الإثنين 19 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » العنف والجريمة بالعراق »

تصاعد الاغتيالات في العراق والحكومة عاجزة عن الحد منها

تصاعد الاغتيالات في العراق والحكومة عاجزة عن الحد منها

إرتفت حوادث الإغتيالات في شتى أنحاء البلاد ، مع انتشار الميليشيات المسلحة واسعة النفوذ والتي تعمل تحت غطاء الأحزاب المشاركة في الحكومة ، فجرائم الإستهداف المتوحش لأشخاص مختلفين سواء كانوا أطباء أو أكاديميين أو فنانين أو حتى أناس عاديين ليس لهم ذنب سوى اختلاف المذهب ، أو أنهم معارضون لبعض أفكار الحزبيين المعروفين بولائهم لإيران.

مراقبون للشأن العراقي قالوا في لقاءات صحفية ، “لم يكن المسرحي العراقي، كرار نوشي، أول الضحايا، ولم تنتهِ قائمة المغدورين بعارضة الأزياء، تارة فارس، أو بالناشطة سعاد العلي، وخبيرة التجميل رفيف الياسري وزميلتها رشا الحسن، وربما لن تنتهي بالمراهق، محمد المطيري. كلُّ هؤلاء اغتيلوا في فترة وجيزة، بطرق لافتة، إذ جرت تصفيتهم بعمليات سريعة ومصورة بكاميرات مراقبة وأخرى بتصوير حيّ عبر الهاتف، في مشاهد صدمت كثيراً من العراقيين وأثارت استهجانهم، كما تساءلوا عن قدرة القتلة على عبور نقاط التفتيش التي تنتشر بكثافة في شوارع المدن العراقية، بالإضافة إلى عدم اكتراثهم باحتمال تصويرهم أو ملاحقتهم”.

وأضافوا “هي جرائم من بين عشرات الجرائم التي تحصل يومياً في العراق، من دون التوصل عادة إلى الجناة أو خيوط أولية عنهم، لا سيما تلك الاعتداءات التي استهدفت شخصيات معروفة، وظلت أوراقها في ملفات اللجان التحقيقية التي تفرزها السلطات بعد كلّ حادث، وأبرزها وزارة الداخلية، من دون نتيجة”.

وتابعوا “السلاح ينتشر في العراق بشكل غير مسبوق، تحمله المليشيات، وكذلك عصابات الخطف والإجرام. أما ملف “حصر السلاح بيد الدولة” فقد فشل مراراً وتكراراً في كلّ حكومة من الحكومات التي أعقبت الغزو الأميركي عام 2003. ما زالت العصابات طليقة تنفذ مشاريعها ونشاطاتها اليومية من دون رادع، بينما تكتفي القوات الحكومية بمختلف تشكيلاتها، بفرض القبضة الأمنية على المواطنين المدنيين غير المتورطين في الجرائم والعمليات الإرهابية”.

وأفاد ضابط في وزارة الداخلية فضل عدم الكشف عن اسمه بلقاء صحفي ، “التصفيات التي استهدفت الفنانين ونجوم الإعلام والمواقع، لم تكن على خلفية عداء أو مصالح شخصية بين الضحية والقتلة، ولا حتى على أساس سلب الممتلكات، فكرار نوشي، اختطف بعدما انتشرت على موقع “فيسبوك” مقاطع مصورة له، يبدو فيها شعره الأصفر الطويل، ووجهه الحسن، فجرى تمزيق جسده ثم قتله، وحتى تارة فارس، لم يُسرق منها شيء خلال عملية تصفيتها، فقد بقيت سيارتها في الشارع وهواتفها وأموالها، كذلك، كانت حال لاعب كرة القدم الناشئ، محمد المطيري، فقد جرت تصفيته بواسطة سكين مزقت أمعاءه، وظل يعاني أمام عدسة الجاني، وتحاورا بشكل يدلّ على أنّ القاتل متطرف”.

وتابع الضابط ، ، أن “الوزير محرج من فتح الملفات التي تتعلق بمقتل المشاهير، لأنّه يعرف أنّ غالبية الجناة ينتمون إلى فصائل مسلحة، وهو صديق لهم، لا سيما في السنوات التي كان فيها الأعرجي مقاتلاً ضد نظام صدام حسين”. يشير إلى أنّ “كلّ الفصائل والمليشيات من ضمنها عناصر ينتمون إلى الحشد الشعبي، متورطون في قتل المشاهير، فهم يعتقدون أنّ العارضة تارة فارس مدعومة خارجياً من أجل تفسيخ القيم في المجتمع العراقي، وترسيخ مفاهيم غربية في عقول النساء المسلمات، أما كرار نوشي، فاعتبروه مثليّ الجنس، بالإضافة إلى محمد المطيري، الذي قتله متشدد بتهمة المثلية ايضا”.

وزاد الضابط ، أن “التحريات والتحقيقات التي تقوم بيها السلطات الأمنية لم تصل إلى أي شيء حقيقي يمكن الاستناد عليه، ومن المستحيل أن تتمكن الدولة من اعتقال الجناة، إذا ما توصلت إليهم، لأنّ الهيئات الأمنية وحتى وزارة الداخلية واللجان التحقيقية وأعضاءها ينتمون إلى أحزاب تمتلك مليشيات، وهذه المليشيات في دورها تنفذ عمليات تسميها بالتطهير أو قطع رأس الأفعى”.

وأشار النائب السابق في البرلمان “محمد اللكاش” ، الى أن “الأمن الاجتماعي غير متوافر في العراق، والبلاد تشهد أعلى معدلات الجرائم المنظمة”.

المصدر:وكالات

تعليقات