الإثنين 10 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

الوجود الأمريكي بالبصرة هل سيمنع انتصار إيران الدعائي

الوجود الأمريكي بالبصرة هل سيمنع انتصار إيران الدعائي

أمرت وزارة الخارجية الأمريكية بإغلاق قنصليتها في محافظة البصرة ، بصورة مؤقتة بعد استهداف المُجمّع بنيران الصواريخ. وقد أثارت هذه الخطوة الحيرة لدى الكثير من المراقبين للشأن العراقي ، على أساس أن القنصلية العامة في البصرة مصممة خصيصاً لمقاومة مثل هذه الهجمات. وذهب المراقبون الى أن هذه الخطوة غير مشجعة للحلفاء، فهي تدعو إلى شن المزيد من الهجمات، مما قد يفاقم فشل أمريكا المتكرر في الرد على إيران أو وكلائها عندما يقوموا باستهداف المرافق الأمريكية.

وقال المراقبون في تصريح صحفي ، أن “إغلاق القنصلية الأمريكية العامة في البصرة كان مدفوعاً بوفرة وفيرة من الحذر بشأن حماية الموظفين الأمريكيين . فالميليشيات المدعومة من إيران تزداد قوةً في المنطقة يوماً بعد يوم، الأمر الذي يزيد من خطر تعرّضهم للاختطاف ويجعل التعامل مع الجهات الحكومية المعنية أكثر صعوبة على الطاقم القنصلي. كما أن خطر التعرض لضربات صاروخية منتظمة أو حتى لهجمات من جانب المتظاهرين المدعومين من الميليشيات هو خطر فعلي. وقد تُثبت القوات الحكومية أنها غير مستعدة للدفاع عن القنصلية ضد التهديد الأخير”.

وأضافوا “أنّ أيّاً من هذه المخاطر لا يبدو سبباً كافياً لإغلاق القنصلية الأمريكية في البصرة، نظراً لإمكانية التخفيف من كل واحد من تلك المخاطر أو القضاء عليها. ويمكن منع عمليات الاختطاف من خلال إغلاق القنصلية مؤقتاً وإقامة الفعاليات بداخلها أو بالقرب منها – على سبيل المثال، في أي مكان آخر داخل مجمّع المطار الذي يتمتع بدفاعاته الخاصة داخل محيطه وبضوابطه الخاصة على الدخول”.

وتابعوا “على الرغم من أن الهجمات الصاروخية مقلقة بشكل واضح، إلا أن القنصلية في البصرة صُممت خصيصاً – وبتكلفة عالية على دافعي الضرائب الأمريكيين – لمواصلة أعمالها تحت هذا النوع من القصف المضايق. فالأفراد الأمريكيون والبريطانيون متمركزون قرب مطار البصرة منذ أكثر من عشر سنوات، وقد صمدوا خلالها بوجه فترات كان يسقط فيها فوق رؤوسهم أو بالقرب منهم ما يصل إلى أربعين قذيفة في الليلة الواحدة. وقد حافظوا على مُجمّعهم في البصرة مهما كانت الظروف” .

وزادوا أن “هناك تداعيات عملياتية خطيرة من بقاء القنصلية مغلقة، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تكبد الولايات المتحدة – والشركات الأمريكية – تكاليف باهظة مع خسارة فرص سياسية واقتصادية عديدة في هذه المرحلة الحيوية”.

وأشاروا الى أن الوجود الأمريكي الذي يمثل الحكومة برمتها في البصرة من المفروض أنه يمنع إيران من تحقيق أي نصر دعائي لها هناك ، ويتصدى لنفوذها المحلي، ويقلل المكاسب المالية التي تجنيها من صادرات الغاز إلى العراق والتلاعب في صادرات النفط الخام ، فيما إذا كانت واشنطن جادة في الضغط على طهران .

المصدر:وكالات

تعليقات