سياسة وأمنية

تحذيرات من تداعيات الخلافات السياسية بين أربيل والسليمانية

إزدادت حدة الخلاف بين حزبي “الديمقراطي الكردستاني” بقيادة “مسعود البارزاني” و “الاتحاد الوطني الكردستاني” بقيادة ورثة “جلال الطالباني” المسيطران على المشهد السياسي في كردستان العراق ، واتّخذ “مسعود البارزاني”، من الذكرى السنوية الأولى لسيطرة القوات الاتحادية على محافظة التأميم الغنية بالنفط ، وطرد قوات البيشمركة الكردية منها، مناسبة لتجديد هجومه على حزب الاتحاد الوطني الكردستاني .

وقال مراقبون للشأن السياسي الكردي في تصريح لهم ، أن “معادلة الشراكة في قيادة إقليم كردستان العراق التي حكمت علاقة الحزبين الكرديين الكبيرين، بصدد التغيّر، بفعل استشراء الخلافات بينهما، وميل حزب البارزاني إلى تقاسم السلطة في الإقليم على أساس الانتخابات البرلمانية الكردستانية الأخيرة التي فاز فيها بعدد كبير من المقاعد، وليس على أساس التوافقات المعتمدة سابقاً” ، وذهب بعض المراقبين إلى القول إن “استمرار الخلافات بين أربيل، معقل آل البارزاني، والسليمانية معقل آل الطالباني، قد يفضي بالمحافظتين إلى وضع أقرب إلى استقلال كل منهما عن الأخرى”.

وتابع المراقبون ، “لا تزال كركوك بعد عام من انتزاعها من سيطرة البيشمركة وسيلة مثلى لاستثارة المشاعر القومية لأكراد العراق واستمالة الشارع الكردي غير المرتاح لطريقة إدارة الإقليم وأسلوب حكمه، وقد سبق أن عبّر عن غضبه من الأوضاع المعيشية الصعبة في مظاهرات عارمة شهدتها عدّة أنحاء من كردستان العراق”.

من جانبه قال “مسعود بارزاني” في رسالته على ما أسماه “خيانة 16 أكتوبر” ، “كركوك يجب أن تعود مدينة للتعايش السلمي والعيش المشترك والإدارة المشتركة مع تأكيدنا على الهوية الكردستانية للمدينة”. حيث كانت المدينة عندما دخلتها القوات الاتحادية قبل عام تحت سيطرة حزب الطالباني والشقّ الخاضع لإمرته من قوات البيشمركة.

وأضاف “البارزاني” ، أن “حفنة من الناس قد خانوا شعبهم وسلموا أراضي كردستان، ولولا الخيانة لما كان جرى ما جرى قبل عام”. ومن جهته دعا مستشار مجلس أمن إقليم كردستان، مسرور البارزاني، أكراد العراق إلى عدم نسيان أحداث منتصف أكتوبر من العام الماضي، واصفا ما جرى آنذاك بـ”المؤامرة” وبـ”أكبر خيانة لحق تقرير المصير لقومية عانت من أعتى أنواع الظلم”.

من جهتها أكدت قيادات “الاتحاد الوطني” ، أن “المسألة لم تكن خيانة وتسليما وأي شيء من هذا القبيل، بل إن الحكومة المركزية والحشد الشعبي قرّرا مهاجمة كركوك وبقية المناطق ، والبيشمركة قرّرت الانسحاب حقنا للدماء وحفاظا على حياة المواطنين وعلى كركوك والمدن الأخرى من الدمار”.

وأشار المراقبون إلى ، أن ردود الفعل الغاضبة لمسعود البارزاني وحزبه تجاه شركائه في حزب الطالباني تترجم الى خيبة الأمل الكبرى التي مني بها في الدفع بمشروع استقلال إقليم كردستان.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق