رغم مرور مدة طويلة على وعود باطلاق سراحهم ، ومدة اطول على اعتقالهم بتظاهرات سلمية من حقهم قانونيا الخروج بها للمطالبة بحقوقهم المسلوبة ،  طالب ناشطون ومسؤولون في محافظة البصرة الحكومة المنتهية ولايتها في بغداد إلى الإفراج عمّا تبقى من متظاهري المحافظة داخل السجون، والذين يواجهون تهما من قبل أحزاب ومليشيات بإحراق مقارها، ملوحين بتنظيم تظاهرات في حال عدم إطلاق سراحهم.

وقال أحد الناشطين في المحافظة بتصريح صحفي ، إنّ “نحو 29 معتقلا من ناشطي التظاهرات ما يزالون داخل السجون، على الرغم من مرور فترة طويلة منعت فيها التظاهرات في المحافظة”، مبينا أنّ “هؤلاء الناشطين يواجهون تهما بإحراق مقار ومكاتب بعض الأحزاب والمليشيات”.

وأكد أنّ “الجهات الأمنية أكدت لنا أنّ المعتقلين سيعرضون على المحاكم الخاصة للنظر بقضاياهم، وقد يواجهون أحكاما بالسجن لسنوات عدة، وغرامات مالية كبيرة”، مبينا “بدأنا تحركات والتقينا بعدد من وجهاء محافظة البصرة وشيوخها، لبذل جهود لإنقاذ هؤلاء المعتقلين”.

وأشار إلى أنّ “وفدا من وجهاء المحافظة سيبدأ تحركاته على الصعيدين السياسي والقانوني لإطلاق سراهم” ، مبينا أنّ “كل الجهات الحكومية والقضائية، وحتى الأحزاب، تعلم أنّ المعتقلين أبرياء من التهم الموجهة ضدّهم، وأنّ عمليات الحرق نفذها مخربون، وليسوا من المتظاهرين”، وشدّد “لن نسكت على محاولات إصدار أحكام قانونية بحق هؤلاء الأبرياء، وسننظم تظاهرات جديدة للمطالبة بإطلاق سراحهم في حال فشلت جهودنا ووساطاتنا”.

وكان عضو البرلمان عن محافظة البصرة، “رامي السكيني”، قد أكد في تصريح صحافي، إنّ “الدعاوى التي أقيمت على الناشطين هي دعاوى مسيسة وكيدية رفعها حزب (ثأر الله)”، مؤكدا أنّ “هؤلاء الناشطين سلميون”.

يشار إلى أنّ القوات المشتركة ومليشيات “الحشد الشعبي” كانت قد نفذت حملات اعتقال في البصرة استهدفت ناشطي التظاهرات، كخطوة لإثارة الخوف ومنع التظاهرات في المحافظة وقمع استمرارها ، خوفا من انتقالها لجميع مدن ومحافظات العراق .