الأزمة السياسية في العراقحكومة عبدالمهدي العرجاءسياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

صفقات سياسية جديدة لتحصين الفاسدين بالحكومة المقبلة

عقدت الصفقات والاتفاقات بين الكتل الفائزة في الانتخابات ، من أجل الأستحواذ على المناصب المفضية الى الإستحواذ على خيرات البلد ، وتوفير الحماية لمسؤوليها المرتكبين لجرائم الفساد .

شخصيات في مراكز مهمة في بغداد كشفت ، عن اتفاقات جرت بين أطراف سياسية مختلفة على هامش مباحثات تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية الرئاسات الثلاث (البرلمان والجمهورية والحكومة)، تضمّنت توافقا على حماية شخصيات سياسية بارزة في البلاد، تولت مناصب حكومية رفيعة من أي مساءلة قضائية في الحكومة المقبلة.

وذكرت الشخصيات ، أن على رأس هؤلاء رئيس الحكومة الأسبق “نوري المالكي” ، المتورط بقضايا فساد مالي وانتهاكات وجرائم تطهير طائفية خلال سنوات حكمه، إلى صهريه “ياسر صخيل” و”حسين المالكي أبو رحاب” ونجله “أحمد” وعدد من مساعديه، ومسؤولين آخرين مثل وزير الكهرباء “قاسم الفهداوي” ووزير التربية “محمد إقبال” ووزير الأمن الوطني المُقال “فالح الفياض” ، ووزير الخارجية “إبراهيم الجعفري” ، ومسؤولين سابقين مثل مستشار الأمن القومي السابق “موفق الربيعي”، وزير الداخلية الأسبق “بيان باقر صولاغ”، نائب الرئيس العراقي السابق ، وزير التربية السابق “خضير الخزاعي” ، محافظ البصرة الأسبق ، “خلف عبد الصمد”.

وزاد قيادي بارز في تحالف النصر، بزعامة رئيس الحكومة السابق “حيدر العبادي” ، في حديثٍ لصحفيين ، أن “من بين تفاهمات تشكيل الحكومة والتوصل لاتفاق على مرشح التسوية “عادل عبد المهدي” ، ضمان حماية شخصيات الخط الأول من أي محاسبة قانونية وإغلاق الملفات المجمدة بشكل نهائي أو تحييد شخصيات مهمة من التحقيق معها، بما فيها ملف سقوط الموصل، ومجزرة سبايكر واغراق مساحات واسعة من منطقة أبو غريب عام 2014 لحرمان أهاليها في المشاركة في الانتخابات، ومجزرة مصعب بن عمير وسارية في ديالى، وملف الفساد في صفقات الأسلحة والأموال المهربة والمجمدة حالياً لدى السلطات اللبنانية”.

وأشار إلى أن “التفاهمات السياسية تقضي بإطلاق حملة لمحاربة الفساد، لكن يجب أن تتجنب أي تأزيم سياسي أو خلق مشاكل بين القوى المختلفة”، في إشارة إلى استثناء الخط السياسي الأول والزعماء البارزين من تلك الملفات. ووفقاً للمصدر ذاته فإن “أحد شروط المالكي غير المعلنة، كان التعهد بعدم فتح أي ملفات فساد سابقة.

وتابع “فاضل العبيدي” ، عضو قائمة البناء ، توقعاته أن “يمنح عدد من الزعامات العراقية التي أُقصيت عن المشهد التنفيذي مناصب تشريفية، مثل نائب رئيس الجمهورية وعددهم ثلاثة أو أن يحافظوا على مقاعدهم النيابية بشكل يمنحهم حصانة دائمة لأربع سنوات مقبلة”.

من جهته، رأى الخبير “علي الصميدعي” ، أن “سنوات الحكم منذ 14 عاماً، تؤكد لنا أن الحكومة لن تضحي بأحد المسؤولين الكبار في الدولة، مهما كانت قضايا الفساد مؤكدة بحقه”، لافتاً إلى أن “نظرة بسيطة على مسؤولين سابقين أقيلوا أو غادروا العراق كفيلة بتأكيد ما أقوله؛ فهناك مسؤولون كبار ربما آخر الهاربين منهم هو محافظ البصرة السابق الذي هرب إلى إيران بعد افتضاح ملفات فساد كبيرة بحقه”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق