الأزمة السياسية في العراقالحكومة الجديدة.. أزمات وتحدياتالصراع السياسيسياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

تشكيل الحكومة الجديد بالعراق.. معركة حامية خلف الكواليس

تحدّثت مصادر مطّلعة على حراك تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة “عادل عبدالمهدي” عمّا تسميه “معركة حامية خلف الكواليس” مدارها منصب وزير الداخلية ذو الأهمية الشديدة بما يتيحه من سلطات، ليس فقط في المجال الأمني، ولكن في مختلف المجالات من سياسية واقتصادية وغيرها ، فالأحزاب لا هم لها سوى كيفية الاستيلاء على ثروات البلد.

وقالت المصادر في تصريح لها لوسائل إعلامية ، أنّ منظمة بدر التي تتولّى المنصب حاليا عن طريق قاسم الأعرجي غير مستعّدة تحت أي ظرف للتخلّي عنه رغم كلّ ما يُرفع من شعارات تجاوز المحاصصة وتوزير الكفاءات، وضمان حرّية رئيس الحكومة المكلّف في اختيار أعضاء حكومته.

بيان صدر قبل أيام عن مكتب زعيم ائتلاف الوطنية “إياد علاوي” اعتبره مراقبون جسّ نبض بشأن الإبقاء على الأعرجي وزيرا للداخلية تضمّن دعوة لتجديد الثقة بالأعرجي “لمواصلة مهمته بالوزارة خلال التشكيلة الحكومية المقبلة”.

وفي السياق ذاته كشف النائب بالبرلمان “حسين اليساري” عن تحالف البناء الذي يضمّ بين مكوّناته منظمة بدر، عن تقديمه مقترحاً لإعادة ترشيح وزيري الداخلية قاسم الأعرجي والدفاع عرفان الحيالي لتولي المنصبين ذاتهما في الحكومة الجديدة.

وأضاف “السياري” أنّ “بقاء الوزراء الذين أثبتوا الكفاءة والمهنية بعملهم في مناصبهم هو أمر ضروري فلا نعتقد أن التغيير معناه إبعاد الكفاءات والشخصيات التي أثبتت نجاحها خاصة بالملف الأمني”

وبين خبراء سياسيون دعم “عادل عبدالمهدي” المكلّف بتشكيل الحكومة الجديدة لمسعى انتزاع الداخلية من جهات حزبية نافذة مما سيسهّل مهمته في إنجاز التغيير الذي يريد الوصول إليه في ظل معرفته باستحالة التغيير إذا لم تمتلك الحكومة ما يكفي من قوّة في مواجهة مافيات الفساد المتمكنة من مخارج ومداخل الثروة في الدولة.

وأشار الخبراء إلى أنه ، ليس من المستبعد أن تكون مسألة الخلاف على وزارة الداخلية سببا في إفشال مهمة “عبدالمهدي” ذلك لأن الكتلة التي يتزعمها “العامري” و”المالكي” يمكن أن تتخلى عن جميع الوزارات باستثناء الداخلية التي يصفها البعض بأنّها “صندوق أسود” ويمكن أن يطلق فتح ملفاتها السرّية مسيرة المساءلة نظرا إلى أن الحقائق التي ستنبعث من خلال فتح تلك الملفّات ستكشف عن جزء كبير من حقيقة ما شهده العراق عبر إثني عشر عاما حكم فيها حزب الدعوة بشكل مطلق.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق