العملية السياسيةسياسة وأمنية

الخارجية الأمريكية تتهم مسؤولين بالبنك المركزي العراقي بدعم الحرس الثوري

اتهم تقرير اصدرته شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية في الولايات المتحدة مسؤولين في البنك المركزي العراقي بمساعدة ايران “بإخفاء معاملات غير مشروعة”، مبينا ان مسؤولين “كبار” في البنك المركزي العراقي “استغلوا قدراتهم الرسمية لتأمين العملة الصعبة وإجراء معاملات لصالح قوات الحرس الثوري – فيلق القدس و حزب الله اللبناني”.

واوضح التقرير ان ذلك تم عبر “معاملات التوجيه التي يقوم بها مسؤولون في البنك المركزي العراقي إلى حسابات شخصية بدلا من حسابات البنك المركزي أو الحسابات المملوكة للحكومة وقيام أفراد أو كيانات غير مرتبطة بأي بنك مركزي أو حكومة بسحب الأموال من هذه الحسابات” مطالبا المؤسسات المالية ان تنتبه الى ذلك و”تحقق فيه”.

وأصدرت شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية في الولايات المتحدة تقريرا إرشاديا،اليوم، لمساعدة المؤسسات المالية في الكشف عن المعاملات غير المشروعة ذات الصلة بجمهورية إيران الإسلامية والإبلاغ عنها على نحو أفضل.

وقالت الخارجية الامريكية ان التقرير الإرشادي يرمي أيضا إلى مساعدة المؤسسات المالية الأجنبية على فهم التزامات مؤسساتها المراسلة الأمريكية بشكل أفضل وتجنب التعرض للعقوبات الأمريكية والتصدي لمخاطر مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب التي يمثلها النشاط الإيراني للنظام المالي الدولي.

ويوفر التقرير الإرشادي معلومات عن التهديدات التي يمثلها النظام الإيراني للنظام المالي الأمريكي وللمؤسسات التي لديها علاقات مصرفية مراسلة مع مؤسسات مالية أمريكية ويصف الاستراتيجيات المالية المخادعة التي يستخدمها النظام الإيراني للتهرب من العقوبات ويوفر مؤشرات تحذيرية ذات صلة بأنشطة وأنماط خبيثة محددة.

وعلق وكيل وزير الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية الامريكي سيغال ماندلكير بالقول: “يوضح هذا التقرير الإرشادي بالكثير من التفصيل مدى لجوء النظام الإيراني إلى ممارسات خادعة، بما في ذلك شركات الواجهة والوثائق المزورة ومؤسسات تحويل العملات والشركات التي تبدو مشروعة والمسؤولين الحكوميين لتحقيق إيرادات غير مشروعة وتمويل أنشطته الخبيثة”.

وأضاف ” ليست ممارسات إيران “الخادعة” من تنظيم عناصر من حكومتها مثل قوة الحرس الثوري الإيراني – فيلق القدس فحسب، ولكن أيضا من قبل مسؤولي بنك إيران المركزي على أعلى المستويات. ينبغي فرض أعلى درجات الرقابة على أي دولة تسمح لمصرفها المركزي بالتورط في دعم الإرهاب، وبخاصة عندما تكون أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم”.

وتابع قائلا: “يجب أن تكون الحكومات والمؤسسات المالية من كافة الأنواع في مختلف أنحاء العالم وغيرها من الشركات في حالة تأهب قصوى لأنواع الخطط الموضحة في هذا التقرير الإرشادي. أضف إلى ذلك أننا إذ نتوقع أن تستمر إيران في محاولة التهرب من العقوبات على نطاق واسع واستخدام مواردها في الوقت عينه لتمويل مجموعة واسعة من الأنشطة الخبيثة، ينبغي أن تواصل المؤسسات المالية تطوير برامج الامتثال الخاصة بها لمنع هذه الجهات من استغلالها”.

وألقى وكيل الوزارة ماندلكير في 5 حزيران/يونيو 2018 تصريحات مفصلة حول الوسائل السرية التي يمول بها النظام الإيراني نفسه.

وقال مدير شبكة إنفاذ قوانين الجرائم المالية كينيث أ. بلانكو: “كانت المعلومات الحاسمة التي وفرتها تقارير الأنشطة المشبوهة والمعلومات الأخرى القيمة التي وفرها القطاع المالي أساسية في تحديد مخططات غسيل الأموال والمخططات المالية الأخرى المرتبطة بالنظام الإيراني.”

وتابع قائلا: “يركز هذا التقرير الإرشادي اهتمام المؤسسات المالية على المخاطر الحالية المرتبطة بالمعاملات التي يكون النظام الإيراني طرفا فيها. كما يوفر تحذيرات ونماذج محددة لمساعدتها على تحديد أي نشاط مرتبط بإيران قد لا يكون مشروعا. وبذلك لا يزيد هذا التقرير الإرشادي الوعي في هذا القطاع فحسب، بل يعزز أيضا القيمة المستقبلية لتقارير الأنشطة المشبوهة ذات الصلة ويعزز في نهاية المطاف سلامة النظام المالي الأمريكي وأمنه”.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق