

خبراء في الشأن العراقي قالوا ، إن “جزءاً كبيرا من نجاح “عبد المهدي” في قيادة الحكومة خلال السنوات الأربع القادمة، سيتوقف على طريقة معالجته لملف الفساد، وما يمكن أن يحققه من إنجازات في هذا المجال، ليتخطى بذلك حكومة سلفه “حيدر العبادي” الذي كان أضعف من أن يتصدّى لها بفعل تغلغلها في جميع مفاصل الدولة ولتورّط رؤوس كبيرة فيها تفوق سلطتها سلطة رئيس الحكومة نفسه”.

وأوضحوا “فعلى مدار سنوات قيادة العبادي للحكومة لوحظ أنّه كان يُعلي من سقف وعيده بمحاربة الفساد والتصدّي للفاسدين، خصوصا في فترات الغليان الشعبي ، والاحتجاجات بالشوارع ، دون أن ينجز شيئا ملموسا في ذلك، ودون أن ينجح حتى في تنفيذ قرارات اتخذها من بينها على سبيل المثال قراره الرمزي بإلغاء مناصب نواب رئيسي الجمهورية والحكومة، باتجاه الحدّ من هدر المال العام في مناصب صورية تُمنح للمجاملة والاسترضاء في نطاق نظام المحاصصة المعمول به في العراق”.

وزادوا أن ” الفساد في العراق ، إضافة إلى كونه بابا لهدر موارد الدولة، معطّل لتنمية تلك الموارد وتنويعها من خلال خلقه لبيئة طاردة للاستثمار، كما أنّه سبب مباشر في وقف عجلة التنمية وإضعاف مستوى البنية التحتية والخدمات الأساسية، ومكرّس للفقر، وما ينشأ عنه من بيئة حاضنة للتطرّف والإرهاب”.

عراقييون أعربوا من خلال منصات التواصل الإجتماعي عن عدم أملهم بالقضاء على الفساد ، فمثلا ” رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي من كبار رؤوس الفساد، وممن يصعب الاقتراب منهم ومحاسبتهم نظرا لقوّتهم المالية المتأتية من الفساد نفسه، ونفوذهم في مختلف مؤسسات الدولة. ومن المفارقات أنّ المالكي على سبيل المثال من ضمن السياسيين الذين شاركوا في التوافق على اختيار عادل عبدالمهدي رئيسا للحكومة، ليُطرح السؤال هنا عن إمكانية محاسبته”.

من جهته عبّر “جواد الخالصي” المرجع الديني المعروف بانتقاده لسياسات حكومة بغداد وهجومه على العملية السياسية والقائمين عليها عن عدم الثقة بقدرتها على محاربة الفساد قائلاً في خطبة الجمعة بمدينة الكاظمية بالعاصمة بغداد “سنقول للذين تولوا المسؤولية الآن: كذّبونا ولو مرة واحدة، قوموا بالإصلاح، حاربوا بعض الفاسدين، ارجعوا بعض الحقوق للشعب العراقي”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق