الأزمة السياسية في العراقسياسة وأمنية

كتل سياسية تسعى لإقالة رئيس البرلمان العراقي

كشفت مصادر سياسية عراقية، عن تحرك قوى برلمانية عدة لجمع تواقيع نواب يطالبون بإقالة رئيس البرلمان “محمد الحلبوسي” بتهمة عدم كفاءته وافتقاره إلى الخبرة في إدارة جلسات البرلمان، وهو ما تعارضه كتل أخرى لها الأغلبية داخل البرلمان.
وقال عضو في البرلمان طلب عدم الكشف عن إسمه، بتصريح صحفي أنّ “التحرك إنطلق من قوى سياسية سنية وأخرى ضمن تحالف الإصلاح الذي يعتبر حيدر العبادي ومقتدى الصدر وإياد علاوي وأسامة النجيفي أبرز رموزه، بهدف تحشيد الكتل السياسية نحو إقالته، تحت حجة أن الحلبوسي لا يمتلك الخبرة القانونية لإدارة الجلسات، ولا توجد لديه خلفية عن النظام الداخلي والدستور، وخرقه القانون أكثر من مرة بجلسات البرلمان”.
وأضاف أن “إقالة رئيس البرلمان تستوجب طلبا مقدما من 65 نائبا يطلبون استجوابه ومن ثم يكون الإستجواب بإدارة الجلسات، أو مباشراً بحيث يطلب الأعضاء من مجلس النواب التصويت على إقالة الحلبوسي إذا حصل التصويت النصف +1، مشيراً إلى أن سكن رئيس البرلمان في منزل أحد رجال الأعمال (يونس شغاتي) هو بحد ذاته مخالفة قانونية”.
ويقول برلمانيون أن “الحلبوسي يميل إلى منح وقت أطول لأعضاء كتلة “البناء” المقربة من إيران أكثر من أي كتل أخرى، وهو ما أدى إلى تدوين ملاحظات في أكثر من جلسة برلمانية حول ذلك دون أن يتم الأخذ بها، إلا أن آخرين يعتبرون أن تلك المعلومات مضللة ومصدرها كتل سنية مناوئة لحزب “الحل”، وهو الحزب الذي ينتمي إليه الحلبوسي”.
من جهته، قال النائب في ائتلاف الوطنية “طلال الزوبعي”، أنّه “أقام دعوة أمام المحكمة الاتحادية ضد انتخاب الحلبوسي، لأنّ إنتخابه غير دستوري وغير قانوني، وأنّ “الدعوة جاءت إلى البرلمان ولم تتم إجابة المحكمة الاتحادية حتى الآن من قبل رئيس البرلمان”.
وأضاف أنّ “المحكمة أرسلت اللائحة التي قدمت الطعن بها إلى البرلمان للإجابة على هذه الطعون، لكن لم يتم الإجابة على الطعن الذي تضمن تشخيص خمس فقرات مهمة”، مؤكدا أنّ “رئيس البرلمان يحاول تأخير القضية، التي أخذت أبعادا كبيرة”.
إلى ذلك، بين النائب عن تحالف الفتح “علي شكري”، أن “من السابق لأوانه تقييم عمل رئيس البرلمان، والمجلس الآن ماض في تشكيل اللجان النيابية المختصة، وأعتقد أن تلك الجهود غير صحيحة، إذا سلمنا بها سنخلق أزمة تربك الدولة وتعود بنا إلى المربع الأول ونحن راضون عن أداء الحلبوسي”، وفقا لقوله.

مصادر في الدائرة القانونية بالبرلمان قالت أن بعض النواب قدموا طعناً للمحكمة الاتحادية، مشككين في آلية إنتخاب الحلبوسي رئيسا للبرلمان.
ووفقا للمصادر ذاتها، فإنه من غير المرجح أن تكون الدعوى تلك قانونية من أجل قبول النظر بها، كون المحكمة الاتحادية شاركت عبر رئيسها “مدحت المحمود” في جلسة انتخاب رئيس البرلمان الجديد ولم تسجل أي ملاحظات ولأن مسألة الضغط على النواب من قبل زعماء كتلهم لانتخابه لم تثبت حتى الآن.
واختير في الخامس عشر من الشهر الماضي “محمد الحلبوسي” رئيساً للبرلمان العراقي، بعد دخوله في تنافس مع مرشحين آخرين عن قوى سنية عدة إثر فشل توصلهم إلى تفاهم حول مرشح واحد.
ويعتبر الحلبوسي، 38 عاما والمدعوم من قبل قوى شيعية موالية لإيران في البرلمان العراقي، أصغر من يتولى هذا المنصب في البلاد.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق