جرائم الاغتيالاتسياسة وأمنية

تزايد الاعتداءات في مدينة كركوك والأمن عاجز عن الحد منها

مع اشتداد الخلاف السياسي حول مستقبل إدارة محافظة التأميم العراقية بين الحزبين الكرديين الحاكمين في إقليم كردستان (“الاتحاد الوطني” و”الديمقراطي الكردستاني”)، بشأن نيل منصب المحافظ فيها، تكثف الجماعات المسلحة ضرباتها التي تستهدف المدنيين، من خلال سلسلة كمائن واغتيالات واعتقالات لمنتسبين للأجهزة الأمنية، وتحديداً في أطراف قضاء الحويجة وداقوق، وصولاً إلى جبال حمرين التي لا يزال تنظيم الدولة يسيطر على أجزاء واسعة منها.

وبرغم عمليات التطهير العسكرية التي تطلقها القوات الحكومية، إلا أن تواجد الجماعات المسلحة لا يزال يمثل تهديداً جدياً للسكان.

وقال مصدر محلي في محافظة التأميم أن الأحياء الواقعة بين قضائي الحويجة وداقوق، جنوب وجنوب غربي المحافظة، امتداداً إلى جبال حمرين، هي مناطق متنوعة التضاريس، تضم ودياناً وأراضي زراعية، وكذلك مناطق جبلية تسهل للجماعات المسلحة إنشاء الخنادق والتخفي في الكهوف”، مبيناً أن المعقل الأكبر للجماعات المسلحة هو وادي زغيتون القريب من ناحية الرشاد جنوب شرقي الحويجة، والذي يمتد إلى مناطق قريبة من قضاء طوزخورماتو التابع لمحافظة صلاح الدين، وكذلك قرى ناحية الرياض في الحويجة”.

وأضاف المصدر أن “القوات الحكومية أطلقت أكثر من عملية تطهير واحدة، تمكنت خلالها القضاء على عدد من المسلحين، وبرغم المساحة الواسعة لهذه المناطق التي تخلو بعضها من السكان، لكن القطعات الأمنية لم تستطع وضع ثكنات عسكرية فيها، ما يجعل هذه المناطق خالية من تواجد القوات الحكومية، ما يسهل عودة الجماعات المسلحة لتنفيذ عملياته، لافتاً إلى أن “هذه المناطق تحتاج جهداً جوياً متواصلاً عبر الطائرات المسيرة، لرصد أي تحرك للمسلحين.

ولفت المصدر إلى أنه “لا توجد حتى الآن أي إحصائية لأعداد الجماعات المسلحة المتواجدين في هذه المناطق، لكن بحسب المعلومات المتوفرة لدى مجلس محافظة كركوك، فإن أغلبيتهم هم ممن فروا من معارك الموصل والحويجة، كما لا يُعرف إن كانوا من الأجانب (العرب أو الغربيين) أو من العراقيين، لكن أغلب المسلحين الذين قتلوا خلال عمليات التطهير الماضية كانوا عراقيين.

إلى ذلك، أكد رئيس الجبهة التركمانية والنائب في البرلمان العراقي عن محافظة التأميم “أرشد الصالحي”، أن الجماعات المسلحة لا تزال يهدد أمن المحافظة ومواطنيها، موضحاً أن التنظيم الدولة يستغل الأزمات السياسية وأوقات الفراغ الحكومي، والانشغال بالقضايا السياسية وبأزمة تشكيل الحكومة. وبحسب رأيه، فإنه “خلال الشهرين المقبلين، ستكون الأزمة الأمنية أكبر، وأكثر حرجاً، لاسيما مع ازدياد النشاط المسلح في كركوك والفلوجة والصينية.

ولفت إلى أن “جهات سياسية تدفع لأن تكون المحافظة معقلاً للجماعات المسلحة، وجعلها مدينة غير آمنة، كي تحقق غايات سياسية معينة.

يذكر أن الحزبين الكرديين الحاكمين في إقليم كردستان، يتنافسان حالياً على نيل منصب محافظ التأميم. ويعتبر حزب “الاتحاد الوطني الكردستاني” أن المنصب جزء من “الاستحقاق الانتخابي”.

وفي هذا الإطار، قال عضو الحزب “غياث السورجي”، إن الاتحاد الكردستاني لن يتنازل عن المنصب، لافتاً في تصريح صحافي إلى أن “الديمقراطي لا يمتلك سوى مقعد واحد ونصف المقعد في التأميم، ولذلك من غير الممكن حصوله على منصب المحافظ.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق