الأربعاء 21 نوفمبر 2018 |
بغداد booked.net
+28°C
الرئيسية » سياسة وأمنية »

فورين بوليسي: مقاتلو تنظيم الدولة بصفوف ميليشيا الحشد

فورين بوليسي: مقاتلو تنظيم الدولة بصفوف ميليشيا الحشد

أوردت مجلة “فورين بوليسي” تقريراً قالت فيه، أن الحرب بالعراق ظلت تأتي بشراكات غريبة لكن آخر ما أتت به هو الأغرب، إذ بدأت ميليشيا الحشد بالقرب من المناطق التي يسيطر عليها الأكراد والتي تستوعب بعض مقاتلي تنظيم الدولة.

وقالت المجلة أن هذه الشراكة ربما تبدو غريبة، لكن هناك مصالح واقعية ستحققها للطرفين، فميليشيا الحشد ستتمكن من توسيع وجودها داخل المناطق السنية، وستمكّن مقاتلي تنظيم الدولة من العودة إلى المجتمع العراقي.

وأوضحت في تقريرها أن ميليشيا الحشد أدخلت تعديلا دراميا في إستراتيجية تجنيدها. فبالإضافة إلى الشباب الشيعة، بدأت تفتح أبوابها لأعضاء تنظيم الدولة السابقين.

وأكد العديد من المسؤولين الحكوميين في بغداد والنشطاء العراقيين هذا التوجه، مشيرين إلى أن ميليشيا بدر وهو أحد مليشيات الحشد قد استوعب حوالي 30 من مقاتلي تنظيم الدولة بمدينة جالولا لوحدها، كما استوعبت ميليشيا العصائب 40 من المقاتلين السابقين بنفس المنطقة المتنازعة بين الحكومة المركزية والأكراد.

وقال المسؤول الكردي بالمدينة “خليل خوداداد” أنه وبعد هزيمة تنظيم الدولة أواخر 2014- لم يعد مقاتلو التنظيم قادرين على العودة وذهبوا إلى مدن أخرى حيث انضموا إلى ميليشيا الحشد، وعادوا الآن إلى جالولا وهم يرتدون زيا جديدا.

مصادر بجهاز الأمن الداخلي في كردستان العراق قالت أن ميليشيا الحشد لم تكتف باستيعاب الأفراد العاديين من مقاتلي تنظيم الدولة، بل استوعبت حتى القادة. ونقلت فورين بوليسي عن مصادرها بهذا الجهاز بعض الأسماء المعروفة بالمنطقة.

ونفى أحد قادة ميليشيا العصائب “شيخ أبو احمد”، استيعاب تنظيمهم لأي أعضاء سابقين بتنظيم الدولة سواء كانوا أفرادا عاديين أو قادة، وأقر بأنهم يرغبون في أن ينضم إليهم رجال من السنة بشرط ألا تكون لديهم روابط معروفة بتنظيم الدولة.

وأضاف أبو أحمد، وهو قائد كتيبة بشمال مدينة ديالى، أنهم عندما بدؤوا الاستيعاب، انضم بعض أعضاء تنظيم الدولة لكن وعندما استقصوا عن خلفياتهم عزلوهم جميعا.

وقال تقرير المجلة أن كثيرا من أعضاء تنظيم الدولة السابقين كانوا قد انضموا إليه لأسباب اقتصادية وليست دينية، وانضمامهم إلى ميليشيا الحشد كذلك لأسباب اقتصادية بسبب استشراء البطالة، بالإضافة إلى رغبتهم في غسل ماضيهم مع تنظيم الدولة.

وأضاف أن حصول أعضاء التنظيم على بطاقة الحشد يساعدهم في كثير من شؤون حياتهم، بما في ذلك الحركة والتنقل من منطقة لأخرى.

وأشار التقرير إلى أن انضمام شخص سني إلى تنظيم شيعي أفضل بالنسبة إليه من الانضمام لقوات الحشد القبلي السنية، من جهة أن الأول يؤمن له الكثير من المزايا الحياتية بما فيها أمنه الشخصي.

وذكر أيضا أن استيعاب أعضاء تنظيم الدولة السابقين يتم أحيانا بسبب فساد مسؤولين بالحشد، إذ تبلغ تكلفة بطاقة الحشد 500 دولار أميركي، بينما يصل سعر البطاقة بالإضافة إلى التسجيل بميليشيا بدر عدة آلاف من الدولارات.

وحذر التقرير الحكومة العراقية من “خطورة” ظاهرة انضمام مقاتلي تنظيم الدولة السابقين إلى المليشيات القائمة، ودعاها إلى مراقبتهم جيدا، كما قال إن تغلغل قوات الحشد بالمناطق السنية يعني نفوذا جديدا لإيران في العراق.

المصدر:وكالات

تعليقات