الاقتصاد العراقي في 2019الفقرالفقر في العراقديمقراطية الاحتلالسياسة وأمنية

القضاء على الفقر.. محاولات صعبة في العراق

عانى الفقراء في العراق من الفساد الكبير للحكومات المتعاقبة ، فأدت السياسات التي أديرت بها مقاليد الأمور بعد الاحتلال ، والفساد الذي أفرغ خزينة الدولة ، وإغراقه في أزمات لا نهاية لها ، الى التأثير سلبيا على المستوى المعيشي للمواطن ، الذي بات أقصى أحلامه توفير قوته اليومي ، والعيش الكريم.

وفي ذكرى “اليوم الدولي للقضاء على الفقر” الذي يحلّ في السابع عشر من أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام ، ذكرت تقارير صحفية ، أنه ليست هناك مؤشرات على تغير الاوضاع المعيشية في العراق ، فنسبة الفقر التي ارتفعت بشكل غير مسبوق ، رغم ما تمتلكه البلاد من ثروات ومقدرات ، يؤكد حجم الفساد الكبير الذي لازم حكومات الاحتلال.

“البنك الدولي” أطلق في وقت سابق ، توقعاته وتقديراته للاقتصاد العراقي خلال عام 2018، كاشفاً عن أرقام صادمة بالنسبة للفقر والاحتياجات العامة، مع تحذيرات من هشاشة الوضع بسبب مخاطر محدقة بالحالة العراقية.

وذكر البنك الدولي في تقرير له ، أنه يبلغ عدد سكان العراق 38.5 نسمة واجمالي الناتج المحلي 197.7 مليار دولار، ومعدل الفقر وفقا لخط الفقر المحدد بـ 3.2 دولار في اليوم هو 17.9٪ فيما ترتفع النسبة باحتساب 5.5 دولار دخل في اليوم الى 57.3 دولاراً، لكن خط الفقر الوطني تم تحديده بـ 22.5٪. فيما يبلغ معدل العمر في العراق 69.6.

وتظهر صوراً بثها ناشطون ووكالات اعلامية على صفحاتهم ، مدى المأساة التي يعيشها الفقراء ، ففي احدى الصور امرأة تبحث عن رزقها بين النفايات في محافظة البصرة. وأيّ رزق هو ذاك غير سدّ جوعها وربّما جوع أطفالها؟ تذكّر اللقطة أكثر بحقوق الإنسان في شتى المجالات، وبالكرامة الإنسانية التي حفظتها العهود الدولية. وهو ما يتطرق إليه موضوع “اليوم الدولي للقضاء على الفقر” 2018، إذ يحث على “الالتقاء بمن تخلفوا عن الركب كثيراً لبناء عالم شامل ينعم بالاحترام العالمي لحقوق الإنسان وكرامته”.

يذكر أن “اليوم الدولي للقضاء على الفقر” يبلغ في هذا العام الذكرى الخامسة والعشرون ، بينما تقترب الذكرى السبعون للإعلان العالمي لحقوق الإنسان (10 ديسمبر/ كانون الأول 1948). وهكذا من المهم تذكر الترابط بين الفقر و “انتهاكات حقوق الإنسان” التي حصل العراق فيها على نسب سيئة خلال السنوات الاخيرة .

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق