الأزمة السياسية في العراقالحكومة الجديدة.. أزمات وتحدياتالصراع السياسيسياسة وأمنية

صراع محتدم بين الأحزاب حول المناصب الوزارية

تعرض رئيس الوزراء “عادل عبد المهدي” المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة ، إلى ضغوط كبيرة من قبل الأحزاب الفائزة في الإنتخابات لإشراك شخصيات محددة في كابينته المزمع الكشف عنها في غضون ثلاثة أسابيع ، وسط توقعات بأن يواجه عقبات كبيرة ربما تحول دون استكمال أسماء جميع الوزراء المرشحين ضمن المدة الدستورية المحددة بثلاثين يوما.

وقالت مصادر وثيقة الصلة برئيس الوزراء المكلف في تصريح صحفي ، أن “عبدالمهدي” تلقى طلبات حزبية عديدة تنص على “ضرورة ترشيح فلان الفلاني للحقيبة الفلانية بناء على الاستحقاق الانتخابي” ، ويستخدم مصطلح “الاستحقاق الانتخابي” للدلالة على حصة حزب ما في الحكومة ، أو المواقع التنفيذية عموما.

وأوضحت المصادر ، أن “هذه الطلبات تأتي بشكل منفرد وخارج سياق التفاوض الرسمي، وتنقل إلى عبدالمهدي عبر وسطاء”، ما يشير إلى الحرج الذي تواجهه الأحزاب في مصارحة الجمهور بحقيقة موقفها من صيغة المحاصصة، التي جرى اتباعها في تشكيل الحكومات السابقة ، وأن الأحزاب الفائزة في الانتخابات العامة التي جرت في مايو الماضي، حريصة على ضمان حصتها كاملة في كابينة “عبدالمهدي” .

وبينت أن ميليشيا “عصائب أهل الحق” ، التي يتزعمها “قيس الخزعلي” ، المقرب من إيران ، تريد أن تسند إليها حقيبة التعليم العالي، فيما يسعى “عمار الحكيم” ، زعيم تيار “الحكمة” ، إلى الحصول على حقيبة النفط لأحد مرشحيه ، أما رئيس البرلمان السابق، “سليم الجبوري” ، فيحاول إقناع عبدالمهدي بترشيحه لحقيبة الخارجية.

وأشار مراقبون للوضع السياسي العراقي إلى أن “عبدالمهدي” ، وهو واحد من الأبناء المخلصين للعملية السياسية القائمة على المحاصصة ، قد يناور من خلال إرجاء تسمية وزراء لعدد من الحقائب وبالأخص الداخلية والخارجية والنفط التي سبق له وأن كان وزيرا لها . غير أنها مناورة قد تكون محفوفة بالخطر، ذلك لأن الوزارات الثلاث المذكورة هي محط أطماع الكتل السياسية ذات النفوذ الواسع ، بما تستند عليه من دعم إيراني وثقل عسكري من خلال ميليشيات مسلحة تابعة لها.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق