الأربعاء 21 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » الصراع السياسي »

المجلس الأعلى بالعراق.. ولاء إيراني واضح

المجلس الأعلى بالعراق.. ولاء إيراني واضح

ظهر تجرد ” المجلس الأعلى الإسلامي” بالعراق من دوره الوطني في بلد عاني من ويلات التدخل الأجنبي الإيراني و الأميركي، حيث اختار استنادا إلى مرجعيته أن يناصر النظام الإيراني ضد العراق ، فيعد “المجلس الأعلى” إحدى أبرز القوى في العراق ، والتي اعتمدتها إيران في الحرب العراقية الإيرانية ، وفي معارضة النظام العراقي السابق ، فبعد تأسيسه العام 1981 داخل إيران ، وبتوجيه مباشر من مكتب مرشد الثورة الإسلامية “الخميني” ، ضعف دور الأحزاب الأخرى لصالحه .

مراقبون للشأن العراقي قالوا في تصريح لهم ،أن ” محمد باقر الحكيم بعد توليه لرئاسة المجلس الأعلى أعدم إخوته داخل العراق خلال مواجهات ضد الجيش العراقي ، لهذا أخذ نجفيون يتداولون حكاية قتل الحكيم لإخوته، لمشاركته العلنية في الحرب ضد العراق، وبعد سلسلة تفجيرات قامت بها القوى التابعة لأيران ضد المصالح العراقية نُصرة لطهران”.

وأوضحوا أنه ، “بعد مقتل محمد باقر الحكيم وتولي أخيه الأصغر عبد العزيز الحكيم رئاسة المجلس الأعلى ظهر عليه مدى التحمس لإيران ، حتى أنه دعا العراق إلى تعويض إيران عن خسائر الحرب (1980-1988)، وكانت تلك الكلمة إشارة إلى ولاء المجلس الأعمى لإيران”.

وأضافوا ، “لعب المجلس دورا رئيسيا في الانتخابات الأولى مع مكتب السيستاني حيث ساهم في تشكيل الكيان الشيعي، الذي عُرف بالتحالف الوطني، وكان كيانا طائفيا وبادرة للمحاصصة على أساس طائفي. وعلى إثرها حصل المجلس على حقائب وزارية، منها الداخلية والمالية والنفط، في فترات متعاقبة، وحصل على مناصب عليا في محافظة البصرة الغنية بالنفط”.

وتابعوا ، “وتبنى المجلس الأعلى فكرة إقامة إقليم الوسط والجنوب، بتشجيع إيراني، وبذل جهدا كبيرا لتحقيق هذا الهدف، لكنه فشل . وبوفاة رئيسه عبدالعزيز الحكيم صارت القيادة لنجله عمار الحكيم ، والذي أوصى به والده بقيادة المجلس، وفق ما نُشر من وصيته ، في حين يكشف مقتل رئيس المجلس الأول محمد باقر الحكيم عن مدى فشله وإخفاقاته المتتالية”.

وزادوا ، “ما إن تولى عمار الحكيم نجل عبدالعزيز الحكيم رئاسة المجلس حتى دبت الانشقاقات فيه، وذلك لتحول فيلق بدر إلى ميليشيا شيعية والجناح العسكري للمجلس إلى تنظيم سياسي، وقد أبقت هذه الميليشيا على قواتها ، وكان تعويل إيران على ميليشيا فيلق بدر ورئيسها هادي العامري جليا حين صرح خلال الحرب العراقية الإيرانية بقوله “إذا قال الإمام (الخميني) سلم يكون سلما.. وإذا قال حرب تكون حربا” “.

يذكر أنه في حساب القوى السياسية الحالية في العراق يلاحظ أن المجلس الأعلى صار مهمشا ، فإيران باتت تعتمد على قوى جديدة، بينما كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق لها الأولوية وتمثل الأجندة الإيرانية في البلد ، ولم تبق العلاقة مع المجلس سوى صدى للماضي، وهو حال علاقة القوى السياسية الشيعية مع النظام الإيراني التي تقصي كل طرف سياسي بات حضوره ضعيفا، ولم يعد بوسعه أن يخدم مصالحها التوسعية والدور التخريبي الذي تتبناه بهدف تشتيت العراق وكل المنطقة العربية.

المصدر:وكالات

تعليقات