الحكومة الجديدة.. أزمات وتحدياتالمعتقلون في العراق منسيونسياسة وأمنيةعام 2018 في العراق

أستاذ جامعي: كشفنا ملفات فساد بجامعة البصرة فتم تعذيبنا

كشف الأستاذ الجامعي في كلية العلوم كيمياء/ جامعة البصرة، “احمد يحيى”، اليوم الخميس، تعرضه لعمليات تعذيب في مديرية جرائم المحافظة، بأمر من رئيس جامعة البصرة بعد كشفه عن ملفات فساد واختلاس، أحدها تسببت بوفاة 4 طالبات أقام على أثرها رئيس الجامعة دعوى قضائية تسببت بتوقيفه.

وقال يحيى، أنه قام بتقديم شكوى مثبتة بوثائق إلى مجلس القضاء، تثبت تعرضه للتعذيب في مديرية جرائم البصرة، بأمر من رئيس جامعة المحافظة الذي ينتمي لحزب الدعوة، بعد كشف العديد من ملفات الفساد والاختلاس في الجامعة، حسب قوله.

وأورد يحيى وثيقة صادرة عن دائرة صحة البصرة تؤكد إصابته بالتهاب المسالك البولية، مع التبول الدموي جراء هذا التعذيب.

وأورد يحيى أيضاً صورة من تقرير أرسلته دائرة الصحة، إلى وزارة الداخلية يؤكد أن يحيى في حالة وعي تام أثناء الفحص الطبي، وأنه يعاني الألم الشديد، في الرقبة وأسفل الظهر، إضافة إلى الم في الفك الأعلى عند الفحص، مع وجود أعراض لشلل العصب السابع.

وأوضح، أن ابرز ملفات الفساد التي كشفها، تتضمن وفاة 4 طالبات بسبب السموم المنبعثة من مختبرات كلية الكيمياء / جامعة البصرة، لافتاً إلى أن الطالبات هن كل من (سحر عبد الكريم، زينب موفق، اسمه احمد، هبة شاكر).
وأشار إلى أنه بالتعاون مع أستاذ جامعي آخر، قام بالكشف عن ملف فساد يتضمن اختلاس أكثر من نصف مليون دولار من قبل قسم الحسابات في الكلية، بمشاركة عميدها، الذي حكم عليه بالسجن لمدة عام كامل بعد إدانته بالتقصير بواجبه الوظيفي الذي أدى إلى ضياع نصف مليون دولار.

وأوضح يحيى، صورة من تقرير خاص بحالة زميله الأستاذ الجامعي “عادل علي عبد الحسن” الذي قال أنه تعرض للتعذيب أثناء توقيفه، وأرسلته دائرة الصحة، إلى وزارة الداخلية يؤكد أن عبد الحسن في حالة وعي تام أثناء الفحص الطبي، لكن يوجد خدوش في الجزء الأمامي من ساعد اليد اليمنى، مع كدمات واحمرار في المرفق.
وبين أنه قدم شكواه منذ فترة بعيدة لكن الأبواب كانت مغلقة في وجهه بسبب نفوذ رئيس الجامعة، لافتاً إلى أنه تعرض مع زميله الأستاذ إلى التعذيب بسبب كشفهما ملفات الفساد تلك.

وتجري في المحافظات المستعادة أشد عمليات التعذيب بحق المدنيين منذ استعادة القوات الحكومية ومليشيا الحشد من تنظيم الدولة.

وأن الحكومة العراقية لم تقم بأي إجراء قانوني بحق المتورطين بعمليات التعذيب داخل السجون، وتغض القيادات الأمنية الطرف عن هذه العمليات، التي سببت غضباً واحتقاناً عشائريا شديداً ضد القوات الحكومية.

وانتشرت ظاهرة التعذيب في السجون العراقية بكثافة في عهد رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، بين عامي 2004 و2006، وتوفي إثر ذلك عشرات المعتقلين بسبب تعرضهم للتعذيب الشديد.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق