الخميس 18 أكتوبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » حرب المياه »

تحذيرات من حرب مياه إيرانية يواجهها العراق

تحذيرات من حرب مياه إيرانية يواجهها العراق

عانى العراق خلال السنوات الأخيرة ، من نقص حاد في مصادر المياه سواء الصالحة للشرب أو للزراعة ، إذ يشهد انخفاضاً ملحوظا في مستويات مياه نهري دجلة والفرات بسبب السياسيات المائية المتبعة من قبل تركيا وايران، خاصة بعد ان قطعت طهران المياه الجارية صوب الأراضي العراقية، والمقدرة بأكثر من 7 مليارات متر مكعب، حيث انها تستخدم حرب المياه ضد البلاد لتركيعها وإفقارها والسيطرة عليها ، بمساندة حكومات ما بعد 2003 التي دانت بالولاء لها .

وأعلنت مديرية السدود في إقليم كردستان العراق ، أن السلطات الإيرانية أقدمت على قطع مياه نهر “الزاب الصغير” عن محافظة السليمانية في إقليم كردستان العراق ، ما تسبب بأزمة لمشروع المياه في قضاء قلعة دزة بالمحافظة ، وأن الإجراء الإيراني تسبب في أزمة توفير مياه الشرب.

وقال معاون وزير الزراعة الإيراني “علي مراد أكبري” في تصريح صحفي ، إن بلاده ستقطع نحو 7 مليارات متر مكعب صوب الحدود الغربية والشمالية الغربية العراقية، بأمر من المرشد الإيراني “علي خامنئي” . وأكد أن هذه الكميات من المياه ستستخدم في ثلاثة مشاريع رئيسة على مساحة 550 ألف هكتار في عربستان (جنوب غربي البلاد)، و220 ألف هكتار فيها أيضا، وإيلام (غرب).

وكانت إيران قطعت المياه، في وقت سابق، من معظم الروافد الموجودة في أراضيها والمغذية لنهر دجلة في العراق، مما تتسبب في انخفاض مناسيب المياه بشكل كبير.

وذكرت حكومة إقليم كردستان العراق، في وقت سابق، أن إيران “غيرت مجرى نهر الكارون بالكامل، وأقامت ثلاثة سدود كبيرة على نهر الكرخة، بعدما كان هذان النهران يمثلان مصدرين رئيسيين لمياه الإقليم والعراق ككل”.

خبراء في الزراعة والري أكدوا أن انخفاض منسوب المياه العراق يضعه أمام مشكلة حقيقية، خصوصا بعد أن ظهر تأثير تحويل إيران لمجرى الروافد على المدن والمناطق المحيطة ، ولاسيما البصرة التي شهدت تظاهرات عارمة منذ يوليو (تموز) الماضي بسبب أزمة نقص المياه وتلوثها وتردي الخدمات.

وأشار الخبراء إلى أن شبح الجفاف يزداد في العراق شيئا فشيئا بل أصبح هاجسا يدق ناقوس الخطر ، وأن أعداداً كبيرة من السكان سيحرمون من مياه الشرب، وستتدهور الزراعة والرعي وتتراجع أعداد الثروة الحيوانية، كما سيؤثر على منظومات توليد الطاقة الكهربائية المقامة على طول نهر دجلة .

يذكر أن الحكومة من جانبها قررت الاستغناء عن زراعة نصف المحاصيل بسبب شح المياه ، والاتجاه الى حفر عدد من الابار في المناطق التي تشهد الجفاف في محاولة لتوفير مياه الشرب فقط ، دون أن تتخذ مواقف واجراءات حازمة مع دول الجوار التي ينبع وتتغذا منها نهري دجلة والفرات .

المصدر:وكالات

تعليقات