الأربعاء 12 ديسمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

تهمة الإلحاد تطارد بعض العراقيين جنوب البلاد

تهمة الإلحاد تطارد بعض العراقيين جنوب البلاد

كشفت وثيقة مسرّبة من شعبة الإستخبارات في شرطة محافظة “ذي قار” بقضاء الشطرة “إحسان موسى” وهو صاحب مكتبة، للتوجّه إلى قسم الشرطة، بلبلة، إلا أن ناشطين من ذي قار أشاروا إلى أن “سبب التحقيق يتعلق بآراء إحسان موسى الدينية، لا سيما أن مكتبته “بيت الألواح” تضم كتباً مترجمة من بينها كتب علمية ودراسات نقدية للدين”.

ونقلت مواقع إخبارية عراقية عن مصادر حكومية من محافظة ذي قار قولها أن “القوات العسكرية طوقت مكتبة في القضاء بتهمة نشر الإلحاد في المدينة.

وطلبت مديرية استخبارات الشطرة شمال المحافظة، حضور إحسان موسى “لأمور تحقيقية” بحسب ورقة البلاغ التي أصدرتها الدائرة، مبينة أن “تهمة إحسان موسى هي نشر الإلحاد والترويج له عبر الكتب التي يجلبها إلى مكتبته”.

وقال صاحب مكتبة في ذي قار بتصريح صحفي لمصادر إعلامية أن “الأحزاب الإسلامية في المحافظة، وأبرزها التيار الصدري وحزب الفضيلة، ترسل بين فترة وأخرى وفوداً لمراقبة عمل المكاتب، عدا عن تصوير بعض عناوين الكتب التي يتم جلبها من بغداد، لا سيما التي تتضمن نقداً للدين، والشعر الإنكليزي المترجم إلى العربية”.

وأضاف صاحب المكتبة أن “إحسان موسى، ومنذ مدة، تلاحقه أحزاب إسلامية بهدف الإيقاع به كونه يبيع كتباً علمية، وغيرها من كتب فرج فودة وسيد محمود القمني وعبد الرزاق الجبران. هؤلاء الكتاب في الحقيقة لم ينتقدوا الدين كجزء منفصل، بل انتقدوا المتأسلمين والمتلونين الذين يتخذون من الدين ستارة لفسادهم وأعمالهم غير الشريفة”.

وإستنكر المركز العراقي لدعم حرية التعبير، لحادثة إحتجاز “إحسان موسى” لا سيما أنه تمّ من دون مذكرة توقيف وأمر قضائي.

وقال المركز في بيان له أن “عملية اعتقال المواطن إحسان موسى، صاحب مكتبة بيت الألواح، غير دستورية”، مطالباً وزير الداخلية قاسم الأعرجي الإفراج عن المواطن إحسان موسى ومحاسبة المتسببين في اعتقال المواطنين الذين ربما يكونون مختلفين في وجهات نظرهم عن مواطنين آخرين”.

ويضيف الحقوقي ورئيس منظمة “الوعي والسلام” العراقية مروان سليم، أن “هذه الحوادث تتكرّر في المحافظات الجنوبية سنوياً، فحين ينشب خلاف ديني بين مؤسستين متشابهتين بالعقيدة، تحاول القوات الحكومية في العادة توحيدها ضد عدو مشترك، أي الملحدين”.

وأشار إلى أنّ “الملحدين لا يمثّلون أي خطر أمني، لكن بكل تأكيد، يمثلون خطراً سياسياً”، وأن المؤسسة الأمنية مرتبطة بشكل وثيق بالساسة وأجنداتهم وتعمل كأداة لهم خصوصاً حين تُستخدم للتصدي لقوة فكرية تهدف إلى تقويض تسلّط الشخصيات والأطراف السياسية، المستمد من التدين والتمذهب في جنوب العراق. عليه، فإن خطر الملحدين سياسي على أنظمة السلطة في تلك المحافظات”.

المصدر:وكالات

تعليقات