الأزمة السياسية في العراقالصراع السياسيانتخابات 2018سياسة وأمنية

تصاعد حرب المصطلحات والشتائم بين الأطراف السياسية بالعراق

مصطلحات وتسميات وتوصيفات تحمل معاني التخوين والعمالة أو الفساد المالي والسياسي والجرائم، وتحولت إلى سلاح تتراشق به القوى السياسية المتخاصمة حاليا ، حيث أن مصطلحات (الولائية والعراقية والصدرية وسنة إيران وسنة السبهان وجماعة أنقرة والمليشيات الوقحة والبعض، وجماعة السدة، والعلّاسة، وأصحاب الكعكة ) ، من المصطلحات المتداولة حاليا ، ورغم انها كانت متداولة على نحو محدود داخل الاجتماعات واللقاءات السياسية، لكن حدة الخلافات في الآونة الأخيرة مع اتساع رقعة التنافس على الرئاسات العراقية الثلاث، البرلمان والحكومة والجمهورية، أخرجتها لوسائل الإعلام لنشرها، وكثير منها أخرج أو سرّب بتعمد، حتى أن بعضها طبخ في غرف أخبار الوسائل الإعلامية نفسها التي تجاوز عددها في العراق اليوم المائة، منها 62 محطة تلفزيونية و11 محطة إذاعية، والأخرى صحف يومية ووكالات إخبارية على شبكة الإنترنت.

واكدت مصادر صحفية مطلعة في تصريح لها أنه ” لا تقتصر الحرب الإعلامية المشتعلة وحتى استخدام هذه المصطلحات على كونها حرباً بين معسكرات أو مكونات داخل العراق بل تتسلل إلى داخل المكون الواحد، وهو ما يجعل من التراشق بهذه مصطلحات أمراً يتكرر “.

وبينت أنه ” ومن تلك المصطلحات “الولائية” وتعني الكتل أو الأحزاب والفصائل المسلحة الشيعية الموالية لإيران، وتحديداً المرشد علي خامنئي ، أما “العراقية” فكانت حتى أسابيع قليلة مضت يقصد بها “الصدريين”، معكسر مقتدى الصدر، لكنها تطلق اليوم على الشيعة العراقيين في المعسكر المقابل للولائية ، وتسمية “سنة إيران” تطلق على تحالف الكرابلة (يضم حزب الحل وقلعة الجماهير وصلاح الدين هويتنا وجماعة أبو مازن (كتلة أحمد الجبوري) والحزب الإسلامي اليوم، بينما “سنة السبهان” يقصد بها تحالف أسامة النجيفي وإياد علاوي وصالح المطلك وغيرهم ممن يحسبون على السعودية واجتمعوا بوزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان، كما أن الفريق الأخير تطلق عليه أيضاً تسمية “جماعة أنقرة”، في إشارة إلى الاجتماع الذي عقد العام الماضي ضمن جهود توحيد القوى السنية في تركيا”.

وأوضحت أن ” عبارة “المليشيات الوقحة” و”البعض” فالأولى أطلقها مقتدى الصدر والثانية حيدر العبادي، وتشيران إلى مليشيات تتبع لإيران وتقاتل في سورية ومتورطة بجرائم تطهير طائفية ضد السنة بالعراق وسورية، مثل مليشيات العصائب وحزب الله العراقي وبدر والخراساني والنجباء والإمام علي ومليشيات أخرى ، وتسمية “الأسدية” تشير إلى الفصائل والأحزاب الداعمة لنظام الأسد مالياً وعسكرياً، على رأسها حزب الدعوة بزعامة نوري المالكي ، أما جماعة “السدة” ومصطلح “العلّاسة” فيشيران إلى قيس الخزعلي وأكرم الكعبي وأوس الخفاجي وأبو درع وزعامات مليشياوية أخرى، بعضها انخرط بالعمل بالسياسي. والسدة هو المكان الذي كانت تتم فيه تصفية ضحايا يتم اختطافهم وقتلهم في منطقة السدة المهجورة، شرقي بغداد”.

يشار إلى أن تباعد الكثير من القوى السياسية عن بعضها، لا سيما الشيعية منها ، حدث بفعل هذه المصطلحات التي أطلقت ، وعلى سبيل المثال عدم التقاء ميليشيات الحشد الشعبي، “حركة النجباء وعصائب أهل الحق”، مع مليشيات الصدر، كان سببه نعت الأخير للأوائل بالقتلة والمغتصبين والتجاوز على الدولة، فضلاً عن تباعد “حيدر العبادي” عن رئيس حزبه “نوري المالكي”، للسبب نفسه.

 

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق