سياسة وأمنية

تزايد عصابات التسول والاتجار بالبشر في العراق

إزدادت في الأونة الأخيرة ظاهرة عصابات التسول والإتجار بالبشر، نتيجة لسوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية، وإنتشار الفقر والجهل والحاجة والتهجير والنزوح، حيث تتحمل الحكومات بعد عام 2003 الأثار السلبية لإزدياد تلك الظاهرة، إذ تقف خلف عصابات التسول والإتجار بالبشر جهات سياسية خفية.
وشهدت العاصمة العراقية بغداد ومحافظات أخرى، أمس الجمعة، إنطلاق حملة أمنية لملاحقة المتسولين والمتاجرين بالأعضاء البشرية؛ حيث جرى توقيف 47 شخصًا، بينهم 36 متسولًا، فيما ألقي القبض على 17 متهماً بقضايا مختلفة، بينهم متهمون بالإتجار بالأعضاء البشرية.
وقال مصدر أمني في وزارة الداخلية  إنّ الحملة شملت جانبي الرصافة والكرخ ببغداد، مشيراً إلى مداهمة عدد من أوكار التسول شرقي بغداد، إلى جانب مطاردة مافيات التسول المنتشرة في مختلف أنحاء العاصمة، لا سيما قرب الأسواق والمناطق المزدحمة، والأحياء الراقية التي شهدت تسجيل شكاوى كثيرة من قيام متسولين بعمليات سرقة في وضح النهار، مؤكداً إعتقال العشرات في الحملة التي ما تزال مستمرة حتى إشعار آخر.
مضيفاً أن ” القوات الأمنية ضبطت سكاكين وآلات حادة بحوزة كثير من المتسولين”، مبينا أن الأمن أحال المتورطين في حمل آلات حادة إلى القضاء لتتم محاسبتهم.
وأوضح أنّ ” حملة مطاردة المتسولين لم تقتصر على مناطق العاصمة بغداد، بل شملت محافظات عراقية أخرى، وذلك في محاولة للحدّ من الجريمة المتفشية بسبب تورط عدد من المتسولين فيها”، لافتا إلى أن الحملة طاولت أيضا تجار الأعضاء البشرية، وعصابات السطو المسلح.
وفي السياق، أعلنت مديرية شرطة النجدة في بغداد عن توقيف 47 شخصا، بينهم 36 متسولاً أمس الجمعة، موضحةً  أن من بين الموقوفين 7 أشخاص يحملون أسلحة غير مرخصة.
من جهته، قال مدير مكافحة الإجرام في بغداد إنّ مفارز القوة التابعة له ألقت القبض على 17 متهما بقضايا مختلفة في مناطق مختلفة من بغداد، بينهم متهمون بالاتجار بالأعضاء البشرية، موضحاً  أن من بين المتهمين شخص قام بخطف فتاة في حي البياع جنوب غرب بغداد، فضلا عن آخرين نفذوا جريمة سطو مسلح وسرقة مبلغ مقداره 83 مليون دينار عراقي (ما يعادل 70 ألف دولار أميركي) في حي الشعب شمال العاصمة العراقية.
وأصدرت شرطة مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار (غرب العراق)، قراراً بمنع جميع المتسولين من التجوال في المدينة، على خلفية عمليات سطو مسلح قام بها بعضهم مؤخرا، مشيرةً  إلى تكثيف الدوريات الأمنية للسيطرة على حركة المتسولين.
ويرى مراقبون أن سوء الأوضاع المعيشية والوظع الاقتصادي المتردي، وانتشار الفقر والجهل والحاجة ، كلها أسباب أدت إلى بروز هذه الظاهرة الشاذة، التي تتحمل مسؤوليتها الحكومات التي ضهرت بعد عام 2003، بسبب الفساد الإداري والمالي المستشري في جميع مفاصل الدولة.
الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق