الأزمة السياسية في العراقالحكومة الجديدة.. أزمات وتحدياتحكومة عبدالمهدي العرجاءسياسة وأمنية

مراقبون: حكومة العراق الجديدة ضمن سلسلة الحكومات الفاشلة

أكد سياسيون عراقيون مطلعون على تفاصيل مفاوضات تشكيل الحكومة، أن “عبدالمهدي” قطع شوط طويل في مسار تشكيل الحكومة، وسط توقعات أن يكون الإعلان عن الكابينة الجديدة “قريبا”.

وقال السياسيون أن ” عبد المهدي قرر أن يقترح على الحزب السياسي الذي يخطط للحصول على وزارة مهمة، 6 أسماء، لا أن يقوم الحزب بإقتراح المرشحين، مضيفين أن عبد المهدي يراعي التمثيل الحزبي في حكومته، وأن الأطراف السياسية لا تبدي إعتراضات كبيرة عليه”.

ويقول أعضاء في وفود تفاوضية تتبع أحزابا شيعية وسنية، إن عبدالمهدي وضع خارطة لتوزيع الحقائب على مختلف الأطراف السياسية، وفقاً لأحجامها الإنتخابية.

وبحسب هذه الخارطة، فقد ذهبت تسع حقائب وزارية إلى تحالف البناء، الذي يضم تحالف الفتح بزعامة “هادي العامري” وائتلاف دولة القانون بزعامة “نوري المالكي”، وجناح “فالح الفياض” في تحالف النصر، وطيفاً واسعاً من القوى السنية، بينها تحالف القرار بزعامة “خميس الخنجر” واتحاد القوى بزعامة “جمال الكربولي”.

كذلك منح عبدالمهدي حقائب مماثلة لتحالف الإصلاح، الذي يضم تحالف سائرون ويرعاه الزعيم الشيعي “مقتدى الصدر” وجناح “حيدر العبادي” في ائتلاف النصر وتيار الحكمة بزعامة “عمار الحكيم” وبعض الشخصيات السياسية السنية، بينها زعيم ائتلاف متحدون “أسامة النجيفي”.

وخصص عبدالمهدي ثلاث حقائب وزارية للأكراد، ومن غير الواضح كيف سيجري توزيعها داخل القوى الكردية، بعد الأزمة التي فجرها انتخاب “برهم صالح” رئيساً للجمهورية، خلافاً للزعيم الكردي “مسعود البارزاني”.

ويرى مراقبون أنه ” سواء إختار عبد المهدي وزراءه أم تم فرضهم عليه، فإن الأمر لا يخرج عن دائرة المحاصصة الحزبية بما يكرس البعد الطائفي للنظام”.

وأشار مراقب سياسي عراقي في تصريح صحفي إلى أن “الإقتراحات التي تقدم بها رئيس الوزراء المكلف يمكن إعتبارها إجراءات تجميلية، وهو ما يشير إلى إعادة إنتاج النظام، من غير أن يكون هناك بصيص أمل في التغيير”.

وشدد على أن “إستمرار المحاصصة يعني أن شيئاً من الإصلاح لن يقع وبالأخص على صعيد التصدي لأفة الفساد التي تمكنت من إختراق الدولة والإستيلاء على عائدات النفط التي كان من الممكن أن تعيد بناء العراق وإعماره وخدمة مجتمعه بطريقة راقية لو أنها استثمرت بطريقة منصفة ونزيهة”.

ويرى أن “كل المؤشرات تؤكد أن حكومة عبدالمهدي لن تكون سوى رقم مضاف إلى سلسلة الحكومات الفاشلة التي لم تخرج العراق من أزمات مرحلة ما بعد الإحتلال بل فاقم وجودها من تلك الأزمات حين تحولت إلى وسيط رسمي يضمن للفاسدين حصانة قانونية تحول بينهم وبين مواجهة العدالة”.

وخلص إلى القول إنه ستكون هناك بالتأكيد وجوه جديدة، غير أن تلك الوجوه ما هي إلا أقنعة للوجوه القديمة التي انتقلت إلى الحكم من وراء الكواليس.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق