حكومة عبدالمهدي العرجاءسياسة وأمنية

مراقبون: إيران ربحت المواقع الرئاسية الثلاث في العراق

عدم وضوح هوية المنتصر في معركة المواقع الرئاسية في العراق، ان كان الولايات المتحدة أو إيران، أثار رفض وغضب السيناتور “ماركو روبير”، القيادي في الحزب الجمهوري، ما جاء في مقال صحيفة “واشنطن بوست ” الأمريكية، مؤكدا بالقول أن ” ادعاءات الصحيفة غير صحيحة، لان المنتصر الواضح هو إيران، وسليماني قام بترتيب الأمور بنفسه ” ، محذرا من ” تطور كبير ومفصلي خلال الفترة القادمة ” بحسب قوله .

روبير الذي كان يتحدث عبر حسابه على تويتر، حظي بتأييد من المستشار السابق للرئيس الأمريكي ترامب، الأمريكي اللبناني “وليد فارس”، الذي علق بدوره قائلا ان ” إيران ربحت المواقع الرئاسية الثلاثة في العراق، البرلمان والجمهورية ورئيس الوزراء، وهذا واضح، لكن الإعلام المؤيد لصفقة التوافق الأمريكي الإيراني يحاول التخفيف من هذا الحدث الدراماتيكي على الجمهور الأمريكي” ، مبينا أن ” إجراء الانتخابات في ظل هيمنة الميليشيات الشيعية غير ممكن ” بحسب تعبيره .

من جانب أخر أكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أن ” هذا الموقف من شخصيات بارزه في الحزب الجمهوري ، يمثل اقرارا بتراجع النفوذ الأمريكي في العراق بعد خمسة عشر عاما على احتلال هذا البلد، وهو وان كان يصدر من شخصيات مقربة من طيف سياسي معين أكثر ميلا للتصادم مع إيران، إلا انه يعكس قراءة مباشرة للواقع الذي أفرزته الانتخابات العراقية الأخيرة “.

وأوضحت أنه ” وبالرغم من تعويل الكثير من القوى السياسية عراقيا وعربيا على شخصية العبادي التي توصف بأنها أكثر اعتدالا وأقل موالاة لإيران من زملائه في حزب الدعوة، إلا ان العبادي فشل في الحفاظ على تماسك كتلته الانتخابية مع التيار الصدري رغم ان الأخير فازت قائمته بالمركز الأول وتصدرت الانتخابات لكنها فشلت في تحقيق نصاب النصف زائد واحد اللازمة لتشكيل الحكومة، وفشلت في تكوين الكتلة الأكبر، مقابل تفوق الكتلة الانتخابية التابعة للقوى الشيعية الأكثر ارتباط والتحاما بالأجهزة التابعة للحرس الثوري الإيراني، كالحشد الشيعي بقيادة “العامري” و”نوري المالكي”، بل ان مسؤول هيئة الحشد الشعبي الفياض انسحب من كتلة العبادي وانضم لكتلة «البناء» بزعامة “العامري والمالكي ” ” .

وبينت أن ” كتلة العبادي ظلت تترنح وتخسر من أعضائها المنسحبين لكتلة البناء، حتى تمكنت هذه الكتلة من إيصال مرشحيها الثلاثة للرئاسات، الحلبوسي وعبد المهدي وصالح ” ، حيث بينت طريقة انتخاب عبد المهدي لرئاسة الوزراء الأكثر ترجيحا، بعد أنباء وروايات عن مصادر في حزب الله اللبناني ،مؤكدة عقد اجتماع ” بين مقتدى الصدر وسليماني، بضيافة نصر الله في بيروت قبل أسابيع، واختير فيه عبد المهدي لموقعه، ويبدو هنا ان استدعاء الصدر في الاجتماع كان لاقناعه وترضيته لا لمشاورته، فعبد المهدي لا ينتمي لكتلته، ولكن سليماني وعلى ما يبدو، أراد اسكات أي صوت شيعي معارض ومراعاة النزاعات الشيعية الداخلية خصوصا بين التيار الصدري والمالكي، حيث ترتبط عائلة الصدر بصلات قربى ونسب مع عدد من رجال الدين الشيعة في لبنان ” بحسب قولها .

واضافت أما ” رئيس الجمهورية المنتخب حديثا، برهم صالح، الذي يحتفظ بعلاقات طيبة ووطيدة مع سياسيين غربيين ومع الأمريكيين، لا يبدو انه تمكن من ضمان حصوله على منصب رئيس الجمهورية إلا بعد ان تصالح مع قيادة حزبه السابق الاتحاد الوطني الكردستاني وبافل طالباني، ابن الرئيس الراحل جلال طالباني، لان الاخير وحزبه هو الأقرب لطهران من بين القوى الكردية، ولعل ما حصل قبل عام في الهجوم على كركوك يظهر مدى العلاقات الوطيدة بين الاتحاد الوطني الكردستاني والإيرانيين، عندما انسحبت معظم قوات الاتحاد الوطني من كركوك بتفاهم مع القوات المشتركة وميليشيات الحشد القادمة من بغداد ، حينها خرجت أنباء تفيد باتفاق عقده سليماني مع بافل طالباني للانسحاب من كركوك لصالح قوات الحكومة في بغداد ، لتشتعل الخلافات والاتهامات بالخيانه من حزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني تجاه حزب الطالباني ” بحسب تعبيرها .

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق